حرب إيران تهز أمن الأغذية العالمية، قفزة جماعية في أسعار المحاصيل والزيوت النباتية
شهدت الأسواق الزراعية العالمية موجة صعود حادة مع انطلاق تداولات الأسبوع، حيث قفزت أسعار الزيوت النباتية والحبوب إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على قطاعي الطاقة والأسمدة.
قفزة في أسعار الزيوت والقمح
سجلت أسعار زيت النخيل ارتفاعا لافتا بنسبة 10%، وهي الوتيرة الأعلى منذ عام 2022، بينما واصلت عقود زيت فول الصويا صعودها لليوم الحادي عشر على التوالي في أطول سلسلة مكاسب منذ عام 2008. ولم تكن الحبوب بمعزل عن هذا الزخم، حيث اقترب القمح من أعلى مستوياته في عامين مسجلًا زيادة بنسبة 3.1%، وتبعته الذرة بارتفاع تجاوز 2.6%.
مضيق هرمز.. عصب الأسمدة تحت التهديد
يرجع المحللون هذا الارتفاع إلى "تأثير الدومينو"؛ حيث أدى الإغلاق الفعلي لـ مضيق هرمز إلى شلل جزئي في تجارة الأسمدة العالمية، مما دفع المزارعين للمسابقة لتأمين مخزوناتهم بأسعار مرتفعة، كما أدى اشتعال أسعار النفط الخام إلى زيادة جاذبية الوقود الحيوي المستخلص من المحاصيل، مما ضاعف الضغط على الطلب العالمي للزيوت والذرة.
تحليلات الخبراء: شبح التضخم يعود
أكد جو ديفيس، المدير في شركة "فيوتشرز إنترناشيونال"، أن أسواق السلع الزراعية باتت تقتفي أثر أسواق الطاقة بشكل كلي، مشيرا إلى أن استمرار التوتر مع إيران سيبقي الأسعار في مسار تصاعدي. وحذر ديفيس من أن المستهلك النهائي سيشعر بهذا الأثر قريبًا، ليس فقط في محطات الوقود، بل في "تضخم أسعار الغذاء" نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والمدخلات الزراعية.
تحركات الأسواق الآسيوية
في الصين، لم يختلف المشهد كثيرًا، حيث بلغت عقود زيت النخيل وكسب فول الصويا في بورصتي "داليان" و"تشنغتشو" الحد الأقصى اليومي المسموح به للارتفاع، وسط مخاوف من لجوء الدول لسياسات تخزين استراتيجية لتأمين أمنها الغذائي في ظل حالة عدم اليقين.




