رئيس التحرير
عصام كامل

ناجي الشهابي: الولايات المتحدة تعامل الشرق الأوسط كساحة مفتوحة لإرادتها السياسية والعسكرية

ناجى الشهابى،فيتو
ناجى الشهابى،فيتو
18 حجم الخط

قال النائب ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل إن الأحداث الجارية في منطقتنا لا تُعد مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل تمثل لحظة كاشفة لطبيعة النظام الدولي وحدود القوة التي طالما اعتبرت نفسها قادرة على فرض إرادتها على العالم.

وأشار الشهابي إلى أن الولايات المتحدة تعاملت لسنوات طويلة مع الشرق الأوسط كساحة مفتوحة لإرادتها السياسية والعسكرية، مستندة في ذلك إلى تفوقها العسكري وانتشار قواعدها في المنطقة.

وأضاف أن السياسات التي انتهجها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، القائمة على التصعيد والتهديد وفرض الإملاءات بالقوة، دفعت المنطقة إلى حافة صراع واسع، لم تجلب لأمريكا الهيبة التي سعت إليها، بل كشفت حجم المأزق الذي يمكن أن تقع فيه أي قوة تعتمد على منطق الغطرسة بدلًا من منطق السياسة والحكمة.

 

الشهابي: محاولات ضرب إيران لم تنجح في كسر إرادتها

أكد النائب ناجي الشهابي، في تغريدة عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن البعض ظن أن الضربات التي استهدفت منشآت حيوية داخل إيران قد تكسر إرادة هذا البلد أو تدفع شعبه إلى التراجع، إلا أن ما حدث كان العكس تمامًا.

وأشار الشهابي إلى أن التطورات الأخيرة أظهرت أن الشعوب التي تمتلك إرادة الصمود والقدرة على التضحية لا يمكن إخضاعها بسهولة، وأن محاولات تركيعها بالقوة غالبًا ما تؤدي إلى نتائج عكسية.

 

رئيس حزب الجيل: إيران أظهرت تماسكًا داخليًا وقدرة على الردع

وواصل النائب ناجي الشهابي حديثه قائلًا إن الإيرانيين أثبتوا في هذه المواجهة قدرًا كبيرًا من التماسك الداخلي والاستعداد لتحمل التضحيات دفاعًا عن سيادتهم وكرامة وطنهم.

وأشار إلى أن الردود العسكرية التي صدرت عن طهران كشفت أن إيران ليست دولة يمكن التعامل معها بمنطق الإملاء أو التهديد، بل دولة تمتلك أدوات الردع والقدرة على إلحاق خسائر حقيقية بمن يعتدي عليها.

 

الشهابي: دروس المواجهة تؤكد ضرورة القوة الوطنية الشاملة

وأضاف النائب ناجي الشهابي أن الدرس الذي يجب أن يتوقف أمامه العالم اليوم هو أن منطق الهيمنة العسكرية الذي حكم السياسة الدولية لعقود لم يعد قادرًا على تحقيق أهدافه كما كان في الماضي. فالقوة مهما بلغت لا تستطيع حسم الصراعات عندما تواجه شعوبًا مؤمنة بحقها في الدفاع عن أرضها واستقلالها.

وأكد الشهابي أن أهم ما تكشفه هذه التطورات بالنسبة لـ العالم العربي هو ضرورة استعادة مفهوم القوة الوطنية الشاملة؛ قوة الدولة القادرة على حماية قرارها السيادي وصون كرامتها الوطنية بعيدًا عن الضغوط والإملاءات الخارجية.

وأوضح أن الأمة العربية عانت طويلًا من سياسات الهيمنة والتدخل الخارجي، وأن اللحظة التاريخية الراهنة يجب أن تدفعنا لإدراك حقيقة أساسية في عالم السياسة: أن احترام الدول لا يُمنح للضعفاء، وأن السيادة لا تُصان إلا لمن يمتلك القدرة على الدفاع عنها.

الجريدة الرسمية