ما بين الحرب الإيرانية وداعش، تركيا تطلب من المخابرات البريطانية حماية الرئيس السوري
في توقيت غريب، ذكرت وكالة "رويترز" أن جهاز المخابرات التركي طلب من نظيره البريطاني (إم.آي 6) الشهر الماضي الاضطلاع بدور أكبر في حماية الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك في أعقاب محاولات اغتياله الأحدث.
ويسلط هذا الطلب الضوء على جهود الحلفاء الأجانب لدعم سوريا التي لا تزال تعاني من وقائع عنف بعد مرور 15 شهرا على الإطاحة بنظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، في ظل تصاعد التوتر في المنطقة جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وفق "رويترز".
ويأتي هذا الإعلان في وقت تتصاعد فيه وتيرة الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي اتخذ الشرع خطوات كثيرة حيال تواجد قوات تابعة لها على الأراضي السورية؛ كما سارع بالإعلان عن إدانته للاعتداءات الإيرانية السافرة على أراضي دول الخليج.
وفي تصريحات سابقة، قال الشرع: "لقد طردنا الميليشيات التابعة للنظام الإيراني وحزب الله من المنطقة".
الشرع تعرض لخمس محاولات اغتيال في عام واحد
ولا يقتصر الأمر عند حدود مواجهات الشرع مع القوات الموالية لإيران في سوريا، وإنما امتد إلى جماعات أخرى مثل داعش؛ ففي 12 فبراير 2026، أفاد الأمين العام للأمم المتحدة، في تقرير حول التهديدات التي يشكلها تنظيم "داعش"، أن الرئيس السوري أحمد الشرع كان هدفا لخمس محاولات اغتيال فاشلة العام الماضي.
وذكر التقرير الذي نقلته وكالة "أسوشييتدبرس" الأمريكية، أن الشرع استهدف في حلب شمال البلاد، وهي أكثر محافظاتها اكتظاظا بالسكان، وفي درعا جنوبا، من قبل جماعة تدعى "سرايا أنصار السنة"، والتي يعتقد أنها واجهة لتنظيم "داعش".
محاولات اغتيال أحمد الشرع
ولم يذكر التقرير، الصادر عن الأمين العام أنطونيو جوتيريش، والذي أعده مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، أي تواريخ أو تفاصيل عن المحاولات التي استهدفت الشرع، مضيفا ان "محاولات الاغتيال تلك تعد دليلا إضافيا على أن تنظيم داعش لا يزال مصمما على تقويض الحكومة السورية الجديدة واستغلال الفراغات الأمنية وحالة عدم الاستقرار في سوريا.
نقل معتقلي "داعش" المحتجزين في شمال شرق سوريا
في أواخر يناير 2026، بدأ الجيش الأمريكي نقل معتقلي تنظيم "داعش" المحتجزين في شمال شرق سوريا، إلى العراق، لضمان بقائهم في مرافق آمنة.
وفي 24 يناير 2026، أعلنت السلطات العراقية انتهاء 80% من عمليات تشييد الجدار الأسمنتي الحدودي مع سوريا، مؤكدة أنه شارف على الانتهاء.
وبحسب تقرير سابق نشرته مجلة "نيوزويك" الأمريكية، فقد نجح الشرع في غضون عام واحد، في أن يتحول من شريك رئيسي لتنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة في عيون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقاتل بحسب نائبه جيه دي فانس، إلى "رجل دولة واقعي".
الشرع اكتسب عقل وقلب ترامب
وتشير "نيوزويك" إلى أن "الشرع شق طريقه إلى ترامب بمساعدة الحملات النشطة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي نسب إليه ترامب علنا الفضل في مساعدة المتمردين على الإطاحة ببشار الأسد، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي استضاف أول اجتماع مصيري لهما؛ حيث كانت مصافحة ترامب الشهيرة للشرع خلال زيارته للرياض في مايو 2025 بمثابة نقطة محورية في إعادة تأهيل الشرع على المستوى العالمي".
بحسب تقارير نشرتها وسائل الإعلام، فإن الشرع ارتضى بـ"انتشار قوات أمريكية داخل قاعدة جوية سورية قرب دمشق لمراقبة الأمن الإقليمي والمساعدة في أنشطة مكافحة الإرهاب.




