زغلول صيام يكتب: أول وآخر لاعب في تاريخ الكرة المصرية يرفض مكافأة المليون جنيه
نتفق نختلف هذه هي طبيعة الحياة، ولكن هناك أشياء لا يمكن الاختلاف حولها، وهي أن النجم محمد محمد محمد أبوتريكة يتربع على عرش قلوب جماهير الكرة المصرية بمختلف انتماءاتها… واليوم نتحدث عن أبو تريكة الإنسان الذي عاصرته كثيرًا في المنتخب الوطني، وسافرت معه كثيرًا مع المنتخب أيضًا…
في يوم من الأيام بعد نجاح الكابتن سمير زاهر وقائمته الانتخابية كانت هناك مباراة أخيرة للمنتخب في تصفيات المونديال، وكانت أمام الكاميرون في ياوندي واللقاء سيقام في نهار رمضان… نعم لا ناقة لنا ولا جمل في تلك المباراة، ولكن على أساسها سيحسم مصير الجهاز الفني بقيادة المعلم حسن شحاتة، حيث كانت الأصوات تتعالى بضرورة التعاقد مع خواجة!
الفوز يضمن تأهل الكاميرون لمونديال 2006 والتعادل يطيح بها… والهزيمة تطيح بجهاز المعلم…المباراة في توقيت في منتهى الصعوبة وأجواء غيوم وممطرة في عز الشمس… كنت معهم وشعرت بهمسات حول صيام يوم المباراة… هناك من صمم على الصيام، وهناك من فضل الإفطار ويمكن هذا كان سببا أن يكون تريكة على دكة البدلاء، وشارك في جزء من المباراة! المباراة انتهت بالتعادل ومصر أطاحت بالكاميرون من المونديال لتذهب كوت ديفوار (لم يتدخل المعلم أو أحد من جهازه في مسألة إفطار اللاعبين)، وكان هناك جزء لا بأس به داخل الملعب قد قرر الإفطار!
فعلًا قديس
عارف يعني إيه واحد تعرض عليه مكافأة مليون جنيه ويرفض استلامها ويطلب توزيعها على زملائه…. ربما لو حُكي لي تلك القصة لن أصدقها…. عارف يعني إيه مليون جنيه في 2006؟!
القصة لم يحكِها لي أبو تريكة وإنما حكاها لي الكابتن سمير زاهر خلال سرده لقصة حياته معي…ترددت وأنا أقول للكابتن سمير مليون جنيه! لسان حالي عايز أقوله خليها 100 ألف... ولكن تأكدت الرواية عندما تحدث بها صاحبها الفعلي وهو المهندس نجيب ساويرس وأكد أن أبوتريكة رفض مكافأة لنفسه وطلب توزيعها على زملائه!
هل حدثت من قبل واقعة مثل تلك؟! نرى النجوم يتكالبون ويبيعون أنفسهم من أجل حفنة فلوس… فهذا يعمل عجين الفلاحة مع رامز والتاني يعمل شقلبظات قرد عشان الفلوس…
لم تكن تلك الواقعة هي سبب انبهاري بشخص عزيز على القلب أبوتريكة، ولكن كلما أسمع حكاوي من زملاء جيله وكذلك من تعاملوا معه ازداد انبهارا بهذا الإنسان...
الحاج حسن فريد رئيس الترسانة في عصره الذهبي وأحد المقربين إلى قلبي عندما يحكي لي عن أبوتريكة أشعر بأنه يحكي عن ابن من أبنائه… لما لا وهو يقول إن بناته يغرن من أبوتريكة وقت أن كان في الترسانة… أثق في كلام المحترم حسن فريد.. ونتمنى أن يكون عندنا لاعبون بحجم موهبة وأخلاق الفذ محمد أبو تريكة.




