رئيس التحرير
عصام كامل

بشبكة من النور، مصطفى مسحراتي الباجور يوقظ المدينة بالفرحة قبل السحور (فيديو)

مسحراتي الباجور،
مسحراتي الباجور، فيتو
18 حجم الخط

في شوارع الباجور بمحافظة المنوفية، وقبل أن يعلو أذان الفجر، يتردد صوت الطبلة بين البيوت القديمة والحارات الضيقة، صوت يعرفه الأهالي جيدًا منذ سنوات، ذلك النداء هو صوت مصطفى مسحراتي المدينة الذي اختار أن يصنع لنفسه حكاية مختلفة فى شهر رمضان هذا العام.

منذ 10 أعوام، يمتهن مصطفى مهنة المسحراتي، يجوب الشوارع ليلًا، يوقظ الأهالي لتناول وجبة السحور، محافظًا على طقس رمضاني قديم كاد أن يختفي في زحام الحياة الحديثة، لكنه هذا العام قرر أن يضيف لمسته الخاصة.


شبكة كهربائية تضيء جسده

لم يعد مصطفى يكتفي بالطبلة وصوته المميز، بل ارتدى “شبكة” مضيئة من اللمبات الصغيرة تغطي جسده، تعمل ببطارية يضعها في جانبه، فتجعله يسير ككتلة من النور وسط ظلام الليل.

مشهد غير مألوف، لكنه خطف أنظار الصغار قبل الكبار، الأطفال يركضون خلفه، يضحكون، ويلتفون حوله في كل شارع يمر به، وكأنهم ينتظرون عرضه الليلي قبل السحور. يقول مصطفى بابتسامة: “عملت كده علشان أفرّح الأطفال.. رمضان فرحة، وحبيت أكون سبب في بسمة حد”.


مهنة بين الماضي والحاضر

ورغم بساطة المهنة، يؤكد مصطفى أنها بالنسبة له ليست مجرد عمل موسمي، بل رسالة للحفاظ على روح رمضان، يتنقل يوميًا في شوارع المدينة ومحيطها، يطرق  بأنواره قلوب الأطفال قبل أن يطرق بطبلته أبواب البيوت، في مشهد يعيد للأذهان ليالي الزمن الجميل.


ماذا يفعل في الأيام العادية؟

وعن حياته بعيدًا عن ليالي رمضان، يوضح مصطفى أنه يعمل مع أصحاب “الفراشة الكهربائية” في تجهيزات العزاءات والأفراح، متنقلًا بين المناسبات، باحثًا عن رزقه بالحلال، كما يقول، لكن مع حلول الشهر الكريم، يخلع ملابس العمل اليومية، ويرتدي شبكة النور، ويحمل طبلته، ليعود من جديد مسحراتي الباجور، الرجل الذي قرر أن يوقظ المدينة بالضوء قبل الصوت، وبالفرحة قبل السحور.

الجريدة الرسمية