رئيس التحرير
عصام كامل

بدأت من كاميرات المرور، تفاصيل التحضيرات الإسرائيلية لاغتيال المرشد الإيراني

المرشد الإيراني،
المرشد الإيراني، فيتو
18 حجم الخط

نشرت صحيفة فایننشال‌ تایمز تحقيقًا موسعًا، الإثنين، يكشف تفاصيل عملية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي التي كانت كانت نتيجة حملة استخباراتية استمرت لسنوات، قادتها إسرائيل باستخدام النفوذ السيبراني، تحليل البيانات الضخمة، ومصادر بشرية متعددة.

 

تفاصيل عملية اغتيال المرشد الإيراني

وأفادت فايننشال تايمز في تقريرها، بأن معظم كاميرات المرور في طهران تم اختراقها، وتم إرسال الصور المشفرة إلى خوادم في تل أبيب وجنوب إسرائيل، ما أتاح للمحللين تتبع مواقع سيارات الحراسة وروتين محيط شارع پاستور. 

كما استخدمت خوارزميات متقدمة لإضافة بيانات مثل عناوين المنازل وساعات الورديات والمسارات اليومية للأشخاص تحت الحماية، ما شكّل ما وصفه ضباط الاستخبارات بـ "نمط الحياة".

 

اختراق كاميرات المراقبة في شوارع طهران

وأكد تقرير الصحيفة أن إسرائيل اعتمدت على تعطيل بعض أبراج الهاتف المحمول بالقرب من موقع الاجتماع لمنع وصول التحذيرات إلى فرق الحماية، ونفذت  وحدة 8200 سيجنالي هذه العملية  بالتعاون مع شبكة الموساد وتحليل البيانات العسكرية.


وأوضحت المصادر أن عمليات الاستهداف شملت استخدام الطائرات بدون طيار، الأسلحة الدقيقة، والهجمات السيبرانية لتدمير رادارات صواريخ روسية، فيما استخدمت صواريخ دقيقة من نوع "Sparrow" لضرب أهداف صغيرة من أكثر من ألف كيلومتر.


وأشار التقرير إلى أن قرار اغتيال خامنئي كان سياسيًّا، وتمت مراقبة موعد اجتماع صباح السبت الماضي لضمان الاستهداف قبل انتقاله إلى ملاجئ آمنة، مؤكدًا أن العملية اعتمدت على تأكيد حضور الهدف من خلال مصادر سيغنالية وإنسانية، بما في ذلك تعاون مع جهات أمريكية.


واختتم التقرير بالإشارة إلى أن إسرائيل استندت إلى إستراتيجيات سياسية قديمة وحوادث مثل أوامر أرييل شارون عام 2001 وهجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، بينما قامت إيران أيضًا بإجراءات مضادة، بما في ذلك اختراق كاميرات في أورشليم ورصد مسارات سياسيين.


وأشار التقرير إلى أن هذه الحملة الاستخباراتية على مدى عقدين لم تكن مجرد إنجاز تقني، بل كانت قرارًا سياسيًا ذا تداعيات استراتيجية واسعة.

الجريدة الرسمية