الأوقاف عن مساعدة الزوج لزوجته في أعمال المنزل: سلوك أصيل يعبر عن الرجولة الحقيقة
أكدت وزارة الأوقاف أن مساعدة الزوج لزوجته في أعمال المنزل ليست “شهامة زائدة” كما يظن البعض، وإنما هي سلوك أصيل يعبر عن الرجولة الحقيقية، ويجسد معاني المودة والرحمة التي يقوم عليها البناء الأسري في الإسلام.
الأوقاف: قصر أعمال المنزل على الزوجة تخالف روح الشريعة الإسلامية
وأوضحت الوزارة، في بيان لها ضمن مبادرة «صحح مفاهيمك»، أن فكرة قصر أعمال المنزل على الزوجة وحدها تخالف روح الشريعة الإسلامية التي أرست مبدأ المسؤولية المشتركة بين الزوجين، مؤكدة أن استقرار البيت وراحته النفسية مسؤولية متبادلة، لا تنفصل عن حسن المعاشرة والتكامل بين الطرفين.
وأضافت أن بعض الأزواج يبررون تقصيرهم بقولهم: “أنا أعمل خارج المنزل، وهي عملها في البيت”، في حين أن الزوجة تبذل جهدًا متواصلًا على مدار اليوم دون أوقات راحة محددة، ودون مقابل مادي، بل وأحيانًا دون كلمة تقدير، فضلًا عن أن كثيرًا من الزوجات يجمعن بين العمل خارج المنزل وتحمل أعباء الأسرة كاملة.
الإسلام دعا إلى المعاشرة بالمعروف
وشددت الوزارة على أن الإسلام دعا إلى المعاشرة بالمعروف، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 19]، موضحة أن “المعروف” لا يقتصر على الكلمة الطيبة، بل يشمل السلوك العملي من مساعدة واحتواء وتقدير وصبر. كما استشهدت بقول النبي ﷺ: «خيركم خيركم لأهله» (رواه الترمذي)، وبيّنت أن النبي ﷺ كان في خدمة أهله، يصلح نعله ويخيط ثوبه، ولم يرَ في ذلك انتقاصًا من قدره، بل نموذجًا عمليًا في تحمل المسؤولية الأسرية.
وأشارت الوزارة إلى أن قوله تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ [البقرة: 187] يؤكد أن العلاقة بين الزوجين قائمة على الحماية والدعم المتبادل، وأن التعاون بينهما جزء من روح العبادة، ومظهر من مظاهر تحقيق السكينة في البيوت.
الأوقاف: القوامة في الإسلام ليست سيطرة أو تسلطًا وإنما مسؤولية ورعاية وسند
وأكد البيان أن القوامة في الإسلام ليست سيطرة أو تسلطًا، وإنما مسؤولية ورعاية وسند، وأن البيت الذي يشارك فيه الزوج ويساند زوجته يكون أكثر امتلاءً بالمودة والرحمة والبركة، في حين أن تحميل الزوجة فوق طاقتها قد يخلق فجوة صامتة تنعكس سلبًا على استقرار الأسرة.
ودعت وزارة الأوقاف الأزواج إلى البدء بخطوات بسيطة تعزز روح الشراكة داخل المنزل، مثل المبادرة بالمساعدة، والسؤال عن احتياجات الزوجة، وتخفيف الأعباء عنها قبل أن تطلب، وتقديم كلمة تقدير صادقة، مؤكدة أن أبسط صور التعاون تصنع أثرًا كبيرًا في ترسيخ السكينة الأسرية.
كما شددت على أهمية تربية الأبناء - وهم أزواج وزوجات المستقبل- على ثقافة التكامل والمودة وتحمل المسؤولية المشتركة، بما يسهم في بناء أسر مستقرة ومجتمع أكثر تماسكًا.




