رئيس التحرير
عصام كامل

من مسقط رأس المتهم في حادث كرداسة، فيتو تكشف تفاصيل القضية وعلاقتها بمرضه النفسي (فيديو وصور)

محقق فيتو من مسقط
محقق فيتو من مسقط راس المتهم باصابة مواطنين في كرداسة
18 حجم الخط

على الطريق الرئيسي الذي يفصل بين كرداسة وقرية كومبرة، حيث يسكن أحمد عادل، المتهم في حادث تصادم وقع مؤخرًا في شارع كرداسة السياحي، رصدنا مشهدًا من الحزن يخيم على منزل عائلته.

بعد الحادث الذي وقع في فبراير الماضي وأسفر عن إصابة العديد من المواطنين وتحطم سيارات، يُسجل المتهم أحمد عادل، الذي عُرف بمهنة العلاج والتغذية، كأحد ضحايا مرض نفسي طويل الأمد، بدأ منذ حادث تصادم وقع له في عام 2014 وهو في السابعة عشر من عمره. 

 

مرض نفسي أم خرافات؟

في جولة صحفية لموقع الحادث، التقت "فيتو" بأفراد من قرية كومبرة، حيث عبروا عن مشاعر الحزن الشديد على ما آلت إليه حال أحمد. 

أفادوا بأن المرض النفسي الذي يعاني منه المتهم هو السبب الرئيسي وراء الحادث الذي وقع، مؤكدين أن المتهم ليس مجرد مجرم، بل هو ضحية لمرض عقلي دمر حياته وأدى إلى تدهور حالته النفسية والاجتماعية، فقد تسببت الحادثة في انقطاعه عن صلاته والتأثير على سلوكياته اليومية، وهو ما دفعه إلى القيام بتصرفات غريبة، بما في ذلك نشر فيديوهات عبر منصات التواصل الاجتماعي يتهم فيها أشخاصًا بالتهديد بقتله لتقديمه قربانًا.

أهل القرية يتعاطفون مع أحمد عادل

كان الجميع في القرية يتحدثون عن المتهم بلسان واحد؛ فالجميع وصفوه بأنه شخص محترم وأصيل، وأنه كان يعيش حياة طبيعية قبل أن يُصاب بمرض نفسي جراء الحادث. 

تحدث "محمد"، صاحب ورشة مجاورة للمنزل، عن كونه شاهدًا على حياة أحمد قبل وبعد الحادث، حيث كان المتهم شخصًا متدينًا وأخلاقيًا، يحضر الصلاة في المسجد ويحرص على مساعدة الآخرين.

وأضاف "محمد" أن حادث انقلابه بالدراجة النارية عام 2014 كان نقطة تحوّل في حياته، حيث أصيب بإصابات بليغة جعلت منه قعيدًا لفترة طويلة، وكان يعتقد بعد تعافيه أن حياته ستعود إلى طبيعتها، لكن الحظ لم يساعده.

التصادم الغامض.. ملصق علم الاحتلال الإسرائيلي

أما بالنسبة للحادث الأخير، فقد كانت الأحداث قد بدأت عندما نشب خلاف بين أحمد عادل وصاحب محل تجاري حول موقف سيارته أمام المحل. 

ووسط الشجار، اكتشف المارة أن السيارة كانت تحمل ملصقًا لعلم الاحتلال الإسرائيلي، ما أثار غضبهم ودفعهم للاعتداء على أحمد. 

وفي محاولة للإفلات، اصطدم أحمد بعدد من السيارات والمواطنين، ما أسفر عن إصابة ستة أشخاص.

وأكدت التحقيقات أن أحمد عادل يعاني من مرض نفسي مزمن وقد بدأ يتلقى علاجًا نفسيًا منذ سنوات، كما تم تقديم شهادات طبية تؤكد حالته. 

وقالت عائلته في تصريحات صحفية، أن أحمد كان قد بدأ يظهر عليه أعراض مرضه قبل الحادث بفترة، وأشاروا إلى أنه كان يمر بحالة من الضغط النفسي الشديد جراء حادثه السابق.

إصرار على العلاج وتجاوز المحن

على الرغم من جميع الصعوبات التي مر بها، أكد المقربون من أحمد أنه بذل جهدًا كبيرًا للعودة إلى حياته الطبيعية. 

ورغم الإصابات التي لحقت به، حصل على بكالوريوس في الزراعة ثم ماجستير في التغذية، وافتتح عيادة لعلاج السمنة ولكن يبدو أن مشاعر الغضب والتشويش النفسي التي يعاني منها كانت أقوى من أي علاج، مما أدى إلى ما حدث.

الجريدة الرسمية