أسواق الطاقة العالمية في حالة ترقب بعد تصعيد إسرائيل ضد إيران
أسواق الطاقة العالمية، مع تجدد التصعيد بين إيران وإسرائيل عادت أسواق الطاقة العالمية إلى حالة قلق وسط مخاوف من تعطل الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين في واحدة من اكثر مناطق العالم حساسية لإنتاج النفط والغاز.
وأكد خبراء سوق المال أن الأسواق عادة تضيف ما يعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية إلى أسعار الخام عند اندلاع توترات في الشرق الأوسط ومع أي تهديد للإنتاج أو مسارات التصدير ترتفع الأسعار سريعًا تحسبًا لنقص محتمل في المعروض.
وتتجه الأنظار إلى مضيق هرمز الممر البحري الذي تعبر منه نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية أي تعطيل جزئي أو كلي لحركة الناقلات في المضيق قد يؤدي إلى قفزات حادة في الأسعار ويدفع الدول المستوردة للطاقة إلى البحث عن بدائل عاجلة.

واضاف خبراء اسواق المال انه وبالنسبة لدول الخليج المنتجة للنفط قد يشكل ارتفاع الأسعار مكسبا ماليا فوريا عبر زيادة الإيرادات الحكومية وفي السعودية يمكن لارتفاع سعر البرميل أن يعزز الفوائض المالية ويدعم الإنفاق التنموي وفي الإمارات يوفر ارتفاع العائدات دعما للميزانية ويقوي الاحتياطيات.
استمرار التوتر قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين
واشار خبراء اسواق المال ان الصورة ليست وردية بالكامل فاستمرار التوتر قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين على ناقلات النفط وزيادة نفقات الحماية الأمنية للمنشآت الحيوية وتراجع شهية المستثمرين الأجانب بسبب المخاطر الإقليمية وتقلبات في أسواق الأسهم والطاقة.
وتابع الخبراء قائلين انه لا يقتصر التأثير على النفط فقط بل يمتد إلى الغاز الطبيعي المسال أي اضطراب في الملاحة أو الإنتاج قد يرفع أسعار الغاز خصوصًا في الأسواق الآسيوية والأوروبية ما يزيد تكاليف توليد الكهرباء ويغذي موجة تضخمية عالمية.
ويبقى قطاع الطاقة الحلقة الأكثر حساسية في أي صراع بالمنطقة وبينما قد تستفيد دول الخليج ماليًا من ارتفاع الأسعار على المدى القصير فإن استمرار التوتر يحمل مخاطر تتعلق بالاستقرار الاقتصادي وجاذبية الاستثمار، وفي ظل ترابط الأسواق العالمية فإن أي تطور ميداني جديد بين إيران وإسرائيل قد ينعكس فورًا على شاشات التداول حول العالم ليبقى النفط والغاز في صدارة المشهد الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.








