9 أسباب لـ العتق من النار في غير رمضان
أسباب العتق من النار في غير رمضان، لا شك أن العتق من النار هو غاية كل مؤمن، وأن العتق من النار ورد فيه أحاديث كثيرة صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرهونا بصيام شهر رمضان، وقد لا يعرف الكثيرون أن هناك أسبابا للعتق من النار في غير رمضان، وفي السطور التالية نستعرض معكم أسباب العتق من النار في غير رمضان فإلي التفاصيل

فضل صيام رمضان
ورد سؤال إلى دار الإفتاء يقول فيه صاحبه: "ما هو فضل صيام شهر رمضان؟"، وجاء رد الدار على هذا السؤال كالتالي:
من أعظم الفروض والطاعات التي يتقرب بها المسلم إلى ربه: صوم رمضان؛ وذلك بما فضله الله تعالى به، حيث خصَّه من بين سائر العبادات بأنَّه له سبحانه، وذلك فيما رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «قالَ اللهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ»، فلم ينص على عظيم ثوابه، وجعله مُقَدَّرًا عند الله تعالى لعظمه، إلا أنه مع ذلك بَيَّن أنَّ من ذلك الثواب والجزاء العظيم مغفرة جميع ما مضى من الذنوب والآثام؛ فقال تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: 184].
فضل صيام شهر رمضان
وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ: «إِنَّ رَمَضَانَ شَهْرٌ افْتَرَضَ اللهُ صِيَامَهُ، وَإِنِّي سَنَنْتُ لِلْمُسْلِمِينَ قِيَامَهُ، فَمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ خَرَجَ مِنَ الذَّنْبِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» أخرجه أحمد وأبو يعلى الموصلي في "المسند"، وابن خزيمة في "الصحيح".
فرض عين
وقد أجمع المسلمون على أنَّ صيام شهر رمضان فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل خالٍ عن موانع الصوم، كالحيض والنفاس، وكذا رخصة كالمرض والسفر والكبر.
ثواب من أطاع الله تعالى بصيام شهر رمضان
وقد تواردت النصوص في بيان جزيل ثواب من أطاع الله تعالى بصيام شهر رمضان؛ ما يدل على فضل صيام هذا الشهر الكريم.
أحاديث العتق من النيران في رمضان
ورد في فضل العتق من النار في رمضان عدة أحاديث صحيحة، وهي ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لتأكيد هذا الأمر، وخلال السطور التالية تستعرض بعضا منها:
روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه.
وفي رواية مسلم: من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه.
وفي الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي مناد يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة. صححه الألباني.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان أولُ ليلة من شهر رمضان: صُفِّدت الشياطين، ومَرَدَة الجن، وغُلِّقت أبواب النار، فلم يُفتَح منها باب، وفُتِّحت أبواب الجنة، فلم يُغلَق منها باب، وينادي منادٍ: يا باغِيَ الخير أقْبِلْ، ويا باغي الشر أقْصِرْ، ولله عتقاءُ من النار، وذلك كلَّ ليلة»؛ (رواه الترمذي، وابن ماجه، وحسنه الألباني في صحيح الجامع).
وعن جابر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لله عند كل فِطْرٍ عُتَقَاءَ، وذلك في كل ليلة»؛ (رواه أحمد، وابن ماجه، وصححه الشيخ الألباني). وجاء بلفظ: «إن لله في كل يوم وليلة عتقاءَ من النار في شهر رمضان، وإن لكل مسلم دعوةً يدعو بها فيُستجاب له». وجاء بلفظ آخر أيضًا: «لله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة»؛ (رواه الترمذي، وابن ماجه، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم).
وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصيام جُنَّةٌ»، وفي رواية: «الصيام جُنَّةٌ، وحصن حصين من النار))؛ [رواه أحمد]، وفي رواية: (الصيام جُنَّة، يَسْتَجِنُّ بها العبد من النار).
وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من عبدٍ يصوم يومًا في سبيل الله، إلا باعد الله -بذلك اليوم- وجْهَه عن النار سبعين خريفًا».
وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صام يومًا في سبيل الله، جَعَلَ الله بينه وبين النار خندقًا كما بين السماء والأرض»؛ (رواه الترمذي، وصححه الألباني في صحيح الجامع).
ففي هذه الأحاديث بيانٌ لهذه المنزلة العظيمة، والشرف الرفيع في هذا الشهر الكريم.

أسباب العتق من النار في غير رمضان
1- الإخلاص: قال – صلى الله عليه وسلم -: (لن يوافي عبد يوم القيامة يقول: لا إله إلا الله يبتغي بها وجه الله إلا حرَّم الله عليه النار)5، ومن أظهر علاماته: النشاط في طاعة الله، وأنْ يحب أن لا يطلع على عمله إلا الله.
2- إصلاح الصلاة بإدراك تكبيرة الإحرام: قال – صلى الله عليه وسلم -: (من صلى لله أربعين يومًا في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق)
3- المحافظة على صلاتي الفجر والعصر: قال – صلى الله عليه وسلم -: (لن يلج النار أحد صلَّى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها – يعني الفجر والعصر)، وهذا بأن تصليهما في أول الوقت، وتحافظ على أداء السنة قبلهما قال – صلى الله عليه وسلم -: ((ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها)، وقال – صلى الله عليه وسلم -: (رحم الله امرءًا صلَّى قبل العصر أربعًا)).
4- المحافظة على أربع ركعات قبل الظهر وبعده: قال – صلى الله عليه وسلم -: (من يحافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرَّمه الله على النار)
5- البكاء من خشية الله – تعالى -:قال – صلى الله عليه وسلم -: (لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري مسلم أبدًا)
6- مشي الخطوات في سبيل الله:عن يزيد بن أبي مريم – رضي الله عنه – قال: لحقني عباية بن رفاعة بن رافع – رضي الله عنه – وأنا أمشي إلى الجمعة فقال: أبشر فإن خطاك هذه في سبيل الله، سمعت أبا عبس يقول: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: (من اغبرت قدماه في سبيل الله فهما حرام على النار).
7- ارم بسهم في سبيل الله: قال – صلى الله عليه وسلم -: (أيما مسلم رمى بسهم في سبيل الله فبلغ مخطئًا أو مصيبًا فله من الأجر كرقبة).
8- سماحة الأخلاق: قال – صلى الله عليه وسلم -: (من كان هينا لينًا قريبًا حرمه الله على النار).
9- إحسان تربية البنات أو الأخوات: قال – صلى الله عليه وسلم -: (ليس أحد من أمتي يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا كنَّ له سترًا من النار).


