رئيس التحرير
عصام كامل

تطابق تام في المواقف، مصر والسودان: الأمن المائي لدولتي المصب "وحدة واحدة لا تتجزأ"

المباحثات المصرية
المباحثات المصرية السودانية في القاهرة
18 حجم الخط

شهدت القمة المصرية السودانية التي عُقدت بالقاهرة اليوم توافقًا استراتيجيًا كاملًا حيال قضايا مياه النيل، حيث بعث رئيسي وزراء البلدين برسائل حاسمة تؤكد أن المساس بالحقوق المائية لأي من دولتي المصب هو مساس مباشر بالأمن القومي للبلدين معًا.

رفض الإجراءات الأحادية

وأعلن الجانبان في بيان مشترك رفضهما القاطع لأي إجراءات أو تحركات أحادية في حوض النيل الشرقي، في إشارة واضحة للنهج الإثيوبي. وشدد البيان على أن هذه التصرفات تخالف قواعد القانون الدولي، وتمثل مصدرًا دائمًا لعدم الاستقرار في المنطقة، وطالبا إثيوبيا بضرورة الالتزام بمبادئ:
* الإخطار المسبق قبل البدء في أي مشروعات.
* التشاور والتوافق لضمان عدم إلحاق الضرر.
* التعاون بدلًا من فرض الأمر الواقع.
خارطة طريق قانونية وفنية
واتفق الدكتور مصطفى مدبولي والبروفيسور كامل إدريس على مجموعة من الخطوات الإجرائية لحماية حقوق البلدين، شملت:
* التمسك باتفاقية 1959: التأكيد على أنها المرجعية القانونية الحاكمة للحقوق والاستخدامات المائية الحالية.
* دعم الهيئة الفنية المشتركة: تفعيل دور الهيئة الدائمة لمياه النيل ورفدها لوجستيًا وفنيًا لتكون "صوت وادي النيل" الموحد.
* تنسيق المواقف الدولية: تطابق الرؤى في كافة المحافل الإقليمية والدولية المعنية بملف المياه.

مبادرة حوض النيل (NBI) والاتفاق الإطاري (CFA)

وأعرب البلدان عن رفضهما لأي محاولات أحادية لعرقلة العملية التشاورية الجارية داخل مبادرة حوض النيل. وأكدا استعدادهما للتعاون مع باقي دول الحوض لاستعادة التوافق، بما في ذلك إمكانية إضافة "بروتوكولات" للاتفاق الإطاري تراعي شواغل دولتي المصب، وترفض أي إطار قانوني لا يحظى بإجماع كافة الأطراف.

ارتباط عضوي لا ينفصم

ووصف البيان المشترك الأمن المائي للسودان ومصر بأنه "وحدة واحدة لا تتجزأ"، مشددًا على أن النيل يجب أن يكون مصدرًا للرخاء والتعاون وليس سببًا للتوتر، شريطة احترام حقوق الجميع دون إضرار.

الجريدة الرسمية