رئيس التحرير
عصام كامل

الشرق الأوسط يحبس أنفاسه قبل محادثات الفرصة الأخيرة بين أمريكا وإيران في جنيف اليوم.. واشنطن تستبعد "بنود الغروب".. وطهران ترفض تقديم تنازلات

محادثات أمريكا وإيران
محادثات أمريكا وإيران
18 حجم الخط

على وقع الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، تحبس المنطقة أنفاسها انتظارا لما ستسفر عنه المحادثات الأمريكية الإيرانية في جنيف، اليوم الخميس، بشأن الملف النووي الإيراني، والتي ينظر إليها باعتبارها محادثات اللحظات الأخيرة قبل شن واشنطن ضربات عسكرية واسعة النطاق ضد طهران.

وتجري المحادثات في حضور المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وتأتي المحادثات في أعقاب مناقشات جرت في جنيف الأسبوع الماضي يتوسط فيها وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي.

طهران ترفض مواقف واشنطن المتناقضة

وبحسب وكالة "مهر" الإيرانية، التقى عراقجي بوزير الخارجية العماني مساء أمس الأربعاء، حيث أكد له أن نجاح المفاوضات يتطلب "جدية الطرف الآخر (أمريكا) والامتناع عن تبني مواقف وسلوكيات متناقضة".

وشدد عراقجي على أن هدف إيران من المفاوضات هو منع الحرب، معتبرا أن الجولة السابقة أحرزت تقدما، وأفضت إلى تفاهمات يمكن البناء عليها للتوصل إلى اتفاق.

وفي المقابل، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن إدارة  ترامب تشترط أن يتضمن أي اتفاق نووي مستقبلي مع إيران نصا يبقيه ساريا إلى أجل غير مسمى، في وقت يتعرض فيه الإيرانيون لضغوط كبيرة من الوسطاء الإقليميين، للتحرك نحو اتفاق مع الولايات المتحدة لتجنب اندلاع الحرب.

واشنطن تشترط استبعاد "بنود الغروب"

ونقل الموقع عن ويتكوف أن واشنطن تنطلق في المفاوضات من مبدأ استبعاد ما يعرف بـ"بنود الغروب"، مؤكدا أن الهدف هو التزام طويل الأمد لا ينتهي بمدد زمنية محددة، بما يعزز فرص تسويق الاتفاق داخليا بوصفه أكثر صرامة واستدامة.

و"بنود الغروب" هو مصطلح قانوني وسياسي يشير إلى بنود في الاتفاقيات أو القوانين تنص على انتهاء صلاحية أجزاء معينة، أو الاتفاق ككل تلقائيا بعد فترة زمنية محددة. وتستخدم غالبا في المفاوضات النووية لرفع القيود عن الأنشطة بعد مدة معينة، ويستهدف إلغاؤها ضمان استدامة الاتفاقيات.

وفي السياق، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في مقابلة مع "فوكس نيوز" الأمريكية إنه "لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحا نوويا. وسيكون ذلك هو الهدف النهائي للعمل العسكري إذا كان هذا هو المسار الذي اختاره ترامب".

وبحسب وكالة "رويترز"، طرح ترامب في خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه أمام الكونجرس الثلاثاء، مبرراته لشن هجوم محتمل على إيران، مؤكدا أنه لن يسمح لطهران بحيازة سلاح نووي.

حشود عسكرية أمريكية

تعكف الولايات المتحدة على حشد قوة عسكرية ضخمة في الشرق الأوسط، مما يثير مخاوف من اندلاع صراع أوسع نطاقا بالمنطقة. وفي يونيو 2025، انضمت الولايات المتحدة إلى "إسرائيل" في ضرب مواقع نووية إيرانية؛ فيما هددت إيران برد قوي إذا تعرضت لهجوم مرة أخرى.

وقال ترامب في 19 فبراير 2026 إن إيران يجب أن تتوصل إلى اتفاق في غضون ما بين 10 و15 يوما، محذرا من "عواقب وخيمة" إذا لم تفعل ذلك.

تنازلات إيرانية مقابل رفع العقوبات

إلى ذلك كشفت وكالة "رويترز" يوم الأحد 22 فبراير 2026، أن طهران تعرض تنازلات جديدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، في محاولة لتجنب هجوم أمريكي.

غير أن مسؤولا رفيع المستوى قال إن الطرفين لا يزالان منقسمين بشدة، حتى على نطاق وتسلسل تخفيف العقوبات الأمريكية.

ومن المتوقع أن يتواجد رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي في جنيف خلال المحادثات لإجراء مناقشات مع الجانبين كما فعل الأسبوع الماضي.

الجريدة الرسمية