منها تأخير السحور والسهر على طاعة الله، أحمد عمر هاشم يوضح سنن مؤكدة يهملها الصائمون
شهر رمضان من الشهور التى يمن الله عز وجل به على عباده المؤمنين بمضاعفة الحسنات ورفع الدرجات، لدرجة أنه من أدى فريضة كمن أدى سبعين فريضة، أي ينال المسلم فى هذا الشهر الكريم أجرا مضاعفا فيه، وهذا من فضل الله على عباده المؤمنين، وبالرغم من حرص الكثير من المسلمين على أداء فروض الله تعالى في شهر رمضان، إلا أن هناك بعض السنن التى يغفل عنها المسلمون سواء نسوا أو تناسوا أو اهملوا بعض السنن.
من السنن المؤكدة فى شهر رمضان، يقول الراحل الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر سابقا: هناك من السنن التى أرشد عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن المسلمين لم يحرصوا عليها، منها السحور وتأخيره، وهذان الأمران إذا تركهما المسلم فيكون قد تشبه بأهل الكتاب من غير المسلمين، وترك السحور كلية نهى عنه رسول الله وحذر منه لقوله: " فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور"، وقال أيضا رسول الله: "تسحروا فإن فى السحور بركة.
تأخير السحور من السنن المهملة
وأما تأخير السحور فهو أيضا من السنن المهملة، فإنه من المستحب أن يرحل إلى ما قبل آذان الفجر، فعن زيد بن ثابت رضى الله عنه قال: " تسحرنا مع رسول الله ثم قمنا إلى الصلاة، قلت كم كان قدر ما بينهما؟ قال: خمسون آية.

وأضاف أحمد عمر هاشم: من السنن التى تم إهمالها أيضا تعجيل الفطر، فقد أخبر النبى صلى الله عليه وسلم قائلا: “ لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر”. لأن اليهود والنصارى يؤخرونه ولذلك يستحب للصائم أن يعجل الفطر متى تحقق غروب الشمس.
السهر في طاعة الله
ومن اهم السنن التي يجب إحياؤها فى رمضان السهر في طاعة الله، فبعض المسلمين ما أن ينتهى من إفطاره حتى يجلس ويفكر كيف يقضى ليلة من التسلية متخذا النوادى والمسارح والخيام الرمضانية مكانا لقضاء الوقت والبحث عن الملهيات، وهذه الإعلانات التى تنتشر فى رمضان ما هى إلا انحسار لمفهوم الصيام فى أذهانهم التى تقتصر فى الامتناع عن الاكل والشرب فى وقت الصيام.
الصيام المقبول يؤثر في السلوك
ويوضح الدكتور أحمد عمر هاشم: إن الصيام المقبول عند الله هو الذى يؤثر فى صاحبه ويغير من سلوكه ويهذب من أخلاقه، فعن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: “من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة فى أن يدع طعامه وشرابه”. وقال عليه السلام: “رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر”.
القيام بطاعة الله ليلا
يقول أحمد عمر هاشم: إن السنة الحقة فى شهر رمضان تكون فى القيام بطاعة الله لينال القائم غفران الذنوب، تصديقا لقوله صلى الله عليه وسلم: "من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه". وبناء على ذلك فالسهر فى طاعة الله مستحب ومرغوب، وغير ذلك فمنهى عنه ومكروه.
وأضاف الدكتور أحمد عمر هاشم: من السنن المهملة فى شهر رمضان الأذان لتناول السحور، ويقصد به إيقاظ الناس، وقد خضع ذلك للعادات والتقاليد وأهملت فيه سنة النبى عليه السلام، وأصبحت كل دولة تستخدم وسيلة مختلفة للتنبيه للسحور، ولكن اختلاف العادات بهذه الطريقة تدل على بدع ومخالفة لأنه لو كان مشروعا بهذه الطريقة لما اختلفت فيه عادات الناس وتقاليدهم.
بدع منتشرة فى الدعوة للسحور
يقول الدكتور أحمد عمر هاشم: معظم الدول الإسلامية كما يتضح من انتشار البدع أنهم أهملوا سنة مؤكدة وهى الأذان لإعلام الناس بوقت السحور، فقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان فى رمضان؛ أحدهما بلال بن رباح، وكان يؤذن وقت السحور، والاخر هو عبد الله بن أم مكتوم وكان يؤذن عند دخول صلاة الفجر، وفى ذلك يقول رسول الله: “لا يمنعن أحدكم أذان بلال فى سحوره، فإنه يؤذن أو ينادى بليل ليرجع قائمكم وليتنبه نائمكم”. ويقول أيضا "إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ".




