الإفتاء: رمضان فرصة للتوبة وتحصين المسلم من وساوس الشيطان
أكدت دار الإفتاء المصرية أن شهر رمضان فرصة عظيمة للتوبة وتحصين المسلم من وساوس الشيطان، مشيرة إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رمضان«إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أبْوَابُ الجَنَّةِ، وغُلِّقَتْ أبْوَابُ جَهَنَّمَ، وسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ».
رمضان فرصة عظيمة للتوبة
وقالت دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن شهر رمضان فرصة عظيمة للتوبة والعمل الصالح، وباعث للمسلم على ترك الفواحش، والتدرُّب على ذلك، وحصن للمسلم من وساوس الشيطان.
حكم تعليق الزينة فرحا بقدوم شهر رمضان
ومن جانب آخر، ورد سؤال إلى دار الإفتاء يقول فيه صاحبه: "هل تعليق الزينة والفوانيس في رمضان بدعة؟ وجاء رد الدار على هذا السؤال كالتالي:
إظهار الفرح والسرور بقدوم شهر رمضان
وقالت الإفتاء إنه من الأمور المقررة شرعًا أنَّ الفرح مطلوبٌ عند حلول النعم، ومن تلك النعم قدوم مواسم الطاعات؛ كالصيام والحج وسائر العبادات؛ لقول الله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: 58].
وقد كان السلف يفرحون بقدوم شهر رمضان ويحمدون الله على بلوغه؛ قال معلى بن الفضل: "كانوا يدعون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم"؛ كما في "لطائف المعارف" لابن رجب (ص: 348، ط. دار ابن خزيمة).
قال الإمام ابن رجب الحنبلي في "لطائف المعارف" (ص: 349): [بلوغ شهر رمضان وصيامه نعمة عظيمة على من أقدره الله عليه ويدل عليه: حديث الثلاثة الذين استشهد اثنان منهم، ثم مات الثالث على فراشه بعدهما فَرُئِي في المنام سابقًا لهما فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أليس صلى بعدهما كذا وكذا صلاة وأدرك رمضان فصامه! فوالذي نفسي بيده إن بينهما لأبعد ممَّا بين السماء والأرض» خرجه الإمام أحمد وغيره] اهـ.
أوضحت دار الإفتاء أن تعليق الزينة والفوانيس فرحًا بقدوم شهر رمضان مباح من حيث الأصل، بل قد يكون مندوبًا متى تعلَّقت به نية صالحة، إلَّا أن يتعلق بتعليقها أمر محرَّم، كأن يكون بها إسراف أو خيلاء أو إضرار واعتداء على حق الغير، ولا يستقيم وصف هذ الفعل بالبدعة لكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يفعله؛ إذ ترك الفعل لا يستلزم منه عدم الجواز.
