رئيس التحرير
عصام كامل

بعد قرار خفض الفائدة، خبير اقتصادي: خطوة مدروسة لدعم النمو وتحقيق التوازن الاقتصادي

البنك المركزي
البنك المركزي
18 حجم الخط

 في ضوء قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1% خلال أول اجتماعات عام 2026، تتجه الأنظار إلى تداعيات هذه الخطوة على الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التحسن النسبي في مؤشرات التضخم واستقرار الأسواق.

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة درية ماضي لـ "فيتو" أن قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1% في أول اجتماعات عام 2026 يعكس تحوّلًا مدروسًا في توجه السياسة النقدية نحو دعم النمو الاقتصادي، بعد فترة طويلة من التشديد استهدفت كبح جماح التضخم. هذه الخطوة تشير إلى ثقة صانع السياسة النقدية في المسار النزولي لمعدلات التضخم، وقدرته على تحقيق قدر من الاستقرار في الأسواق، سواء على مستوى سعر الصرف أو تدفقات الاستثمار.

الدكتورة درية ماضي مدرس التمويل والاستثمار بجامعة عين شمس 
الدكتورة درية ماضي مدرس التمويل والاستثمار بجامعة عين شمس 

وأضافت أن خفض الفائدة من شأنه أن يخفف تكلفة التمويل على القطاع الخاص، ما يدعم خطط التوسع والاستثمار ويحفز الإنتاج، خاصة في القطاعات الصناعية والعقارية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، كما أنه ينعكس إيجابًا على الأفراد من خلال تقليل أعباء القروض، وهو ما قد يعزز معدلات الاستهلاك المحلي ويُسهم في تنشيط الدورة الاقتصادية.

ضرورة التوازن والحذر في المرحلة المقبلة

وشددت على أنه من المهم أن يتم هذا التيسير النقدي بحذر، مع استمرار مراقبة تطورات التضخم العالمي وأسعار السلع الأساسية، حتى لا يؤدي تسارع خفض الفائدة إلى ضغوط تضخمية جديدة أو تأثيرات على جاذبية أدوات الدين المحلية. التحدي الحقيقي الآن هو تحقيق توازن دقيق بين دعم النمو والحفاظ على استقرار الأسعار، وهو ما يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين السياسة النقدية والسياسة المالية خلال الفترة المقبلة.

يأتي القرار في إطار سعي البنك المركزي لتحقيق معادلة دقيقة بين تحفيز النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسواق، بما يعزز مسار النمو المستدام خلال عام 2026.

الجريدة الرسمية
عاجل