رئيس التحرير
عصام كامل

بعد ارتفاع أسعار الفراخ 50% قبل شهر رمضان، خبير دولي يوجه رسالة قوية لشعبة الدواجن

ارتفاع غير مبرر لأسعار
ارتفاع غير مبرر لأسعار الدواجن قبل شهر رمضان، فيتو
18 حجم الخط

وجه الدكتور نادر نور الدين، الخبير الدولي في الغذاء والحبوب، رسالة حادة إلى شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، عقب ارتفاع أسعار الدواجن بنحو 50% مع اقتراب شهر رمضان المبارك، معتبرًا أن المبررات المطروحة لزيادة الأسعار «هشة وعكسية»، وتؤدي إلى تقليص استهلاك المصريين للدواجن، كما حدث مع اللحوم الحمراء التي وصف استهلاكها بأنه أصبح «مستحيلًا» على الفقراء.

سر ارتفاع أسعار الدواجن، فيتو
سر ارتفاع أسعار الدواجن، فيتو

«أسئلة مشروعة» حول زيادة الأسعار

وأكد نور الدين أن الأسباب التي تسوقها الشعبة لرفع الأسعار غير منطقية، متسائلًا عما إذا كانت القدرة الشرائية للمواطنين قد ارتفعت فجأة لتبرير هذه الزيادة، كما شكك في ربط ارتفاع الأسعار بموائد الرحمن، مشيرًا إلى تراجعها بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.

 

قلة إقامة موائد رمضان، فيتو
تراجع موائد الرحمن في رمضان، فيتو

وأضاف أن الدولار، الذي اعتبرته الشعبة سببًا رئيسيًا لارتفاع التكلفة سابقًا، شهد انخفاضًا، وكذلك أسعار الأعلاف التي تمثل – بحسب تصريحات الشعبة – نحو 90% من تكلفة الإنتاج.

تفنيد مبررات الشعبة

وطرح نور الدين عدة تساؤلات، وصفها بـ«المشروعة»، قائلًا: «هل صرف المرتبات مبكرًا سبب الأزمة؟ هذا لم يحدث، فالمرتبات صُرفت في موعدها، كما أن رمضان يحل في 19 فبراير، أي بعد منتصف الشهر».

وتابع: «صرّحتم سابقًا بأن تراجع القوة الشرائية أدى إلى انخفاض الأسعار، فهل ارتفعت القوة الشرائية فجأة الآن؟».

وفيما يتعلق بموائد الرحمن، قال: «أين هذه الموائد وقد اختفت تقريبًا من الشارع المصري؟ في ذروة انتشارها قبل 12 عامًا لم تتسبب في رفع الأسعار، فكيف تصبح سببًا الآن بعد تراجعها؟».

انتهاء أزمة الدولار والأعلاف

وأشار نور الدين إلى أن الشعبة سبق أن أرجعت ارتفاع الأسعار إلى أزمة الدولار وارتفاع أسعار الأعلاف وإعدام الكتاكيت قبل عامين، موضحًا أن الوضع تغير حاليًا، حيث انخفض سعر الدولار، وتراجعت أسعار الكتاكيت، وتوفرت الأعلاف وانخفضت أسعارها إلى النصف.

وتساءل: «إذا كانت الأعلاف تمثل 90% من تكلفة الإنتاج، فلماذا لم تنخفض أسعار الدواجن بنسبة مماثلة بعد تراجع أسعارها؟».

استغلال موسم ديني

واعتبر نور الدين أن استغلال موسم ديني لرفع الأسعار «أمر غير مبرر وغير مقبول»، مضيفًا: «يمكن تفهم زيادة بنسبة 10%، لكن رفع الأسعار 50% يمثل عبئًا كبيرًا على المواطنين، خاصة محدودي الدخل».

وأشار إلى أن تراجع القدرة الشرائية، وانخفاض توزيع كراتين رمضان، وتقلص موائد الرحمن، كلها عوامل تزيد من معاناة الفئات الأكثر احتياجًا.

واختتم رسالته قائلًا: «عندما تستورد الدولة دواجن تتهمونها بتدمير الصناعة الوطنية، وعندما تمتنع عن الاستيراد ترفعون الأسعار في مواسم الذروة. يجب أن يكون هناك اتفاق واضح بين الحكومة والمنتجين بعدم الاستيراد مقابل الالتزام بعدم رفع الأسعار قبيل شهر الرحمة».

الجريدة الرسمية