رئيس التحرير
عصام كامل

من صرخة في أتوبيس إلى إخلاء سبيل، القصة الكاملة لواقعة «فتاة المقطم»

المتهم، فيتو
المتهم، فيتو
18 حجم الخط

تحولت واقعة تحرش مزعومة داخل أتوبيس نقل عام بدائرة قسم شرطة المقطم إلى قضية رأي عام خلال ساعات، بعد تداول مقطع مصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتبدأ بعدها رحلة تحقيقات مكثفة انتهت بقرار إخلاء سبيل المتهم على ذمة التحقيقات، مع استمرار الفحص الفني وسماع الشهود.

بداية الواقعة.. صرخة واستغاثة

القصة بدأت عندما نشرت فتاة مقطع فيديو عبر حسابها الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت فيه داخل أتوبيس نقل عام تستغيث بالركاب، مؤكدة تعرضها للتحرش اللفظي والملاحقة من أحد الأشخاص.

وقالت الشاكية في أقوالها إنها أثناء خروجها من مقر عملها بدائرة قسم شرطة المقطم، لاحظت تتبع المتهم لها، قبل أن يستقل الأتوبيس نفسه الذي كانت تستقله، ويدخل في احتكاك لفظي معها، ما دفعها إلى توثيق الواقعة بهاتفها المحمول ونشرها طلبًا للنجدة.

تحركات سريعة وضبط المتهم

عقب انتشار الفيديو، باشرت الأجهزة الأمنية فحص الواقعة، وتم تفريغ كاميرات المراقبة وتتبع خط سير المتهم، إلى أن تم تحديد هويته وضبطه. وتبين أنه عامل ومقيم بمحافظة الدقهلية.

كما تحفظت جهات التحقيق على الهاتف المحمول المستخدم في تصوير الواقعة، لإخضاعه للفحص الفني، وبدأت النيابة العامة الاستماع إلى أقوال الشاكية، والمتهم، وعدد من الشهود، بينهم ركاب الأتوبيس.

مواجهة بالمقاطع المصورة

وخلال التحقيقات، واجهت النيابة العامة المتهم بالمقاطع المتداولة، إلى جانب أقوال الشاكية، في إطار استكمال التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة تمهيدًا لاتخاذ القرار القانوني المناسب.

كما استمعت النيابة إلى شاهد نفي، أكد – بحسب ما ورد في التحقيقات – عدم اقتراب المتهم من الفتاة داخل الأتوبيس.

رواية المتهم.. «لم أقترب منها»

من جانبه، نفى المتهم الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدًا أنه أنهى عمله في الخامسة والنصف مساء يوم الواقعة، واستقل الأتوبيس عائدًا، وفور صعوده فوجئ – على حد قوله – بالفتاة تصرخ مدعية تعرضها للسرقة، رغم وجود مسافة تُقدّر بينه وبينها بمتر ونصف إلى مترين.

وأضاف أن محصل الأتوبيس أكد عدم اقترابه منها، وأن بعض الفتيات طلبن إبعاده عنها وعدم الرد عليها، مدعيًا أن إحداهن قالت له: «دي مريضة».

كما نفى ما تردد بشأن تبريره التحرش بملابس الفتاة، موضحًا أن حديثه عن «اللبس والدين» أُسيء فهمه، وأنه كان ردًا على شخص آخر داخل الأتوبيس.

واختتم أقواله بالتأكيد على تمسكه ببراءته، قائلًا إنه متزوج ولديه أم وشقيقات، ولن يقبل أن تتعرض إحداهن للتحرش.

قرار إخلاء السبيل

وبعد استكمال جانب من التحقيقات وسماع أقوال الطرفين وبعض الشهود، قررت النيابة العامة إخلاء سبيل المتهم على ذمة القضية، مع استمرار فحص تحريات المباحث ونتائج الفحص الفني للهاتف المحمول، وسماع باقي الشهود.

ولا تزال التحقيقات جارية لحسم حقيقة الواقعة بشكل نهائي، في ظل تضارب الروايات بين الطرفين، وانتظار ما ستسفر عنه الأدلة الفنية وأقوال الشهود.

الجريدة الرسمية
عاجل