رئيس التحرير
عصام كامل

التعديل الوزاري 2026، مصادر: تصعيد أحمد كجوك لمنصب نائب رئيس الوزراء ورئاسة المجموعة الاقتصادية

احمد كجوك - فيتو
احمد كجوك - فيتو
18 حجم الخط

كشفت مصادر مطلعة عن احتمالية تصعيد  وزير المالية أحمد كجوك إلى منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، مع توليه رئاسة المجموعة الاقتصادية، في ظل حالة من الترقب التي تشهدها الساحة الحكومية مع إجراء تعديل وزاري يهدف إلى مراجعة الأداء التنفيذي ومتابعة الملفات الاقتصادية والخدمية ذات الأولوية.

اهتمام واسع من المواطنين

وتحظى وزارة المالية باهتمام واسع من المواطنين، نظرًا لدورها المحوري في إدارة السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وسط توقعات باستمرار كجوك ضمن التشكيل الحكومي الجديد، في ضوء ما حققه من نتائج خلال الفترة الماضية مع تصعيده إلى منصب نائب رئيس مجلس الوزراء،  وتوليه رئاسة المجموعة الاقتصادية، رغم استمرار بعض التحديات التي تتطلب حلولًا عاجلة.

وتولى كجوك حقيبة المالية في يوليو 2024، بعد خبرة ممتدة لنحو ثماني سنوات كنائب للوزير لشؤون السياسات المالية والإصلاح المؤسسي، حيث لعب دورًا بارزًا في صياغة السياسات الاقتصادية، وكان نقطة الاتصال الرئيسية للحكومة مع صندوق النقد الدولي منذ عام 2016.

 توقيت اقتصادي حساس 

وجاء تعيين كجوك، في توقيت اقتصادي حساس يتطلب الحفاظ على مسار الإصلاح المالي، بالتوازي مع دعم النمو وتخفيف الضغوط المعيشية عن المواطنين.

مؤشرات نمو وتحسن استثماري

سجل الاقتصاد المصري خلال العام المالي الماضي معدل نمو بلغ 4.4%، مدفوعًا بأداء قطاعات التصنيع والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع توسع ملحوظ في دور القطاع الخاص الذي قاد النشاط الاستثماري بنسبة نمو بلغت 73%، إلى جانب ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى نحو 12.2 مليار دولار، بما يعكس تحسنًا نسبيًا في مناخ الاستثمار.

انضباط مالي وتوازن اجتماعي

على صعيد المالية العامة، حققت الدولة فائضًا أوليًا قياسيًا بنسبة 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي، بالتوازي مع زيادة مخصصات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، في محاولة لتحقيق توازن بين الانضباط المالي والأبعاد الاجتماعية. كما تراجع الدين العام إلى 85.6% من الناتج المحلي، مع استهداف خفضه إلى أقل من 82% بحلول يونيو 2026، فيما انخفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنحو 4 مليارات دولار خلال عامين. وسجلت الإيرادات الضريبية نموًا يقارب 36% دون فرض ضرائب جديدة، نتيجة توسيع القاعدة الضريبية وتحسن النشاط الاقتصادي.

إصلاحات ضريبية وتيسيرات للممولين

واعتمدت الوزارة نهجًا يقوم على التيسير وتحفيز الالتزام الطوعي، حيث أسفرت الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية عن تقديم نحو 450 ألف إقرار جديد أو معدل بقيمة 54.7 مليار جنيه، مع تقدم نحو 110 آلاف ممول لتسوية نزاعاتهم طوعيًا، كما استفاد أكثر من 52.9 ألف ممول من تيسيرات المشروعات الصغيرة وفق قانون رقم 6 لسنة 2025، في إطار دمج الاقتصاد غير الرسمي.

تحول رقمي وتبسيط الإجراءات

وشهدت المنظومة الضريبية والجمركية خطوات نحو التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات، من بينها إطلاق تطبيقات إلكترونية للتصرفات العقارية، والإبقاء على ضريبة التصرفات العقارية عند 2.5%، إلى جانب تسريع رد ضريبة القيمة المضافة والسماح بالمقاصة، وخفض الضريبة على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5%، مع تطوير آليات إنهاء المنازعات الضريبية.

تعاون دولي وإصلاحات هيكلية


على المستوى الدولي، نجحت الحكومة في اجتياز مراجعات برنامج صندوق النقد الدولي وتنفيذ 14 إصلاحًا هيكليًا، مع العمل بالتنسيق مع وزارة الاستثمار على تنفيذ نحو 30 إجراءً لتقليل زمن الإفراج الجمركي ودعم الصناعة الوطنية وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

تحديات وضغوط مستمرة


رغم المؤشرات الإيجابية، تواجه الوزارة ملفات معقدة، أبرزها أزمة سيارات ذوي الهمم المتكدسة بالموانئ، والجدل حول إنهاء الإعفاء الاستثنائي لهواتف المحمول الواردة بصحبة راكب.

كما تشير بعض الآراء داخل الوزارة إلى وجود حالة من التذمر بين عدد من العاملين، نتيجة تركيز القيادة على الإصلاح المؤسسي ومعالجة التراكمات القديمة على حساب بعض الملفات الإدارية.

و يعكس أداء أحمد كجوك مزيجًا من التقدم في مؤشرات الاقتصاد الكلي وتوسيع أدوات الإصلاح المالي، مقابل تحديات تنفيذية واجتماعية لا تزال قائمة، ما يجعل تقييم التجربة مرتبطًا بقدرة الوزارة على استدامة الإصلاحات وتسريع معالجة الملفات العالقة وتعزيز التواصل المؤسسي والمجتمعي خلال المرحلة المقبلة.

الجريدة الرسمية