ضياء رشون.. ٤٥ عامًا من مراكز الفكر إلى قيادة الإعلام وصناعة الحوار الوطني
ضياء رشوان، شخصية مصرية بارزة في مجالي الإعلام والسياسة، يجمع بين الخبرة الأكاديمية الطويلة والعمل المهني المؤثر في المؤسسات الصحفية والحكومية.
استطاع خلال مسيرته أن يكون جسرًا بين الفكر التحليلي والعمل المؤسسي، ما جعله واحدًا من أبرز الأصوات في المشهد الإعلامي المصري والعربي.
التحليل السياسي والاجتماعي
يمتاز رشوان بقدرته على قراءة التحولات السياسية والاجتماعية، وفهم آليات صناعة القرار الإعلامي، كما لعب دورًا فاعلًا في الدفاع عن حرية الصحافة، وتعزيز الحوار الوطني ومؤسسات الدولة، حيث يشغل أيضًا منصب المنسق العام للحوار الوطني.
النشأة
ولد ضياء يوسف رشوان أحمد في 1 يناير 1960 بمحافظة قنا بصعيد مصر، في أسرة مهتمة بالعلم والثقافة والسياسة منذ صغره، كان فضوليًا تجاه كل ما يحدث حوله، خصوصًا في مجال السياسة والمجتمع، وهو الفضول الذي شكّل بدايات وعيه السياسي والفكري وأرشد خطواته طوال حياته.
دراسة الاقتصاد والعلوم السياسية
بعد دراسته الثانوية، التحق بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وتخرج فيها عام 1981 حاملًا بكالوريوس في العلوم السياسية، هذه الدراسة منحت ضياء قاعدة علمية قوية لفهم العلاقات الدولية والتحولات السياسية.
بعد الشهادة الجامعية سافر «رشوان» إلى فرنسا لإكمال دراسته العليا في جامعة السوربون بباريس، حيث نال درجة الماجستير في التاريخ السياسي عام 1985، ما أكسبه عمقًا في التحليل التاريخي والسياسي، وقدرة على فهم الحركات الاجتماعية والسياسية على نحو استراتيجي.
محطة مركز الأهرام للدراسات
عاد «رشوان» إلى مصر وبدأ حياته المهنية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، كباحث مساعد، وتدرج في المناصب ليصبح خبيرًا ومسؤولًا عن برامج ودراسات متخصصة في النظم السياسية والحركات الفكرية. وفي عام 2011، تولّى رئاسة المركز حتى عام 2017، حيث كان صوتًا تحليليًا مهمًا خلال مرحلة اتسمت بتحولات سياسية واجتماعية كبيرة في مصر.
العمل النقابي ورئاسة نقابة الصحفيين
نقابيًا؛ انخرط «رشوان» في الحياة النقابية، فقد انضم إلى نقابة الصحفيين المصريين منذ عام 1983، وانتُخب نقيبًا لها لأول مرة في 2013-2015 ثم انتُخب للمرة الثانية والثالثة في 2018 حتى 2023.
رئاسة الهيئة العامة للاستعلامات
وفي يونيو 2017، صدر قرار جمهوري بتعيينه رئيسًا للهيئة العامة للاستعلامات المصرية، التابع لرئاسة الجمهورية بدرجة وزير، وفي أكتوبر 2025 أُعيد تشكيل مجلس إدارة الهيئة برئاسته. وفي يوليو 2017 أصبح أيضًا عضوًا في المجلس الأعلى لمواجهة الإرهاب والتطرف الذي يضم ثلاثين عضوًا من المسؤولين والشخصيات العامة ويرأسه رئيس الجمهورية.
قاد «رشوان» الهيئة في تحديث أدوات الإعلام المؤسسي وتوسيع نطاق العمل الإعلامي الرقمي، مع التركيز على تقديم صورة واضحة ومتوازنة عن مصر داخليًا وخارجيًا،
مرحلة الحوار الوطني
واُختير ضياء رشوان منسقًا للحوار الوطني المصري الذي دُعي له من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي جمع مختلف القوى السياسية، المؤيدة والمعارضة، لمناقشة القضايا الوطنية الأساسية والعمل على بناء توافق وطني شامل. هذا الدور أظهر حرصه على تعزيز المشاركة المجتمعية وإشراك جميع الأطراف في صياغة مستقبل البلاد.
وفي عام 2025، أسس ضياء رشوان بالتعاون مع عدد من السياسيين حزب الجبهة الوطنية، وتم اختياره لتولي منصب نائب رئيس الحزب للشؤون السياسية، مواصلًا دوره في التأثير على الحياة السياسية الوطنية والمساهمة في بناء رؤية سياسية متكاملة.
ضياء رشوان، هو رجل يجمع بين المعرفة الأكاديمية والممارسة المهنية، بين التحليل السياسي والعمل المؤسسي، وبين القيادة النقابية والمسؤولية الوطنية والسياسية.
