رئيس الحزب الناصري: قرارات الاحتلال تكشف مخطط “إسرائيل الكبرى” وتستهدف إنهاء حل الدولتين
قال النائب الدكتور محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الناصري وعضو مجلس الشيوخ: إن القرارات التي صادق عليها الكيان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة كشفت بوضوح أبعاد المخطط الإسرائيلي المستمر للهيمنة على أراضي الضفة الغربية، في إطار السعي لتنفيذ ما يسمى بمخطط «إسرائيل الكبرى»، مؤكدًا أن هذه السياسات تثبت عدم احترام الاحتلال لأي اتفاقيات أو التزام بالقانون الدولي، واصفًا إياه بـ«كيان سرطاني» يهدد استقرار منطقة الشرق الأوسط.
تعميق مخطط الضم غير الشرعي
وأوضح أبو العلا، في تصريح لـ«فيتو»، أن الاحتلال يستهدف تعميق مخطط الضم غير الشرعي للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، عبر إجراءات خطيرة تشمل رفع السرية عن سجلات الأراضي، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل، بما في ذلك الحرم الإبراهيمي، إلى سلطات الاحتلال، فضلًا عن فرض آليات تمكّن من هدم المباني الفلسطينية.
وأكد أن هذه الخطوات تتطلب وقفة عربية جادة وتوحّدًا حقيقيًا، بعدما بات المخطط واضحًا في سعيه للقضاء على الهوية الفلسطينية وكتابة «نقطة النهاية» لحل الدولتين.
تنفيذ المخطط على مراحل
وتابع أبو العلا أن الكيان الصهيوني ينفذ مخططه على مراحل، بدأت بالضربات الجوية على مدن الضفة الغربية، ثم تصعيد اعتداءات المستوطنين المتطرفين على الأهالي، والاستيلاء على أراضيهم وممتلكاتهم الخاصة، ودفعهم قسرًا إلى تجمعات سكنية، إلى جانب السيطرة على الأراضي الزراعية، في محاولة لتهجير الفلسطينيين خارج الضفة الغربية.
وأضاف أن نقل صلاحيات بلدية الخليل إلى سلطات الاحتلال، بما يشمل الحرم الإبراهيمي، يحمل دلالات خطيرة، ويعني أن المسجد الأقصى بدوره بات مستهدفًا ضمن هذا المخطط التوسعي.
دعوة لتحرك عربي ودولي
وشدد رئيس الحزب العربي الناصري على ضرورة تحرك الدول العربية، إلى جانب الدول الوسيطة في جهود وقف إطلاق النار، للتصدي للمخططات الإسرائيلية التي تهدف إلى محو الهوية الفلسطينية من الأراضي المحتلة وفرض أمر واقع جديد بالقوة.
موقف مصري واضح
وفي السياق ذاته، أكدت مصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، أن هذه القرارات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتقويضًا متعمدًا للوضع القانوني والتاريخي القائم، فضلًا عن تعارضها الواضح مع اتفاق الخليل لعام 1997، مشددة على أن هذه الإجراءات تهدف عمليًا إلى تكريس واقع الضم، وتوسيع الاستيطان، وفرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الأرض الفلسطينية.




