رئيس التحرير
عصام كامل

الخارجية الصينية تحذر طوكيو: تراجعوا عن تصريحات تايوان والتزموا مسار التنمية

الصين
الصين
18 حجم الخط

طالبت وزارة الخارجية الصينية اليابان بتوخي الحذر في أقوالها وأفعالها، داعية طوكيو إلى اتباع مسار التنمية السلمية وعدم اتخاذ مواقف من شأنها تصعيد التوتر في المنطقة.

كما حثت بكين الحكومة اليابانية على التراجع عن التصريحات التي وصفتها بـ"الخاطئة" والصادرة عن رئيسة الوزراء بشأن تايوان، مؤكدة رفضها لأي مواقف تمس سيادة الصين أو تتدخل في شئونها الداخلية.

رغم اعتراضات الصين، واشنطن تنتهي من تصنيع دبابات قتال لتسلميها إلى تايوان

في خطوة أمريكية جديدة على طريق الصدام مع الصين، كشف موقع "ميليتاري ووتش" المتخصص في الشئون العسكري، أن الولايات المتحدة انتهت من تصنيع الدفعة الأخيرة المؤلفة من 28 دبابة قتال رئيسية من طراز "إن 1 إيه 2 أبرامز"، والتي من المقرر تسليمها إلى تايوان قبل نهاية مارس 2026.

وبحسب الموقع، فإن "وزارة الخارجية الأمريكية وافقت لأول مرة على صفقة بيع هذه الدبابات بقيمة 2.2 مليار دولار إلى تايوان في يوليو 2019، وهو ما أثار جدلا واسعا نظرا لافتقار تايوان إلى الاعتراف الدولي أو علاقات دبلوماسية رسمية مع الولايات المتحدة"، في ظل اعتراضات بكين على تسليح الجزيرة التي تتعامل معها باعتبارها جزءا من الأراضي الصينية. 

والدبابة "إن 1 إيه 2 أبرامز" هي أثقل دبابة قتال رئيسية في العالم، إلا أن مستويات الحماية المدرعة في الدبابات التي يجري تسليمها للجيش التايواني جرى تخفيضها؛ حيث تفتقر إلى استخدام دروع اليورانيوم المنضب الأعلى كثافة والمستخدمة في الدبابات التي يستخدمها الجيش الأمريكي، وفق "ميليتاري ووتش".

وعلى الرغم من أن عمليات تسليم المعدات العسكرية الأمريكية إلى تايوان واجهت باستمرار تأخيرات كبيرة، حيث تجاوزت قيمة المعدات غير المسلمة 21 مليار دولار، إلا أن تسليم دبابات أبرامز كان أقل تأثرا بهذه التأخيرات؛ حيث جرى بالفعل تسليم 80 دبابة على دفعتين؛ الدفعة الأولى المكونة من 38 دبابة سلمت في ديسمبر 2024، والدفعة الثانية المؤلفة من 42 دبابة وصلت في يوليو 2025، ما أتاح تشكيل كتيبة مدرعة مجهزة بهذه الدبابات في 31 أكتوبر 2025. ومنذ ذلك الحين شاركت الدبابات في عدة مناورات وتدريبات.

تدريبات تايوانية لاختبار قدرات الدبابات الجديدة 

وفي أواخر يناير 2025، نفذت الكتيبة الثالثة من اللواء المشترك 269 في الجيش التايواني تدريبات لاختبار قدرات الاستهداف الخاصة بالدبابات الجديدة، بينما قامت كتيبة اللواء المدرع 584 بنشر الدبابات في تدريبات على مستوى كتيبة للجاهزية العملياتية في البيئات الحضرية وحماية البنية التحتية في منطقة شينتشو في أواخر ديسمبر 2025.

وعلى الرغم من التساؤلات المتعلقة بمدى ملاءمة دبابات أبرامز لاحتياجات الجيش التايواني، إلا أن وضع تايوان وافتقارها للاعتراف الدولي تركا لها خيارات محدودة، إذ لم تبد أي دولة منتجة للدبابات استعدادا لتجهيز قواتها.  

وفي 27 يناير 2026، كشف موقع "ميليتاري ووتش" أن تايوان أنشأت مركزا عسكريا مشتركا بالتعاون مع الولايات المتحدة، في ظل تحول تايوان إلى نقطة ارتكاز رئيسية في صراع النفوذ بين واشنطن وبكين. 

صفقة أسلحة أمريكية بقيمة 11.1 مليار دولار 

وفي ديسمبر 2025، أعلنت الولايات المتحدة وتايوان عن صفقة أسلحة بقيمة 11.1 مليار دولار في أحد أكبر صفقات بيع الأسلحة الأمريكية للجزيرة على الإطلاق.

وشملت الصفقة 420 صاروخًا باليستيا من منظومة الصواريخ التكتيكية "إيه تي إيه سي إم إس"، وتكوير صواريخ كروز بعيدة المدى من طراز "هسيونج فنج" و"هسيونج فالكون"، إلى جانب صاروخ "يون فنج" عالي الارتفاع والسرعة، وفق "ميليتاري ووتش". 

وتشمل الصفقة –أيضا ثماني عمليات شراء منفصلة، تغطي أنظمة صواريخ "إت ىي إم إيه آر إس"، وصواريخ مضادة للدبابات، وصواريخ مضادة للمدرعات، وطائرات مسيرة انتحارية، ومدافع هاوتزر، وبرامج عسكرية، وقطع غيار لمعدات أخرى، ما أثار موجة غضب صينية عبر عنها المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جو جياكون، مؤكدا أن "محاولة الولايات المتحدة استخدام القوة لدعم استقلال تايوان ستأتي بنتائج عكسية، وإن محاولتها احتواء الصين باستخدام تايوان لن تنجح على الإطلاق". 

مناورات عسكرية صينية مستمرة حول تايوان 

يشار إلى أن الجيش الصيني نفذ في 29 ديسمبر 2025 مناورة عسكرية حملت اسم "مهمة العدالة 2025"، في 5 قطاعات بحرية حول جزيرة تايوان، بما في ذلك مضيق تايوان، شمال تايوان، وجنوبها الغربي وجنوبها الشرقي وشرقها. 

وحشد الجيش الصيني وحدات بحرية وقوات جوية وصواريخ حول تايوان، لاختبار ما وصفه بالجاهزية القتالية، ولتوجيه "تحذير جاد" ضد أي تحرك لاستقلال تايوان؛ وهو ما وصفته الحكومة التايوانية بـ"الترهيب العسكري". 

وكثفت الصين بشكل ملحوظ تدريبات تطويق تايوان منذ عام 2022، عقب زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي السابقة نانسي بيلوسي، إلى تايبيه، والتي شكلت استعراضا قويا لدعم تايوان وأثارت غضب القيادة الصينية. 

الجريدة الرسمية