المركزي الروسي يقرر خفض سعر الروبل أمام العملات الرئيسية في ظل تباطؤ النمو
اتخذ البنك المركزي الروسي خطوة جديدة لخفض سعر صرف الروبل رسميا أمام العملات الرئيسية خلال الفترة من 7 إلى 9 فبراير الجاري، في ظل مؤشرات متنامية على تباطؤ الاقتصاد الروسي وتصاعد التحديات الداخلية والخارجية.
خفض سعر الروبل أمام العملات
انخفض سعر صرف الروبل مقابل الدولار الأمريكي بمقدار 50.17 كوبيك، ليصل سعر الدولار إلى 77.05 روبل.
كما تراجع مقابل اليورو بنحو 75.7 كوبيك مسجلا 91.04 روبل لكل يورو، وهبط أمام اليوان الصيني بمقدار 11.3 كوبيك ليصل إلى 11.1 روبل لكل يوان.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه موسكو الطويل للابتعاد عن الاعتماد على العملات الغربية، حيث أعلنت العام الماضي إزالة الدولار واليورو من هيكل احتياطياتها الرسمية واستبدالها بمزيج من الذهب 40% واليوان الصيني 60%.
تباطؤ حاد في نمو الناتج المحلي
كشف مكتب الإحصاء الروسي "روستات" يوم الجمعة عن تباطؤ حاد في نمو الناتج المحلي الإجمالي، حيث انخفض من 4.9% في عام 2024 إلى 1% فقط في عام 2025.
ويتوقع أن يتراوح النمو في عام 2026 بين 0.5% و1.5% وفقا لتقديرات البنك المركزي، وهي توقعات تتوافق مع تنبؤات صندوق النقد الدولي الذي خفض توقعاته لنمو الاقتصاد الروسي عام 2026 إلى 0.8%.
تحديات تواجه الاقتصاد الروسية
يواجه الاقتصاد الروسي عدة تحديات جسيمة تتمثل في استمرار ارتفاع تكاليف الائتمان رغم تخفيضات سعر الفائدة، ونقص حاد في العمالة المؤهلة، بالإضافة إلى زيادة الأعباء الضريبية.
كما يواجه انخفاض إيرادات الدولة من صادرات النفط والغاز، وارتفاع قيمة الروبل سابقًا الذي أثر على قدرة الصادرات التنافسية.
خفض سعر الفائدة في روسيا
استمر البنك المركزي الروسي في تخفيض سعر الفائدة الرئيسي للمرة الخامسة على التوالي إلى 16%، بعد أن كان قد رفعه إلى ذروة بلغت 21% في منتصف العام الماضي لمكافحة التضخم.
وأشار البنك في بيانه إلى أن المزيد من التخفيضات ممكنة، مع تأكيد أن السياسة النقدية ستظل مقيدة للنشاط الاقتصادي حتى يتم السيطرة على التضخم بشكل كامل.
وتأتي هذه التطورات في وقت طالب فيه الرئيس فلاديمير بوتين الحكومة والبنك المركزي بإعادة الاقتصاد إلى "مسار النمو المتوازن" خلال عام 2026، والذي قد يصادف العام الخامس للصراع في أوكرانيا.
ورغم الصمود الملحوظ للاقتصاد الروسي خلال السنوات الثلاث الأولى من العقوبات الغربية، تشير معظم المؤشرات إلى أن مرحلة التعافي السريع قد انتهت، لتدخل الاقتصاد في مرحلة جديدة من التباطؤ الطويل تلقي بظلالها على قدرة الدولة على تمويل متطلباتها الداخلية والخارجية.
