رئيس التحرير
عصام كامل

أيام يجوز صيامها في النصف الثاني من شعبان، تعرف عليها

أيام يجوز صيامها
أيام يجوز صيامها في النصف الثاني من شعبان
18 حجم الخط

 صيام النصف الثاني من شهر شعبان ما حكمه وما هي أفضل الأعمال فيه، وما هي الأيام التي يجوز صيامها في النصف الثاني من شعبان، وهل هناك أيام يحرم فيها الصيام في النصف الثاني من شعبان،  وتسمية شهر شعبان كباقي الشهور العربية يعود لعصرِ ما قبل الإسلام، وسمى بـشعبان لتشعب القبائل العربية وافتراقها للحرب بعد قعودها عنها في شهر رجب، حيث كانت محرمة عليهم. وخلال السطور التالية نستعرض معكم أيام يجوز صيامها في النصف الثاني من شعبان  يستحب صيامها في شعبان تعرف عليها.

 

 

معنى شعبان ولماذا سمي بهذا الاسم
أيام يجوز صيامها في النصف الثاني من شعبان تعرف عليها

 

شهر شعبان

شهر شعبان هو أحد الأشهر المباركة في التقويم الإسلامي، والتي خصّها رسولنا المصطفى بالتكريم والتفضيل، فهو يُعدُّ محطةٌ للاستعداد والتهيئة لاستقبالِ رمضان الكريم. وخصّه النبي صلى الله عليه وسلم بكثرة العبادة والصيام، وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم فضل هذا الشهر بالفعلِ والقول.

 إذ يقولُ أسامة بن زيد رضي الله عنه: قُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنَ الشُّهُورِ ما تَصُومُ مِنْ شعبان، فقال: “ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ العَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ” (رواه النسائي). وهذا يدلُّ على أن العبادة في شعبان لها منزلةٌ خاصة؛ لأن الأعمال تُرفع فيه إلى الله عز وجل.

 

كثرة صيام النبي صلى الله عليه وسلم في شعبان

عن عائشة رضي الله عنها قالت: “ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهرٍ إلا رمضان، وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان” (رواه البخاري ومسلم). وقد فسّر بعضُ العلماء كثرة صيام النبي صلى الله عليه وسلم في شعبان بأنه تمرين للنفس وتهيئةٌ لاستقبال رمضان وتأكيدًا على الفضلِ العظيم لشعبان.

 

حكم صيام النصف الثاني من شهر شعبان

 

شدد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإليكترونية في بيان حكم صيام النصف الثاني من شهر شعبان على التالي:

1 - شعبان شهر كريم، نبه سيدنا النبي ﷺ إلى فضله، وكان يُكثر الصوم فيه؛ فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أنها قَالَتْ: «ما رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ». [متفق عليه].

2- يستحب الإكثار من الصيام في شعبان، وهو شهر تُرفع فيه أعمال العباد إلى ربهم، وَرَفْعُها حال صَوم العبد أَرْجَى لقبولها؛ فعن أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، قَالَ: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ». [أخرجه النسائي]

3- يجوز الصيام في النصف الثاني من شهر شعبان لمن أراد صوم فرض كقضاء رمضان فائت وكفارة نذر، أو وافق الصوم فيه عادة له كصوم الاثنين والخميس، ولمن وصل صيام النصف الثاني منه بأيام من النصف الأول، أما ابتداء الصوم في النصف الثاني منه في غير الحالات المذكورة فلا يشرع؛ لقول سيدنا رسول الله ﷺ: «إِذَا بَقِيَ نِصْفٌ مِنْ شَعْبَانَ فَلَا تَصُومُوا». [أخرجه الترمذي]

4- نهى النبيُّ ﷺ عن صيام يوم الشك (وهو اليوم الثلاثين من شهر شعبان) بقوله: «لاَ يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ، فَلْيَصُمْ ذَلِكَ اليَوْمَ» [متفق عليه]، ومن حكم ذلك الفصل بين النَّفل والفرض، للتَّقَوِّي على صيام رمضان، ولئلا يتعسف الناسُ فيصوموا يوم الشك احتياطًا فيُدْخِلُوا في رمضان ما ليس منه، وهذا ما لم يوافق هذا اليوم عادة أو قضاءً أو كفارة نذر.

هل يجوز أن أصوم أيامًا في النصف الثاني من شهر شعبان؟ سؤال ورد إلى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية.

وأجاب الأزهر للفتوى عن السؤال قائلا: قال الله عز وجل في محكم تنزيله: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}.[الأحزاب: 21]، وقد ثبت عن سيدنا رسول الله ﷺ أنه كان يكثر من الصيام في شهر شعبان؛ فعن عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ».[مُتفق عليه]، وهذا في شهر شعبان مُطلقًا.

 

معنى شعبان ولماذا سمي بهذا الاسم
أيام يجوز صيامها في النصف الثاني من شعبان تعرف عليها

 

حكم الصيام فى النصف الثانى من شعبان

وتابع عبر صفحته الرسمية على فيس بوك: أما ابتداء الصوم بعد انتصاف شهر شعبان فقد اختلف في حكمه الفقهاء بعد اتفاقهم على جواز الصيام في النصف الأول منه؛ لتعدد الروايات الحديثية الواردة في صيام النصف الثاني من شهر شعبان، فمنها أحاديث تدل أن رسول الله ﷺ كان يصوم أكثر أيام شهر شعبان مطلقًا كالحديث السابق ذكره، ومنها أحاديث تدل على جواز الصيام في النصف الثاني من شهر شعبان لمن كانت عادته الصوم، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلا يَوْمَيْنِ إِلا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ». [مُتفق عليه]

ومنها أحاديث تدل على عدم جواز الصوم في النصف الثاني من شعبان، فعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلا تَصُومُوا». [أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما]

وأشار إلى أن الشافعية ذهبوا في الجمع بين هذه الأحاديث إلى القول بتحريم صيام التطوّع في النصف الثاني من شعبان إلا صومًا اعتاده الشخص، أو وصله بصوم قبله في النصف الأول، أو كان عن نذر أو قضاء، ولو كان قضاءً لنفل أو كفارة، فإن كان كذلك فلا حرمة. [انظر: إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين 309/2]

أيام يستحب صيامها في شعبان 

هناك العديد من الأيام التي يُستحب صيامها خلال النصف الثاني من شهر شعبان، ومنها:

صيام الإثنين والخميس 

يمكن صيام يومي الإثنين والخميس في النصف الثاني من شعبان، وهذا تطبيقًا لحديث أبي هريرة رضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم".

صيام يوم وفطر يوم

كما يمكن صيام يوم وفطر يوم  في النصف الثاني من شعبان مثل ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد ورد عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أحب الصيام إلى الله صيام داود: كان يصوم يومًا ويفطر يومًا".

 

الجريدة الرسمية