نائب رئيس جامعة القاهرة: خريجو قصر العيني يحملون إرثا فرعونيا وإسلاميا من الحكمة والعلم
أكد الدكتور أحمد رجب، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون التعليم والطلاب، أن كلية طب قصر العيني تمثل رمزًا عريقًا للحكمة والعلم عبر التاريخ.
جاء ذلك خلال حفل تخرج الطلاب الوافدين الدفعة 194 بكلية طب قصر العيني، والذي أُقيم بقاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة،
وأوضح أن كلمة "طبيب" كانت قديمًا مرادفة لكلمة “حكيم”، مشيرًا إلى أن الطبيب في الحضارة المصرية القديمة كان يُطلق عليه لقب الحكيم، في دلالة على المكانة العلمية والإنسانية للمهنة.
وأضاف أن كلية طب قصر العيني يبلغ عمرها نحو 200 عام، بينما يمتد تاريخ الطب في مصر إلى ما يقرب من 10 آلاف سنة.
تاريخ الطب في الحضارة المصرية القديمة
وأشار إلى أن الحضارة المصرية القديمة تركت إرثًا طبيًا ضخمًا، يتجلى في أكثر من 18 بردية طبية ما زالت شاهدة على التقدم العلمي في ذلك العصر.
ولفت إلى أن كبير وزراء الملك زوسر كان طبيبًا، ويُنسب إليه ابتكار تقويم الأسنان باستخدام الذهب، إلى جانب إجرائهم لعمليات جراحية معقدة مثل العمليات المتعلقة بمرض السكري والولادة القيصرية، ومعرفتهم بجنس المولود منذ أكثر من 7 آلاف عام.
وأكد أن الريادة الطبية المصرية لم تقتصر على العصر الفرعوني فقط، بل امتدت إلى العصر الإسلامي، مستشهدًا بإسهامات علماء كبار مثل ابن سينا، فضلًا عن وجود عدد كبير من المخطوطات الطبية النادرة المحفوظة بالمتحف الإسلامي.
واختتم كلمته بالإشارة إلى أن الاستعمار الأجنبي طال العديد من الدول مثل الهند ومصر، إلا أن الهند خرج منها الاستعمار وهي تتحدث اللغة الإنجليزية، بينما خرج من مصر وبقيت تتحدث لغتها العربية، في تأكيد على قوة الهوية الثقافية والحضارية المصرية.




