شروط وإجراءات شطب الصحفي من جداول النقابة
قرار شطب الصحفي من نقابة الصحفيين، يثير دائمًا حالة من الجدل داخل الوسط الصحفي، نظرًا لما يمثله من إجراء بالغ الخطورة يمس مستقبل الصحفي المهني وحقه في ممارسة المهنة.
شطب الصحفي من جداول نقابة الصحفيين
ويعد شطب الصحفي إجراءً استثنائيًا هدفه حماية المهنة والحفاظ على مصداقيتها، لا تقييد حرية الصحافة. وتؤكد النقابة أن الالتزام بالمعايير المهنية والقانونية يظل الضمانة الأساسية لاستمرار الصحفي داخل جداولها.
ورغم أن الشطب يُعد عقوبة استثنائية، إلا أن قانون نقابة الصحفيين حدد له حالات وأسبابًا واضحة، وضمانات قانونية تهدف إلى حماية المهنة من جهة، وصون حقوق الصحفيين من جهة أخرى.
الشطب في قانون نقابة الصحفيين
ينظم قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970 مسألة القيد والشطب، حيث منح مجلس النقابة سلطة اتخاذ قرار الشطب، بشرط الالتزام بإجراءات التحقيق وسماع أقوال الصحفي، وعدم توقيع العقوبة إلا في الحالات الجسيمة التي تستوجب ذلك.
فقدان شرط القيد
أحد أبرز أسباب شطب الصحفي هو فقدان شرط من شروط القيد الأساسية، وعلى رأسها عدم ممارسة المهنة فعليًا.
كما يشمل ذلك ثبوت عمل الصحفي في نشاط أو وظيفة تتعارض مع العمل الصحفي، مثل الاشتغال بالتجارة أو تولي بعض المناصب الحكومية المحظور الجمع بينها وبين المهنة.
كذلك يُشطب الصحفي إذا ثبت أن قيده بالنقابة تم بناءً على بيانات أو مستندات غير صحيحة.
أحكام قضائية نهائية
وينص القانون أيضًا، على أن شطب الصحفي في حال صدور حكم قضائي نهائي ضده في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة، باعتبار أن السمعة والنزاهة عنصران أساسيان في العمل الصحفي. ولا يُرفع الشطب في هذه الحالة إلا إذا صدر حكم برد الاعتبار وفقًا للقانون.
مخالفات مهنية جسيمة
كما يُعد الإخلال الجسيم بميثاق الشرف الصحفي سببًا مباشرًا للشطب، ومن ذلك:
إساءة استخدام الصفة الصحفية لتحقيق مصالح شخصية.
تعمد نشر أخبار كاذبة أو مضللة.
التحريض على العنف أو الكراهية.
التشهير أو انتهاك الحياة الخاصة دون سند مهني.
وتُحال هذه المخالفات إلى لجان التحقيق والتأديب المختصة قبل اتخاذ القرار النهائي.
الاشتراكات النقابية
عدم سداد الاشتراكات النقابية لفترات طويلة، رغم الإنذارات المتكررة، قد يؤدي هو الآخر إلى شطب الصحفي من جداول النقابة، بعد منحه مهلة قانونية كافية لتوفيق أوضاعه.
إجراءات وضمانات
ولا يتم الشطب بشكل فوري، إذ يمر بعدة مراحل تبدأ بالتحقيق وسماع أقوال الصحفي، ثم عرض الأمر على مجلس النقابة أو هيئة التأديب، وصولًا إلى صدور قرار مسبب يتم إخطار الصحفي به رسميًا، بما يضمن حق الدفاع والشفافية.
آثار الشطب وحق الطعن
يترتب على الشطب فقدان العضوية وسحب كارنيه النقابة، والحرمان من الامتيازات النقابية، وعدم الاعتراف بممارسة المهنة رسميًا.
وفي المقابل، يحق للصحفي الطعن على قرار الشطب أمام القضاء الإداري، كما يمكنه التقدم بطلب لإعادة القيد إذا زالت أسباب الشطب.
