رئيس التحرير
عصام كامل

"داعش": هجوم تدمر أصاب قلب القوات الأمريكية والفصائل السورية المعارضة للتنظيم

عناصر تابعة لتنظيم
عناصر تابعة لتنظيم داعش
18 حجم الخط

أكد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" أن الهجوم الذي استهدف قوات أمريكية وسورية في مدينة تدمر التاريخية السورية، يوم السبت الماضي، أصاب قلب القوات الأمريكية والفصائل السورية المسلحة المعارضة للتنظيم.

وبحسب وكالة "رويترز"، اتهم تنظيم  داعش في مقال نشره على قناته على تطبيق "تليجرام" أمس الخميس، الولايات المتحدة وحلفاءها في سوريا بتشكيل جبهة واحدة ضده.

واستخدم "داعش" لغة دينية لتصوير الهجوم على أنه لحظة حاسمة من أجل بث الحماسة في نفوس أنصاره، لكنه لم يعلن صراحة المسؤولية عنه.

مقتل 3 أمريكيين بينهم مترجم

والسبت، أعلن الجيش الأمريكي أعلن أن جنديين أمريكيين ومترجما مدنيا قتلوا عندما استهدف مهاجم رتلا للقوات الأمريكية والسورية في تدمر قبل أن يُقتل بالرصاص. وأصيب ثلاثة جنود أمريكيين بجروح.

ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحادث "بالمروع" وتوعد بالرد؛ فيما نشرت المساعدة الخاصة ومستشارة الاتصالات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجموعة من مقاطع الفيديو، أمس الخميس، تظهر مراسم الاستقبال الرسمي لرفاة الجنديين الأمريكيين.

حملة سورية لتتبع عناصر التنظيم

وقالت وزارة الداخلية السورية، يوم الأحد الماضي، إنها ألقت القبض على خمسة أشخاص يشتبه في صلتهم بإطلاق النار، ووصفت المهاجم بأنه أحد أفراد قوات الأمن السورية ويُشتبه في تعاطفه مع تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت الوزارة إن وحدات الأمن في تدمر نفذت الاعتقالات بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي.

تحالف سوري–أمريكي ضد "داعش"

وتتعاون سوريا مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية. ولدى الولايات المتحدة قوات متمركزة في شمال شرق سوريا في إطار حملة مستمرة منذ عشر سنوات ضد التنظيم الذي سبق أن سيطر على مناطق واسعة من سوريا والعراق في الفترة من 2014 إلى 2019.

انخفاض هجمات "داعش" إلى أقل من الثلث في العراق وسوريا

ووفق دراسة نشرها "المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات"، فقد انخفضت هجمات "داعش" في سوريا والعراق إلى أقل من الثلث خلال عامي 2023 و2024، في مقابل تصاعد ملحوظ في عدد العمليات التي سجلت في مناطق أخرى من العالم.

ففي سوريا تحديدا، انخفض عدد الهجمات المنسوبة إلى داعش بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات التي أعقبت هزيمته الإقليمية المباشرة. ومع ذلك، لا تزال مستويات التهديد مرتفعة نسبيا، لا سيما في ظل المتغيرات السياسية الأخيرة. فقد أدى انضمام سوريا إلى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمكافحة داعش إلى إثارة غضب جماعات متطرفة وأنصار التنظيم ما يعزز احتمالات عودة النشاط المتطرف في بعض المناطق الهشة أمنيا. 

التنظيم يعتمد على خلايا صغيرة في العراق

أما في العراق، فلا يزال داعش حاضرا، لكن نشاطه يقتصر في الغالب على خلايا صغيرة تعمل في مناطق نائية أو متنازع عليها، وتنفذ هجمات متفرقة لا ترقى إلى مستوى الحملات المنظمة التي كان يشنها في السابق.

ويعكس هذا الواقع نجاحا نسبيا للقوات العراقية في احتواء التنظيم، لكنه في الوقت نفسه يبرز صعوبة القضاء عليه نهائيا في ظل العوامل البنيوية التي ما زالت توفر بيئة مواتية لعمله، وفق “المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات”.

الجريدة الرسمية