في ذكرى 23 يوليو، حكاية زعيم وفدي كان سببا في دخول عبد الناصر الحربية
تحل علينا ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة، تلك الثورة التي غيرت وجه التاريخ المصري في عام 1952، وأعادت صياغة الواقع السياسي والاجتماعي في البلاد.
فبقيادة مجموعة من الضباط الأحرار، أنهت الثورة عهد الملكية، ومهدت الطريق لإعلان الجمهورية، ورفعت شعارات العدالة الاجتماعية والاستقلال الوطني، لتصبح نقطة تحول فارقة في تاريخ مصر الحديث، لا تزال آثارها حاضرة في وجدان المصريين حتى اليوم وفى هذا الإطار ترصد فيتو قصة دخول عبد الناصر الكلية الحربية.
وكشف المستشار مصطفى الطويل، الرئيس الشرفي لحزب الوفد قبل وفاته، عن توسط والده المستشار عبد الفتاح الطويل للرئيس الراحل جمال عبد الناصر في دخول الكلية الحربية.
جمال عبد الناصر
وقال الطويل: "والدي وزير العدل الأسبق المستشار عبد الفتاح الطويل كان زعيم حزب الوفد؛ أي رئيس للجنة العامة للوفد حينها بمحافظة الإسكندرية، وكان خال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قياديا بارزا في حزب الوفد أيضا بالإسكندرية، وكان يعرف والدي جيدا بصفة والدي رئيسا للجنة العامة هناك حينها، وكان خال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر يحضر الاجتماعات مع والدي في مقر اللجنة".
مصطفى النحاس
وأضاف: "والدي في هذا التوقيت كان وزيرا لشئون القصر الملكي في حكومة مصطفى النحاس باشا رئيس الوفد حينها، والذي شكل الحكومة في عهد الملك فاروق نظرا لكونه من حزب الأغلبية وجاء من الشعب.
وأشار أنه في يوم من الأيام جاء عبد الناصر مع خاله إلى والدي في المنزل، وكان عبد الناصر حينها تعدى السن المحدد له لدخول الكلية الحربية بشهور على القبول فيها، فذهب خاله لوالدي حتى يتقدموا له باستثناء لعبد الناصر إلى وزير الحربية حينها، ويتم قبوله في الكلية".
القصر الملكى
وتابع: "والدي في هذا الوقت كان ذاهبا إلى عمله في وزارة شئون القصر الملكي التي كان يتولاها في هذا التوقيت، فاصطحب عبد الناصر وخاله معه، وركب عبد الناصر بجانب السائق في الأمام، ووالدي وخاله في الكرسي خلف السائق، وكان حينها عبد الناصر شابا صغيرا في السابعة عشرة من العمر، فجلس هو بجانب السائق حتى لا يزدحم الثلاثة خلف السائق، وهو ما ذكره عبد الناصر في خطابه بعد ذلك بعد أن أصبح رئيسا".
واستطرد: "أخذ والدي عبد الناصر وخاله وتوسط له حينها عند وزير الحربية حيدر باشا، ووالدي كان وزيرا لشئون القصر الملكي حينها، وتم قبول عبد الناصر بعد توسط والدي".
