لماذا أرسل النبي سليمان الهدهد إلى ملكة سبأ؟ الشعراوي يجيب (فيديو)
تحدث الشيخ محمد متولي الشعراوي في خواطره عن سورة النمل، عن سبب إرسال نبي الله سليمان الهدهد إلى ملكة سبأ بكتاب منه، موضحا وصية النبي سليمان للهدهد.
سورة النمل الآية 28
قال تعالى: «اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ».

تفسير الشيخ الشعراوي للآية 28 من سورة النمل
قال الشيخ محمد متولي الشعراوي: هذا هو النظر الذي ارتآه سليمان ليتأكد من صِدْق الهدهد: أنْ يرسله بكتاب منه إلى هؤلاء القوم، وهنا مظهر من مظاهر الإيجاز البليغ في القرآن الكريم، فبعد أن قال سليمان {سَنَنظُرُ} [النمل: 27].
لماذا أرسل النبي سليمان الهدهد إلى ملكة سبأ؟
وتابع الشيخ الشعراوي: قال {اذهب بِّكِتَابِي هذا} [النمل: 28]، فهل كان الكتاب مُعَدًَّا وجاهزًا؟ لا، إنما التقدير: قال سننظر أصدقتَ أم كنت من الكاذبين، فكتب إليها كتابًا فيه كذا وكذا ثم قال للهدهد: {اذهب بِّكِتَابِي هذا} [النمل: 28]، وقد حُذِف هذا للعلم به من سياق القصة.
وأوضح الشعراوي: وقوله: {ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ} [النمل: 28]، يعني: ابتعِدْ قليلًا، وحاول أنْ تعرف {مَاذَا يَرْجِعُونَ} [النمل: 28]، يعني: يراجع بعضهم بعضًا، ويتناقشون فيما في الكتاب، ومن ذلك قوله تعالى: {أَفَلاَ يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا} [طه: 89]، والسياق يقتضي أن نقول: فذهب الهدهد بالكتاب، وألقاه عند بلقيس فقرأتْه واستشارتْ فيه أتباعها وخاصتها.
الشيخ محمد متولي الشعراوي
نشأ الشيخ الشعراوي في بيئة ريفية بسيطة، إذ ولد بقرية دقادوس، مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية، في 15 أبريل عام 1911م، وأتم حفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره، وحصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية عام 1923م، ودخل المعهد الثانوي الأزهري، وزاد اهتمامه بالشعر والأدب، وحظى بمكانة خاصة بين زملائه، فاختاروه رئيسًا لاتحاد الطلبة، ورئيسًا لجمعية الأدباء بالزقازيق.
مؤلفاته
وقد حفظ الشيخ الشعراوي علمه وكتب له البقاء لعديد الأجيال في عدة مؤلفات علمية منها: “معجزة القرآن - الأدلة المادية على وجود الله - أنت تسأل والإسلام يجيب - الإسلام والفكر المعاصر - قضايا العصر - أسئلة حرجة وأجوبة صريحة”.
وفاة إمام الدعاة
وبعد عمر مديد في رحاب الدعوة الإسلامية المستنيرة والسمحة، وفي خدمة الإسلام والمسلمين، توفي الشيخ الشعراوي عن عمر يناهز السابعة والثمانين، في 22 صفر 1419هـ، الموافق 17 يونيو 1998م.
