قبل نظر أولى جلسات محاكمة المتهمين اليوم.. النص الكامل للتحقيقات في انفجار خط غاز الواحات.. اتهامات بالإهمال الجسيم للمقاول والاستشاري.. ومفاجأة بالتقارير الفنية
تعقد اليوم أولى جلسات محاكمة عدد من المتهمين في قضية انفجار خط الغاز قرب منطقة الواحات غرب سوميد، وذلك بعد فترة من الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيقات التي تجريها النيابة العامة بمدينة 6 أكتوبر.
مصرع 8 وإصابة 16 وحرق 11 مركبة
النيابة العامة قررت في وقت سابق حبس مهندسين اثنين ضمن فريق الإشراف الفني التابع لشركة مقاولات خاصة كلفت بأعمال الحفر في موقع الحادث، بعد تورطهم في الإهمال الذي أدى إلى مصرع 8 أشخاص، وإصابة 16 آخرين، واحتراق 11 مركبة، نتيجة انفجار بخط الغاز في موقع المشروع.
التحقيقات كشفت أن المهندسين وغيرهم من العاملين بالشركة المنفذة واجهوا اتهامات بالإهمال الجسيم والتقصير في التنسيق مع شركة الغاز، مع غياب واضح لاشتراطات السلامة المهنية، مما يشكّل مخالفة صريحة للمعايير المعتمدة في المشروعات ذات المخاطر العالية.
النيابة أمرت بندب لجنة فنية متخصصة لفحص موقع الحادث وتحديد أسباب الاشتعال والمسؤوليات الفنية، وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة، كما استدعت مسؤولي الجهة المالكة لخط الغاز والشركة المنفذة لأعمال الحفر للاستماع إلى أقوالهم والتأكد من مدى الالتزام بإجراءات السلامة.
المعاينة الفنية لموقع حادث الانفجار
المعاينة الفنية لموقع الحادث الذي وقع يوم 30 أبريل الماضي، أوضحت أن الانفجار نتج عن كسر في خط الغاز بسبب أعمال الحفر، ما أدى إلى تسرب الغاز واشتعاله سريعا بفعل حركة الهواء، قبل أن تتدخل فرق الطوارئ وتتمكن من إغلاق المحبس الرئيسي واحتواء الحريق.
كما أثبتت التقارير الفنية أن الحادث لم يكن نتيجة تسريب مسبق، بل نجم مباشرة عن إهمال جسيم، مؤكدة عدم وجود أي تسريب في اليوم السابق للواقعة.
النيابة تكشف مفاجآت صادمة عن إهمال جسيم من المقاول والاستشاري
وكشفت التحقيقات عن مفاجآت صادمة، أبرزها أن المتهمين شرعوا في أعمال الحفر دون الحصول على التصاريح اللازمة من شركة الغاز، ودون تنفيذ الجسات اليدوية أو اتخاذ تدابير السلامة، وباستخدام معدات ثقيلة بالمخالفة للأصول الفنية، مما أدى إلى كسر ماسورة غاز واشتعالها على الفور.
بلاغ عاجل واستنفار واسع
وكانت غرفة عمليات النجدة قد تلقت بلاغا يفيد بسماع دوي انفجار عنيف وتصاعد كثيف للنيران في موقع تابع لأعمال تطوير مرافق الغاز الطبيعي، لتتحرك على الفور فرق الإطفاء والإسعاف، مع فرض كردون أمني واسع النطاق لضمان سلامة الأهالي والممتلكات.
