رئيس التحرير
عصام كامل

بعد واقعة نوال الدجوي، هل يجوز قانونًا الاحتفاظ بمبالغ مالية كبيرة وعملات أجنبية داخل المنازل؟

الدكتورة نوال الدجوي،
الدكتورة نوال الدجوي، فيتو
18 حجم الخط

أثارت واقعة سرقة مبالغ مالية ضخمة من داخل شقة الدكتورة نوال الدجوي، رئيس مجلس إدارة جامعة أكتوبر الحديثة للعلوم والآداب، العديد من التساؤلات القانونية حول مدى قانونية حيازة هذه الأموال – سواء بالجنيه المصري أو بالعملات الأجنبية – داخل المنازل بعيدًا عن القطاع المصرفي.

وفي هذا السياق، أوضح أشرف ناجي، المحامي والخبير القانوني، أن القانون لا يمنع المواطنين من الاحتفاظ بأموالهم داخل منازلهم، سواء كانت بالجنيه المصري أو بأي عملة أجنبية، بشرط أن تكون تلك الأموال قد تم الحصول عليها من مصادر مشروعة، وأضاف أن الجهات المعنية، عند اكتشاف حيازة شخص لمبالغ مالية كبيرة، تقوم بالتحري وفحص مصادر تلك الأموال للتأكد من مشروعيتها.

وأشار ناجي إلى أن حيازة العملات الأجنبية في حد ذاتها ليست جريمة، لكن تداولها أو الاتجار بها خارج السوق المصرفية المعتمدة من الدولة يعد مخالفة قانونية. 

وقال: "الاحتفاظ بالدولار أو اليورو أو الريال السعودي داخل المنزل ليس مجرمًا قانونًا، ما لم يكن الغرض منه الاتجار خارج النظام المصرفي الرسمي، وهو ما قد يوقع صاحبه تحت طائلة القانون".

وشدد على أن المسألة الجوهرية لا تكمن في مكان الاحتفاظ بالأموال، وإنما في مصدرها وغرض استخدامها، مؤكدًا أن كل مواطن من حقه امتلاك وحيازة أمواله أينما يشاء، ما دام ذلك لا يتعارض مع القوانين المنظمة للتعاملات المالية وسوق الصرف.

وكانت الدكتورة نوال الدجوي قد حررت محضرًا رسميًا أكدت فيه سرقة مبلغ مالي ضخم من داخل خزنة بشقتها السكنية في أحد الكمبوندات، وتضمنت المسروقات 50 مليون جنيه مصري، و3 ملايين دولار أمريكي، و350 ألف جنيه إسترليني، بالإضافة إلى 15 كيلو جرامًا من الذهب، بإجمالي تتجاوز قيمته 300 مليون جنيه. وقد بدأت الجهات الأمنية التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للكشف عن ملابسات الواقعة.

الجريدة الرسمية