رئيس التحرير
عصام كامل

قلبي اتحرق


خمسة وعشرون عريسا زفوا إلى الحور العين، لم تبرد نيران قلوبنا على الستة عشر جنديا في مذبحة رفح الأولى، وهاهو قلبي يحترق لاستشهاد خمسة وعشرين شابا من خيرة أبناء الوطن، قلبي يحترق، فهم من عمر أولادي.


جماعة الإرهاب تقتل وتروع وتنشر الدم بطول مصر وعرضها انتقاما لعزل الفاشل الفاشي الدموي الإرهابي محمد مرسي، وهاهو رأس الأفعي سقط في أيدي الأمن، من يخطط لحرق مصر هو وعصابته، بديع الآن يمثل أمام جهات التحقيق، لكن ماذا سيقول لربه غدا، هل يقول نشرت القتل والدم والرعب في طول البلاد وعرضها من أجل "التمكين" أو من أجل مرسي، شلت أيدي الكفرة الفجرة، جماعة الإرهاب.

هل الإرهابيون يردون بالقتل والدم على خطاب الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، أم أنهم يطالبون بعودة المعزول، أم أنهم يقتلون أبناءنا من قوات الجيش والشرطة لتدمير الدولة المصرية وكسر الإرادة الوطنية؟

ألهذه الدرجة وصل الحقد والغل في قلوب الجماعة الإرهابية، إن كان لهم قلوب أصلا، يقولون إن الجيش والشرطة والشعب كافرون، ويقولون "اقتلوهم حيث ثقفتموهم"، كأن الإخواني فقط هو طاهر كامل الإيمان وغيرهم كفرة ملحدون، وأقسم بالله أن العكس هو الصحيح.

مشهد القتل أحرق قلبي وأدماه وقطع أوصاله أكثر مما عليه، زهرة شباب مصر يتعرضون للخيانة والغدر من كفرة، فجار، تجار دين، مع أن لا دين سماوي يحض على قتل الأبرياء، ولا حتى البوذية، حتى الملحدين لا يأمرون بقتل الأبرياء، القتلة لا دين ولا عهد ولا إيمان ولا خلاق لهم.

على قوات الجيش والشرطة القيام بعملية مكبرة لحصد وقتل القتلة، للأخذ بثأر خيرة أجناد الأرض، وتقديم أسماء قتلة رفح في المجزرتين الأولى والثانية إلى الشعب، سوف نأكلهم بأسناننا، سحقا للكفرة الكلاب الفجرة، من يستعذبون إراقة دماء الأبرياء، ماذا لو وضع أي حقير منهم نفسه مكان أب أو أم القتلى، هل تكفي دموع العمر لتعويض قلامة ظفر أحد الشهداء؟

أقسم بالله أن بيادة أي جندي مصري – من الجيش والشرطة – أطهر مليون مرة من المرشد ومرسي والعريان والبلتاجي والشاطر وعصابتهم بأمهاتهم وآبائهم وأجدادهم، والقصاص قادم لا محالة، تلك الكلمة التي كان بديع "يغششها" لمرسي في أحد خطاباته للمتاجرة بدماء الشهداء، وها نحن اليوم سوف نقتص لدماء الشهداء بقتل تجار الدين، دعاة الفتنة والدم.
الجريدة الرسمية