رئيس التحرير
عصام كامل

بعد فشل الترويج لرواية الانتصار الزائفة.. إسرائيل تعترف بالهزيمة: زلزال سياسي وعسكري يضرب تل أبيب.. ولجنة خارجية للتحقيق في أسباب الانكسار

حين يسقط الردع الإسرائيلي
حين يسقط الردع الإسرائيلي تتغير قواعد اللعبة، فيتو

في عالمٍ تحكمه القوة والهيمنة، تظل الإرادة الإنسانية أعقد معادلة في ميزان الصراع. فالتاريخ لم يكن يوما كتابا يكتبه المنتصرون فقط، بل صفحاته مليئة بقصص الشعوب التي رفضت الانكسار، وقلبت الموازين حينما اعتقد الطغاة أن الكلمة الأخيرة لهم. 

في غزة، المدينة المحاصرة التي لطالما وصفت بأنها الأضعف، كتب التاريخ فصلا جديدا، فصلا لم يأتِ على هوى المحتل، لكنه كتب بإرادة المقاومة، وسطر بمداد الصمود. 

الفشل الذريع: إسرائيل تعترف بالهزيمة 

في سابقة لم تشهدها إسرائيل منذ قيامها، اعترف جيش الاحتلال رسميًا بفشله الذريع في التصدي لهجوم 7 أكتوبر 2023، الذي قادته كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس. التقرير العسكري الصادر حديثًا كشف عن انهيار منظومة الدفاع الإسرائيلية في مستوطنات غلاف غزة خلال ساعات قليلة، ما أدى إلى فقدان السيطرة على الميدان، وتكبد خسائر غير مسبوقة. 

لم يكن هذا الاعتراف مجرد تقريرٍ داخلي، بل هزة عنيفةً في الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية، أجبرت رئيس الأركان الجديد على تشكيل لجنة تحقيق مستقلة، في محاولةٍ لاستيعاب تداعيات الحدث، وامتصاص الغضب المتصاعد داخل إسرائيل. 

حين يسقط الردع الإسرائيلي تتغير قواعد اللعبة 

منذ عقود، اعتمدت إسرائيل على إستراتيجية الردع القائمة على التفوق العسكري والاستخباراتي، لكنها اليوم تجد نفسها أمام حقيقةٍ مُرَّة: هذه الإستراتيجية لم تعد كافيةً لمواجهة المقاومة الفلسطينية. تصريحات غيورا إيلاند، رئيس الأمن القومي الإسرائيلي السابق، جاءت صادمةً حين قال:  "حماس لم تعد مجرد منظمة، بل فرضت نفسها ككيانٍ يحدد المعادلات الجديدة.. إسرائيل فشلت، ولم يعد بإمكانها تحقيق انتصار حاسم".

هذا التصريح وحده كافٍ ليكشف حجم الأزمة داخل إسرائيل. فحين يعترف أحد كبار مهندسي السياسات الأمنية بأن الاحتلال لم يعد قادرًا على حسم المعركة عسكريًا، فهذا يعني أن ميزان القوى التقليدي قد انقلب، وأن مفهوم النصر لم يعد كما كان يُعرَّف سابقًا. 

المقاومة تكسر الغطرسة.. إرادة الشعوب تتفوق 

ما حدث في غزة ليس مجرد مواجهةٍ عسكرية، بل إعادة تعريف للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. فقد أثبتت المقاومة أن القوة لا تُقاس بعدد الطائرات أو حجم الدبابات، بل بالإرادة السياسية والتخطيط الإستراتيجي. ومثلما أجبرت المقاومة الجزائرية فرنسا على الاعتراف بالهزيمة، وكما خرجت الولايات المتحدة مهزومةً من فيتنام، تُعيد غزة اليوم كتابة التاريخ بمعادلةٍ جديدةٍ مفادها:  "الاحتلال قد يمتلك القوة، لكنه لا يمتلك القدرة على الاستمرار في مواجهة شعبٍ يرفض الهزيمة." 

الإعلام المقاوم.. معركة السردية تشتعل 

في عصر الحروب غير المتكافئة، لم يعد النصر يعتمد فقط على الميدان العسكري، بل باتت السيطرة على السردية الإعلامية سلاحًا حاسمًا. الإعلام الإسرائيلي حاول جاهدًا الترويج لرواية انتصارٍ زائف، لكن الحقائق القادمة من غزة نسفت هذه الرواية، وجعلت من صور الدمار والانسحابات العسكرية الإسرائيلية شاهدًا حيًا على الفشل. 

بل إن تقارير استخباراتية غربية حذرت من أن الحرب الأخيرة لم تحقق أيًّا من أهدافها المعلنة، وأن إسرائيل تواجه أزمةً إستراتيجية قد تُغير مستقبل الصراع في المنطقة. 

إلى أين تتجه الأمور؟ 

اليوم، ومع اعتراف الاحتلال بفشله، يُطرح سؤال جوهري: هل نحن أمام نقطة تحولٍ تُرغم إسرائيل على إعادة حساباتها؟ 

ما هو مؤكد أن مفهوم "الردع الإسرائيلي" لم يعد كما كان، وأن المقاومة الفلسطينية استطاعت أن تُدخل الاحتلال في نفقٍ سياسي وعسكري طويل. وبينما تحاول إسرائيل استيعاب صدمة الفشل، يظل الشعب الفلسطيني متمسكًا بحقه في الحرية، ويدرك جيدًا أن إرادة الشعوب أقوى من أي احتلال. 

دروس التاريخ لا تُنسى 

التاريخ مليء بالأمثلة التي تُثبت أن الاحتلال قد يستمر لعقود، لكنه لا يستطيع الصمود أمام شعب قرر أن ينتصر. وكما انتهت فصول الاستعمار في الجزائر، وفي جنوب إفريقيا، وفيتنام، يبدو أن غزة تكتب فصلًا جديدًا يُعيد تعريف قواعد الاشتباك، ليؤكد للعالم أجمع أن النصر لا يكون لمن يملك القوة فقط، بل لمن يمتلك الصبر والإرادة. 

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية