تلاوة مميزة للقارئ الشيخ كارم الحريري من سورة البقرة (فيديو)
قراءة القرآن الكريم لها فضل وثواب عظيم، وكذلك الاستماع إليه، فعن أبي هريرة رضي الله أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: “من استمع إلى آية من كتاب الله كتب له حسنة مضاعفة، ومن تلاها كانت له نورًا يوم القيامة”.
يقدم القسم الديني في بوابة فيتو سلسلة متنوعة من أبرز التلاوات القرآنية لكبار القراء في دولة التلاوة المصرية، ويتلو علينا القارئ الشيخ كارم الحريري، ما تيسر من سورة البقرة.
سورة البقرة
قال تعالى: «وَإِذِ اسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۖ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (60) وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ۚ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ (61) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)».
تفسير الشعراوي لبعض آيات سورة البقرة
قال الشيخ محمد متولي الشعراوي في تفسير هذه الآيات: إن كلمة إذ، أي (واذكروا إذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة)، فهذا تكليف ابتدائي، ولم يقل لماذا ستذبح البقرة، لكن حين تقرأ القصة تجد أن السبب في ذبح البقرة جاء في آخرها.
علة أمر الله في ذبح البقرة
وأضاف الشيخ الشعراوي: إذن فالعلة في أمر الله لهم أن يذبحوا بقرة، إنما جاءت في آخر القصة، في قوله تعالى: «فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَ ٰلِكَ یُحۡیِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَیُرِیكُمۡ ءَایَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ».
حكمة النظم القرآني
وأوضح الشعراوي أن الأمر تسبقه علته، فهنا تأتي حكمة النظم القرآني، لأن المستقبِل لأوامر الله، يجب أن يستقبل الأمر من الله بدون أن يسأله عن علة الأمر، لكن الأمر من المساوي هو الذي يُسأل عن علته، لأنه لا تميز مساوٍ على مساوٍ حتى يكون طائعًا له، كأمر الوالد لولده، وأمر الطبيب لمريضه، وأمر المعلم لتلميذه، فمن الجائز أنه لا يدرك العلة الآن.
فالذي يقدم العلة على الأمر هو المساوي، أما غير المساوي فلا يقدم العلة على الأمر، فالأمر أولا ثم تأتي العلة بعد ذلك، وإلا فلو أقبل كل مُكلَّف من الله على علة الأمر لاستوى مع من لم يؤمن بالله.
فعلة كل أمر من الله هي الإيمان بالله، ولذلك فكل تكليف يجيء مثل قوله تعالى: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ»، فعلة الحكم أنك آمنت بالله، وما دمت قد آمنت بالله فأتمنه على حركة حياتك، فما يأمرك به فافعله.
