رئيس التحرير
عصام كامل

ذكرى العاشر من رمضان، أحد أبطال إيلات يكشف تفاصيل تدمير الروح المعنوية للعدو بعمليات في عقر داره

 البطل الربان عمر
البطل الربان عمر عز الدين

كانت نكسة 5 يونيو 1967 ثقيلة على الرجال في مصر، خصوصا أبطال القوات المسلحة الذين لم يحالفهم الحظ ليحاربوا، ولكنهم بعد هذا اليوم لم يهنئ لهم بال، ولم يغمض لهم جفن، وطاردوا العدو الإسرائيلي في عقر داره، ليستنزفوه حتى جاء يوم العاشر من رمضان السادس من أكتوبر نهاية إسرائيل في أرضنا المقدسة، وتحرير سيناء بالكامل من دنسهم واحتلالهم لها. 

من ضمن الابطال الذين حفروا اسمهم في عقول العدو، وبثوا في قلوب جنوده الرعب البطل الربان عمر عز الدين- أحد أبطال لواء الوحدات الخاصة البحرية أو الضفادع البشرية كما نسميها- في حربي الاستنزاف ونصر أكتوبر.

يروي لنا البطل بمناسبة العاشر من رمضان قائلا:  عندما حدثت جولة 5 يونيو، وأنا مصر على تسميتها بهذا الاسم لأنه لم تكن هناك مواجهة بين جيش وجيش، ولكن العدو الإسرائيلي فاجأنا بضرب المطارات والطائرات وعدد من المواقع المتقدمة في سيناء، لم نواجهه أو نحاربه وقتها، ولكننا لم نتركه يستريح لحظة في أرضنا، أو يهنأ بها يوما، وكل مهامنا منذ ذلك اليوم الخروج بلا عودة إما تحقيق الهدف والنصر أو الشهادة دون ذلك.

*أهم العمليات التي شاركت فيها؟

شاركت  في أربع عمليات لتدمير الميناء الإسرائيلي "إيلات" نظرا أهميته بالنسبة للعدو  وأيضا في عقر داره، حتى يعلم أننا نستطيع محاربته داخل أراضيه التي يدعي انها آمنة كأول عملية للضفادع البشرية خارج حدود الوطن والمياه الإقليمية المصرية.

 كما شاركت في تدمير حفار البترول الإسرائيلي يوم 7 أكتوبر بمنطقة بلاعيم، الذي كان يسرقون به بترول مصر، بالإضافة إلى أنني قطعت عنهم إمدادات الوقود منه تاني يوم حرب أكتوبر المجيدة. 


*نريد التعرف على حياة البطل الخاصة ونشأته؟ 
ولدت بمدينة طنطا يوم 17 مارس  عام 1946 والتحقت بالكلية البحرية التي تخرجت فيها عام 1965، كنا نتلقي تدريباتنا بشواطئ مدينة الإسكندرية، ثم التحقت بلواء الوحدات الخاصة والذي كان مكلفا وقتها بأعمال استثنائية ونوعية داخل وخارج مصر. 

*نريد إلقاء الضوء على فترة ما قبل حرب أكتوبر وكيف كان يشعر الجندي والضابط المصري باحتلال جزء من الوطن؟ 
احتلال سيناء وبعض المدن الشقيقة التي هجم عليها العدو الإسرائيلي في 5 يونيو 67  كانت الشرارة التي ألهبت صدور كل المصريين، وليس رجال الجيش وحدهم، وجعلت كل المصريين يصطفون وراء القياده السياسية وقتها، ووراء قادة الجيش لتحقيق النصر العظيم فالتلاحم الذي حدث بين الشعب والجيش لم نره في اي دولة أخرى، المصريون أذهلوا العالم بصبرهم ومساندتهم لجيشهم وإعادة بنائه حتى نستعيد الأرض. 

الوطن غال ونحن اخترنا أن نعيده بدمائنا وحققنا النصر الحمد لله. 

عندما حدثت النكسة كنت ضابطا صغيرا ولكنى كنت أملك عزيمة تهد الجبال وعلى استعداد لأداء اي مهمة تطلب مني في اي مكان وهذا على فكرة كان شعور كل عناصر الجيش المصري وقتها ، مهمتنا هي استرداد الأرض  لأنها مسألة حياة أو موت النصر أو الشهادة. 


*كيف نجحت في الدخول للأراضي الفلسطينية وتدمير الميناء الإسرائيلي إيلات؟ 


بعد النكسة لم يكن هناك سوي التدريبات الشاقة المتواصلة من أجل إتمام اي مهمة بنجاح 100٪ لا يوجد خطأ حتى 1٪  وبدأت القيادة تكليفنا بمهمام الاستطلاع وضرب رصيف إيلات التي تخرج منن السفن الحربيةوتحت مظلة جوية للعدو تقوم بالإغارة وضرب النقط المعزولة المصرية على سواحل البحر الاحمر ثم تعود إلى إيلات مرة أخرى وكانت هناك سفنتين هما الذين يقومون بهذه المهمة بيت شيفع وبات يم ومن أهم العمليات التي قاموا بالاغارة فيها ضرب 7 دبابات  وثلاث مدرعات مصرية يوم 8 سبتمبر 68 مما جعل القيادة تقرر ضربهما وتدمير الرصيف فورا. 


* نريد إلقاء الضوء مهمة تدمير السفينتين الرصيف إيلات؟ 
دمرنا الميناء الإسرائيلي على  أربع مراحل متفرقة   الأولى كانت في 15 و16 نوفمبر عام 1969 بعد أن توجهنا  في ثلاث تشكيلات  من الضفادع البشرية يضم  كل تشكيل شخصين "2 ضفدع بشري ضابط ومساعد " تمكنا  خلالها من تدمير السفينتين "داليا" و"هيدروما"  لم نجد السفينتين المطلوبتين في الميناء" وأسفرت تلك العملية عن استشهاد الرقيب محمد فوزي البرقوقي، المرافق لزميلي الملازم نبيل عبد الوهاب الذي لم يتركه وسحب جثمانه الي الشاطئ. 


أما العملية الثانية، فكانت في 5 و6 فبراير عام 1970 وكان الهدف منهما القضاء على السفينتين "بيت شيفع وبات يم"وتفجيرهم  وبالفعل تحركت  ثلاث مجموعات من الضفادع البشرية  ولكنى لم أشارك معهم ونجحت العملية في تفجير السفينة بات يم وإلحاق خسائر فادحة بالسفينة بيت شيفع.


أما العملية الثالثة فكانت بعدما وردت  أنباء من خلال عناصرنا ان العدو قام بإعادة إصلاح السفينة بيت شيفع وإعادتها  للعمل مرة أخرى فكان الهدف هو الوصول إلى الميناء لاستطلاع الموقف وذلك من خلال الاختباء في حطام السفينة الغارقة "بات يم" وزرع ألغام في السفينة بيت شيفع نهارا  وهذه العملية كانت مختلفة عن العمليات السابقة  ولكن العدو كان يعزز من التأمين للرصيف حتى لا تحدث تفجيرات أخرى وبعد تشكيل خروجي انا اوالرقيب علي أبو ريشة لم نستكمل  العملية وتم الغائها وعدنا الي الوطن. 


وهناك عملية بالإغارة  الرابعة على إيلات كانت بمناسبة ذكرى ليلة اغتصاب فلسطين وتحديدا في 14 مايو 1970 وكان الهدف منها هو تفجير الرصيف البحري لميناء إيلات بالكامل وبالفعل نجحت العملية في تفجير الرصيف البحري بعد زرع الألغام حوله  وكانت التفجيرات عاليه شاهدها كل مواطني الأردن وفلسطين واوقعنا  مئات القتلى والجرحي من قوات العدو بالإضافة إلى تدمير السفينة والميناء بالكامل وكانت ضربه موجعه للعدو الإسرائيلي مازال يذكرها التاريخ حتى يومنا هذا بأنها أكبر عملية تقوم بها الضفادع والبشرية في العالم.

 

وأهم العمليات التي شاركت فيها الضفادع البشرية في حرب أكتوبر المجيدة كانت يوم 7 أكتوبر 73 عندما  تسللنا  إلى منطقة بلاعيم بشبه جزيرة سيناء ودمرنا أكبر حفار لاستخراج البترول والذي كان يسيطر عليه القوات الإسرائيلية قبل حرب أكتوبر وتستنزف البترول المصري لصالحها ورغم التشديدات الأمنية الإسرائيلية الكبيرة الا اننا نجحنا في تفجيره وتكبيد العدو الإسرائيلي خسائر فادحة في الأفراد والمعدات.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوادث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

الجريدة الرسمية