رئيس التحرير
عصام كامل

عادل أدهم.. من راقص بفرقة رضا إلى ممثل بارع في أدوار الشر.. لم يحصل على البطولة في أفلامه.. وهذا سر خلافه مع أنور وجدي

الفنان الراحل عادل
الفنان الراحل عادل ادهم , فيتو

عادل أدهم ، البرنس ودونجوان سيدى بشر ـ كما كان يقال عنه وهو شاب ـ، فنان من الزمن الجميل، أجاد في أداء مختلف الشخصيات لكنه برع في تقديم أدوار الشر، يختار أدواره بعناية لقب ببرنس السينما، وزكى قدرة، حصره المخرجون في دور السنيد، فلم يحصل على البطولة رغم موهبته في التمثيل، رحل في مثل هذا اليوم عام 1996.

عادل أدهم، حكاية دنجوان الإسكندرية من خبير بورصة لإذلال أنور وجدي فنيا


ولد الفنان عادل أدهم عام  1928 بحى الجمرك بالإسكندرية التي كانت مسقط رأسه وعشقه، الأب محمد حسن أدهم المصرى الأصل أما الأم فهى من أصول تركية، عاش في منطقة سيدى بشر مارس رياضات السباحة والجمباز، ثم مارس الملاكمة، فاكتسب رشاقة ساعدته على الاحتفاظ بشبابه لفترة طويلة، حتى لقب بدونجوان سيدى بشر بسبب لياقته ووسامته وأصبح حلم فتيات الإسكندرية، بعد انتهاء دراسته عمل موظفا ببورصة القطن فأصبح أشهر خبراء البورصة بالإسكندرية براتب شهرى 15 جنيها.

تعلم الرقص من على رضا 


عشق عادل أدهم الفن واتجه الى العمل راقصا مع الفنان على رضا في فرقة رضا، حتى جاءت بدايته السينمائية عام 1945 فى فيلم "ليلى بنت الفقراء"  فى دور راقص فقط، وكذلك فى فيلم "ماكنش على البال"، ومشهد قصير فى فيلم "البيت الكبير" وكلها أدوار هامشية  لكنها كانت فيه مجموعة من الفنانين في أوج شهرتهم منهم الفنان أنور وجدى..

عادل ادهم مع مرفت امين فى حافية على جسر الذهب 

 تعرف  المخرج أحمد ضياء  في الإسكندرية على الشاب الوسيم عادل أدهم، وأعجب به ووجد فيه موهبة شريرة جديدة على خطى محمود المليجى وتوفيق الدقن، حتى قدمه فى فيلم "هل أنا مجنونة" عام 1964 مع سميرة أحمد وكمال الشناوى، وهو يعتبر أول أفلامه التى قدم فيها أدوار الشر، واشترك بعدها فى 84 فيلما منها:  النظارة السوداء، جناب السفير، المجهول، ثرثرة فوق النيل، حب تحت المطر، الشيطان يعظ، القرش، الراقصة والطبال، صاحب الادارة بواب العمارة، الفرن، ثمن الغربة، حكايتى مع الزمان، برج المدابغ، السلخانة، وحافية على جسر الذهب الذى أطلق فيه عبارته الشهيرة " ياقطة "، أخطر رجل في العالم، سوبر ماركت، سواق الهانم وآخر أفلامه " علاقات مشبوهة  "، وفى المسرح قدم مسرحية واحدة بعنوان " وداد الغازية " بطولة هدى سلطان.

عادل ادهم 

عندما أعلن بديع خيرى عن اكتشاف عادل أدهم كشاب وسيم يشبه الخواجات وانه يتنبأ له أن يكون نجم المستقبل، غار منه الفنان أنور وجدى  وكانت الأضواء قد بدأت تنحصر عنه لكبر سنة عن أدوار فتى الشاشة، حتى انه قال عنه: هو كل واد حليوة وشعره مسبسب تجيبوه يمثّل، وأنه لا يصلح للتمثيل إلا امام المرآة، وأحسن له يشتغل رقاص. وهو ما تسبب في غضب وإحباط عادل أدهم كثيرا، لكنه لم يستسلم لرأي الفنان الراحل أنور وجدي بأنه لا يصلح للتمثيل، ومضى في طريقه حتى أصبح واحدا من أهم الوجوه الفنية.

ذكرى رحيل برنس السينما.. رحلة عادل أدهم من الرقص بفرقة رضا لصدمته في ابنه الوحيد

الراقصة والطبال مع احمد زكى 

تعاون عادل أدهم مع أحمد زكي في فيلم وحيد هو "الراقصة والطبال" وعلى الرغم من أن دوره كان صغيرا، خصوصا أن القصة كلها تدور حول أحمد زكي ونبيلة عبيد، إلا أنه استطاع أن يسرق منهما الكاميرات من خلال شخصية " ناصح"  التي أداها ببراعة، ويقول عنها مخرج العمل الكبير أشرف فهمي: «كنت أتمنى أن يشاركني عادل أدهم في كل أفلامي، فبرغم جبروت أحمد زكي في التمثيل، إلا أنني لم أره يخشى الوقوف أمام أي ممثل سوى عادل أدهم.


بالرغم من الأداء الجبار للفنان عادل أدهم لكنه لم يحصل على أدوار البطولة في أفلامه فقد  اقتصرت أدواره على السنيد حتى أنه بقدراته الفنية استطاع بالفعل أن يسند الكثير من الأعمال ويكون سببا في نجاحها وان يجعلها خالدة، ويعد  فيلم "المجهول" هو المحطة الأصعب في مشوار عادل أدهم لأنه ظهر طوال أحداثه صامتًا، واعتمد في تجسيده لشخصية "الشرير الأخرس" على انفعالاته النفسية والجسدية، وعرض عام  1984.

عادل أدهم فى فيلم السلخانة 

وقد حاول عادل أدهم كثيرا أن يكون بطلا ونجم أول، ويخلع ثوب "السنيد" للآخرين من خلال فيلم "ثمن الغربة "مع المخرج الراحل نادر جلال، إلا أن الفيلم لم ينل حظا من النجاح، ثم كررها مرة أخرى من خلال فيلم "العملاق "ونال نفس المصير، ليس لشيء، إلا لأن قانون النجومية لا يعرف أي أسباب منطقية، فقد يحب الجمهور نجما معينا ويعشق مشاهدته كدور ثان وسنيد للأبطال، لكنه إن رأى اسمه متصدرا التترات، لا يدخل من أجله السينما، ولا يقطع ساعة من وقته لمشاهدته كما كتب الناقد أحمد صالح عنه في جريدة الأخبار.

حكايات خاصة من دفتر ذكريات عادل أدهم.. يرويها ابن شقيقه.. الفنان الكبير حاد المزاج ويعشق السيجارة.. هاجم «عربجي» بسبب ضربه لحيوان.. ويوضح حقيقة علاقته مع أسرته وزوجاته

أشهر افيهات أدهم 

الفنان الراحل عادل أدهم هو صاحب الافيهات الشهيرة  :هي المعلمة وإحنا كلنا صبيانها، أدبح يا زكي قدرة.. يدبح زكي قدرة.. اسلخ يا زكي قدرة، يسلخ زكي قدرة، وذلك فى فيلم  “حكمتك يارب ” أمام سناء جميل، وفى فيلم علاقات مشبوهة يقول “ نتقابل في جهنم بقى.. ما إحنا لو دخلنا الجنة مش هنلاقي حد نعرفه"، وفى فيلم "حافية على جسر الدهب قال: عاوزة تقتلينى ياقطة، وفى فيلم السلخانة قال: الصباع اللى يوجعنى اقطعه معالجهوش، وفى فيلم " الفرن " قال: حانرقص دانص ياروح أمك، وفى الراقصة والطبال قال: خلصتى التعميرة ليه كده يامه.

زواج مبكر وغياب الابن 

تزوج عادل أدهم فى بداية حياته مبكرا من سيدة يونانية، ونظرا لكثرة المشكلات بينهما تركته وهي حامل في الشهر الثالث، وعادت لليونان دون أن يعلم مكانها، وعلم بعد مرور 25 عاما من أن زوجته أنجبت شابا يشبهه تماما فسافر إلى اليونان، وتقابل مع زوجته التى حصلت على الطلاق وهى فى اليونان وتزوجت آخر، وأعطته عنوان ابنها، وذهب إلى مكان ابنه وكان يمتلك كافتيريا يديرها، وتنكر له الابن وسأله أين كنت منذ 25 عاما قام فيها على تربيته زوج أمه فعاد أدهم شبه مطرود وحزين منطوٍ على نفسه، ولا يحب الاختلاط، وكان أصدقاؤه في الوسط الفنى محدودين للغاية، منهم محمود وعلى رضا، والفنان سمير صبري، وكان صديقه في حياته السيجار والشيشة.

 نقدم لكم من خلال موقع (فيتو) ، تغطية ورصدا مستمرا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوادث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. 

الجريدة الرسمية