رئيس التحرير
عصام كامل

مينف الوادي الجديد تسعى لإنشاء أكبر مصنع بالشرق الأوسط لاستغلال موارد النخيل (فيديو وصور)

الشاب مصطفى الدخلاوي،
الشاب مصطفى الدخلاوي، ڤيتو

على امتداد ما يقرب من نصف مساحة مصر، تنتشر واحات النخيل الشاسعة والتي كانت وما زالت وستظل تشكل إرثًا حضاريًا تتوارثه الأجيال منذ القدم. حالة من العشق والشغف تربط أهالي واحات الوادي الجديد بالنخيل حيث يضرب النخيل بجذوره فى التاريخ المصرى والموروث الشعبي، حتى أن أهل الواحات يطلقون على النخلة (العمة) أي أنها شبيهة بأخت الأب لحنوها وكرمها على أبناء أخواتها.    

 «عمتنا النخلة» قيمة وجدانية في ضمير أبناء واحات الوادي الجديد، لما لها من بعد اجتماعي وكذا بعدها الاقتصادي والعلمي، وما يرتبط بها من نتاج مهني دخل التاريخ، حيث كانت النخلة مصدر الرزق والخير لأهالي الواحات.  

والنخلة من أكثر الأشجار التى تدخل فى حياتنا اليومية، من خلال صناعات حرفية عديدة، وقد أثر النخيل فى الحياة اليومية للأهالي وموروثها الشعبي.   

وبينما اعتاد أهالي واحات الوادي الجديد، على تجميع مخلفات النخيل من مزارعهم وحرقها والذي كان يسبب أضرارًا بيئية خطيرة بالإضافة إلى زيادة فرصة حدوث الحرائق، جاء اليوم ليجمعونها لغرض مختلف سيغير حياة كثير من المزارعين وأهالي الواحات    يتأمل بدأب وشغف وروح تفيض بالعطاء.

قال الشاب مصطفى الدخلوي مؤسس شركة "مينڤ"، لكاميرا «ڤيتو»، تحمل أشجار النخيل تراثًا ثقافيًا كبيرًا، ليس فقط في قوانين طالع النخيل والصناعات الحرفية المرتبطة بالجريد، الذي تقوم عليه عدد من الصناعات الشعبية، لكنه يضرب بجذوره في الشعر والأطعمة والثقافة الشعبية، التي ترى إن النخيل يبكي وقت قطعه - حسب اعتقادات العجائز من أهل الواحات.   

وأضاف الدخلاوي، تعد صناعة منتجات جريد النخيل من الأثاث المنزلى، والفنادق والمقاهى والنوادى، والمستلزمات الزراعية، من أهم الصناعات التي اشتهر بها أبناء الصعيد على مدار آلاف السنين، ومنذ العصر الفرعونى، إذ كانوا يصنعون منها الأكواخ والمستلزمات المنزلية. 

 وأشار مؤسس  "مينڤ"، لكاميرا «ڤيتو»، رغم تطور صناعة منتجات جريد النخيل، خلال الأعوام الماضية، لمقاعد للفنادق والمقاهى، ومستلزمات منزلية من الأسرة، والأقفاص، إلا أنها باتت مهددة بالانقراض، بسبب المنتجات البلاستيكية والصينية، ما عرض المنتجين لخسائر مالية، وتحقيق عائد ضعيف لا يتناسب مع المنتج. 

 ولفت الدخلوي، إلي تأسيس  "مينڤ"،  في عام 2023 وهى شركة تهدف لتعزيز الصناعة واستغلال الموارد في محافظة الوادي الجديد من خلال قناة تسويقية تحت مسمي مينف minv  ومينف هي كلمة من حروف مجمعة أصلها صنع في الوادي الجديد made in new valley.. 

   بدأ مؤسس شركة "مينڤ"، بالترويج  للمنتجات المتاحة ومساعدة الأسر المنتجة وأعمال اليدويه  وتحليل السوق  ومعرفة الاحتياج وتوجيه البيانات للصناعات المطلوبة بمواد خام متوفرة   وقد حدث بعد الإنطلاق في الأسواق بمنتجات محلية مختلفة بدأت شركة مينف الدخول في الصناعة وفتح وحدة تصنيع وخط إنتاج لمخلفات النخيل وإعادة تدوير الجريد لتصنيع الاثاث والديكور وسلاكات للطيور وأهمها سلاكات لتربية الحمام   ويقول مصطفى الدخلاوي أن هذا المجال هو المستقبل حيث له حجم كبير من الموارد وطلب واحتياج كبير في السوق.. 

وتطمح شركة مينف الوادي أن تمتلك أكبر مصنع في الشرق الأوسط لمعالجة موارد النخيل واستخدامها في العديد من صناعة الأثاث والمنازل، حرصا على تشغيل الشباب ونشر ثقافة الإنتاج المباشر والغير مباشر.

  وقال مصطفى الدخلاوي، إن جريد النخيل أكبر ثروة لم تستغل حتى الآن كما ينبغى، إذ يمكن أن يحل محل الكثير من أنواع الأخشاب في صناعة الأثاث، والكثير من الأغراض المنزلية، وتسطيح حظائر المواشي، ومزارع الدواجن كبديل رخيص الثمن عن الأخشاب.  

ويسعى ويحلم الشاب مصطفى الدخلوي مؤسس شركة "مينڤ"، لإنشاء أكبر مصنع بالشرق الأوسط لإستغلال موارد النخيل التي لم تستغل حتي الآن. 

 وطالب مؤسس شركة "مينڤ"، في حديثه لكاميرا «ڤيتو»، بإعادة إحياء صناعة منتجات جريد النخيل، واستحداث أقسام لها في المدارس، لإحياء المهنة، أسوة بصناعة الفخار.

   وقال عم سيد، أحد الصناع، إن صناعة المنتجات من الجريد تبدأ من اعتلاء النخلة، وتقطيع الجريد، ونقله لمنطقة الصنعة، وتهذيبه من السعف، ثم تقطيع الجريد لأطوال وفقا لنوع المنتج، ثم تتم عملية التثقيب والتركيب والصنفرة، مؤكدا أن عملية الصناعة تحتاج لجريد غير جاف، للإسراع في الصناعة، مشيرًا إلى أن الصنعة تتعرض للانهيار والانقراض، مطالبًا بدور جاد للحكومة، والتعاونيات.  

وأشار عم سيد، إلى أن جريد النخيل مازال يستخدم بشكل بدائى في صناعة الكراسى، والأسرة وبعض أثاث الفنادق والمنازل، لكن استخدامه بالشكل الأمثل لم يحدث بعد، ويمكن بدعم الدولة صناعة الأخشاب من الجريد، لتوفير آلاف فرص العمل، ويوفر ملايين الدولارات التي تستنزف لشراء الأخشاب المصنوعة من الورق المقوى، أو التبن والخشب الحبيبى، كما يضيف قيمة اقتصادية مضافة لمزارعى النخيل.

 

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوادث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

 

الجريدة الرسمية