رئيس التحرير
عصام كامل

زغلول صيام يكتب: الصقر أحمد حسن نمبر وان في أمم إفريقيا (كل يوم حكاية)

أحمد حسن، فيتو
أحمد حسن، فيتو

في عالم كرة القدم الأرقام لا تكذب وتظل هي المقياس العادل في تقييم أي نجم مهما بلغت نجوميته وهناك من النماذج الكثيرة التي نالت حب وعشق الجماهير ولكنها أبدا لم تحقق الإنجازات الدولية التي سيظل التاريخ يتحدث عنها سنوات وسنوات.. ولأننا بصدد بطولة الأمم الإفريقية التي تستضيفها كوت ديفوار فقد قررنا أن نكتب كل يوم حكاية عن تلك البطولة..  واخترت أن تكون البداية بالنجم الذهبي للكرة المصرية الذي حقق إنجازا ربما يصعب تحقيقه في الوقت الحالي وهو التتويج بأربع بطولات أمم إفريقيا مشاركا فيها ونجما فوق العادة.. إنه الصقر أحمد حسن.
الصقر أحمد حسن هو المصري الوحيد الذي حقق أربع بطولات أمم أفريقيا مشاركا فيها بداية من بطولة الأمم الإفريقية ببوركينا فاسو 98 ومحرزا أحد أهداف المباراة النهائية أمام جنوب أفريقيا ثم شارك في تحقيق الثلاثية التاريخية 2006-2008-2010.
سيرد البعض ويقول إن الحارس العالمي عصام الحضري هو الآخر توج ببطولة الأمم الإفريقية أربع مرات مثل زميله أحمد حسن ولكن الصقر يختلف في أنه شارك في الأربع بطولات أما الحضري فقد زاد عن منتخب مصر في ثلاث بطولات أما بطولة 98 كان احتياطيا ولم يشارك في أي مباراة ومن هنا اخترت الصقر ليكون نبر وان على مستوى مصر وأفريقيا في إحراز رقم قياسي من البطولات لم يحققه غيره.
البداية
ورغم أنني لست بصدد رصد تاريخ حياة النجم أحمد حسن ولكن أتحدث منذ تابعته لاعبا لم يتجاوز الـ18 عاما كان مثالا للاعب الملتزم المحافظ على دينه والذي كان يدرس في الأزهر الشريف.. عرفته في المنتخب الأولمبي الذي كان يدربه الهولندي رود كرول في تسعينيات القرن الماضي وبالفعل نجح في إثبات ذاته وأنه أحد العناصر الأساسية التي لا غنى عنها مع الفريق وكانت البداية في تحقيق الانتصارات مع المنتخب الأولمبي عندما ساهم مع زملائه في الفوز ببطولة دورة الألعاب الإفريقية في زيمبابوي 95 ضمن أحد الأجيال الذهبية للكرة المصرية والذي كان يعكس التخطيط الذي تشهده الكرة المصرية .. حيث المنتخب ليس حكرا على الأهلي والزمالك بل كان حقا مكفولا لكل أبناء مصر من أسوان إلى الإسكندرية.
الجيل الذي ضم الصقر وحازم إمام وعبد الستار صبري والسقا وغيرهم من النجوم خرجوا بصعوبة من تصفيات إفريقيا المؤهلة للأولمبياد أمام فريق نيجريا الذي حقق ذهبية الأولمبياد في نفس العام لأنه كان هو الآخر يضم جيلا ذهبيا.
كرول
بعد الخروج من تصفيات الأولمبياد رأى المسئولون باتحاد الكره ضرورة منح الفرصة للهولندي رود كرول في قيادة المنتخب الأول حيث كان يعد المنتخب الأولمبي نواة لتطوير الكرة المصرية ومع تولي كرول القيادة لم يجد أفضل من أحمد حسن وحازم إمام وعبد الستار صبري للدخول في تشكيلة منتخب مصر الأول الذي شارك في بطولة الأمم الإفريقية في جنوب أفريقيا 96 والذي خرج من دور الـ8 بعد الهزيمة من زامبيا ولكن قبل أن يخرج كان منتخبنا قد فاز على جنوب أفريقيا في عقر دارها وهي التي توجت بالذهب فيما بعد ثم جاء الجوهري ليحافظ على المجموعة الصاعدة ويضيف إليها حتى نجح في الفوز بأمم إفريقيا 98.
أحمد حسن نموذج اللاعب المحترف الذي لم يتأخر يوما عن المنتخب ولعب لقطبي القمة الأهلي والزمالك وما زال يحتفظ باحترامه لنفسه قبل احترام الآخرين.
حصل على عمادة لاعبي العالم بعد حسام حسن ولكنه أبدا ظل محتفظا لنفسه بتاريخ ناصع البياض في سماء الكرة المصرية..  فهو عنوان الأدب والالتزام كما كان داخل الملعب وليس من هواة الدخول في صراعات ويقوم بواجبه على أكمل وجه تجاه موطنه الأصلي في مغاغة إحدى مدن محافظة المنيا.
مثل الصقر أحمد حسن كان لزاما على اتحاد الكرة المصري أن يصنع له تمثالا في مدخل الاتحاد يعبر عن لاعب صنع مع زملائه أكثر من نصف إنجازات الكره المصرية وحقق كل الأرقام القياسية مع منتخب بلاده.. نعم هو يتفوق على الجميع.
للأسف هنقول لمين الكلام ضده؟! ومعظم أعضاء اتحاد الكرة لا يعرفون عن تاريخ الكرة أكثر مما نعرفه عن الذرة والفيمتو ثانية.. هل فكر أحد في دعوته لتكريمه مرة داخل اتحاد الكرة وهو النجم نمبر وان؟! ..  ولله في خلقه شئون.
 

الجريدة الرسمية