رئيس التحرير
عصام كامل

السودان، تحذيرات من انهيار كامل في المنظومة الصحية، والدعم السريع تعلن السيطرة على ود مدني والبرهان يتعهد بالتحقيق

ود مدني، فيتو
ود مدني، فيتو

 تسود حالة من الهدوء الحذر بعد اندلاع معارك بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع في عدد من محاور القتال بالعاصمة الخرطوم، وسُمع دوي انفجارات قوية بأحياء جنوب شرق العاصمة.

واليوم الجمعة، أعلنت نقابة أطباء السودان، أن جميع المرافق الصحية في مدينة ود مدني بولاية الجزيرة خرجت عن الخدمة.

ونشرت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان، بيانًا صحفيًّا، حول الوضع الصحي في مدينتي ود مدني وسنار، حيث كشف عن أوضاع صحية خطيرة تمر بها المستشفيات في تلك المناطق.

وقال البيان: “يتزايد القلق حيال الوضع الصحي في مدينة ود مدني بعد إغلاق جميع المرافق الصحية في المدينة، مما يعرض حياة السكان للخطر”.

 

خروج أكثر من 90٪ من مستشفيات الخرطوم عن الخدمة

ولفت البيان: "بعد خروج أكثر من 90٪ من مستشفيات الخرطوم عن الخدمة، أصبحت ود مدني مركزًا رئيسيًّا للخدمات الصحية بالبلاد، مما يشير إلى انهيار كامل وخطير في المنظومة الصحية".

وأفادت اللجنة "بفقدان اثنين من الكوادر الطبية البارعة في هجوم على مستشفى رفاعة التعليمي، وهو أمر يضع القطاع الطبي في حالة طوارئ".

وأضاف البيان:"شهدت مدينة ود مدني عمليات نهب وتخريب واسعة في مستشفياتها، مما يعرض البنية التحتية الصحية للخطر ويعيق تقديم الخدمات للمرضى".


أول تعليق من البرهان على معارك ود مدني

ويوم الثلاثاء الماضي، أعلن الجيش السوداني، أن قواته انسحبت من مواقعها في مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة وسط البلاد.

وأمس، أكد رئيس  مجلس السيادة  السوداني، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان أن القوات المسلحة ستظل متماسكة وقوية وصمام أمان السودان، مؤكدًا حرص القوات النظامية المختلفة على القضاء على مليشيا الدعم السريع.

وقال البرهان في كلمة له: "ما حدث فى ود مدني بولاية الجزيرة غير مقبول وستتم محاسبة كل من تسبب أو تهاون ولا مجاملة في ذلك ".

وأكد البرهان في كلمته: "سننتصر بعزيمة وإصرار القوات المسلحة والشعب السوداني  وسنقاتل لدحر وهزيمة المليشيات الإرهابية  المتمردة وأعوانها من القوى السياسية التي تسعى إلى حكم البلاد عبر أشلاء الشعب السوداني".

وتابع البرهان: "ونقول لهم لا مجال لحكم السودان إلا عبر الانتخابات، مضيفًا أن النصر سيكون حليفنا"، مناشدًا "الجميع عدم الالتفات لمروجي الشائعات التي يطلقها العملاء وتستهدف التشكيك فى القوات المسلحة والشعب السودانى وبث الرعب والخوف فى نفوس المواطنين".

وبعد ساعات من سيطرة الدعم السريع على مدينة ود مدني، قالت المليشيا المسلحة التي تصارع الجيش السوداني على حكم البلاد: إنها سيطرت على اللواء الثاني بمدينة الحصاحيصا في ولاية الجزيرة.

 

قوات الدعم السريع تنصب حواجز في ود مدني

 وقالت لجان المقاومة في مدينة ود مدني بولاية الجزيرة وسط السودان، إن قوات الدعم السريع نصبت حواجز أمنية متفرقة في أحياء المدينة، ونفذت عمليات ترهيب وسلب للمواطنين.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش عن بالغ القلق إزاء التقارير التي أفادت بوقوع قتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في مدينة ود مدني في ولاية الجزيرة.

 

تنديد الأمم المتحدة بأحداث ود مدني

 وقال المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، إن "المدينة كانت بمثابة مركز للعمليات الإنسانية منذ بداية الصراع ولم تتأثر بشكل مباشر بالصراع حتى اندلاع هذا القتال الأخير".

ونبه إلى أن التصعيد المستمر للعنف في السودان يعد أمرا مدمرا للبلاد وكذلك للمنطقة، وجدد الدعوة للقوات المسلحة السودانية ولمليشيا الدعم السريع إلى وقف القتال فورا والالتزام بوقف دائم للأعمال العدائية، كما حث الطرفين على التقيد بالتزاماتهما بموجب القانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين وتمكين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
 

ميليشيا الدعم السريع تعلن السيطرة علي ود مدني

 ويوم الثلاثاء الماضي، أكد الفاتح قرشي، المتحدث العسكري الرسمي باسم مليشيا الدعم السريع، أن «الدعم السريع» ينتشر حاليا في شرق وغرب مدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة بوسط السودان، ولا وجود لقوات الجيش بها.

وقال قرشي لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: "تم الاستيلاء علي الفرقة الأولى مشاة لمدينة ود مدني بولاية الجزيرة من قبل قواتنا قواتنا، والآن ننتشر في المدينة شرقا وغربا، ولا وجود للجيش بها، وهو ما يعني أن المدينة أصبحت بالكامل تحت أيدينا".

وتابع قائلا: "الاشتباكات توقفت بشكل كامل داخل المدينة، ولا وجود لقوات الجيش السوداني بها"، لكنه أضاف أن هناك بعض المواقع في ولاية الجزيرة لم تنتشر فيها ميليشيا الدعم السريع بعد، ولكن «الآن قواتنا توجد فيها بصورة كبيرة، والوضع بها تحت السيطرة وآمن».

ولاية الجزيرة من المناطق الاستراتيجية في السودان

من جانبه، أكد مصطفى إبراهيم، عضو المكتب الاستشاري لقائد ميليشيا الدعم السريع، أن وقوع مدينة ود مدني في أيدي «الدعم السريع» يعني سيطرة «الدعم» على كامل ولاية الجزيرة. وقال إن جميع من في الولاية أصبحوا الآن تحت حماية قوات الدعم.

وأضاف في حديث لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «سيطرتنا على مدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة، تعني أن الولاية بالكامل في أيدي قواتنا. كنا نسيطر على 50 في المائة من ولاية الجزيرة، وتم ضم هذا الجزء إلى ولاية الخرطوم منذ فترة»، إذ إنهما متجاورتان.

 

معارك الجيش السوداني والدعم السريع في ود مدني

وتواصلت المعارك بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع شرق مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة وسط البلاد خلال الأيام السابقة.

وقالت الأمم المتحدة إن ما لا يقل عن ربع مليون شخص فروا بعيدا عن أماكن إقامتهم في الأيام القليلة الماضية، بسبب الاشتباكات بين قوات الجيش، وقوات الدعم السريع، في مدينة ود مدني جنوبي العاصمة الخرطوم.

وتصاعدت العمليات العسكرية بين الجيش وميليشيا الدعم السريع بشكل مكثف، وذلك بعد أيام من انقضاء قمة دول مجموعة إيجاد بشأن السودان.

وهاجمت ميليشيا الدعم السريع للمرة الأولى مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة الواقعة وسط البلاد، بعد أن توغلت في بلدات ومناطق شمال الجزيرة.

 

نزوح أكثر من 3.5 مليون طفل مع أسرهم

وقالت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة، اليونيسيف إن الحرب في السودان تسببت حتى الآن في نزوح أكثر من 3.5 مليون طفل مع أسرهم، ليصبحوا بلا مأوى، ما يجعلها أسوأ أزمة لتشريد الأطفال في العالم بأسره.

 

ثاني أكبر مدن السودان

وكانت مدينة ود مدني، ثاني أكبر مدن البلاد، قد أصحبت ملجأ لمئات الآلاف من المدنيين الذين فروا من القتال في الخرطوم.

وتعتبر ولاية الجزيرة من المناطق الاستراتيجية في السودان، حيث تقع في مشروع الجزيرة الذي يعتبر أكبر مشروع زراعي مروي في أفريقيا.

وقال مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة إن نحو 15 ألف شخص فروا من المنطقة وتوجهوا إلى مناطق أخرى مع دخول القتال يومه الثالث.

وأدانت دول ومجموعات حقوقية وسياسية التوسع في رقعة القتال، وحذرت من تأثير ذلك على المدنيين.

 

الخارجية الأمريكية تحذر ميليشيا الدعم السريع

وحذرت الخارجية الأمريكية ميليشيا الدعم السريع من التوغل داخل مدينة ود مدني، وقالت إن الخطوة من شأنها أن تفاقم معاناة السكان والنازحين الذين يعيشون أصلا في أوضاع قاسية.

 

إعلان حالة الطوارئ وحظر التجوال

وإزاء التطورات الميدانية الجديدة، سارعت عدة حكومات محلية عديدة مثل القضارف والشمالية إلى إعلان حالة الطوارئ وحظر التجوال ومنع استخدام الدراجات البخارية، في خطوة تبدو احترازية لهجوم محتمل من ميليشيا الدعم السريع.

ومنذ منتصف أبريل الماضي، يشهد السودان حربا بين الجيش وميليشيا الدعم السريع خلَّفت أكثر من 9 آلاف قتيل، فضلا عما يزيد على 6 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها، وفق الأمم المتحدة.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوادث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

الجريدة الرسمية