رئيس التحرير
عصام كامل

نقاد يكشفون تأثير السيكودراما على المجتمع العربي والسر وراء إقتنصاها الأعلى مشاهدة

جيفري دامر، فيتو
جيفري دامر، فيتو

جرعة مكثفة شهدها  الوسط الفني من تسليط الضوء على القضايا النفسية والاجتماعية التى يعيشها الأبطال  فعلى مدار الحلقات الأولى قدم العديد من النجوم “السيكودراما” والتى اختلفت من عمل لآخر وفقا لقصة كل مسلسل والتي يجسد بعضها حكايات لمرضي ومجرمين حدثوا بالفعل وكان آخرهم مسلسل سفاح الجيزة ومسلسل جيفري دامر، الذي استعرض مسيرة سفاحان قررا أن تكون الجريمة سلاحا لهما فى الدنيا لأخذ الحقوق أو للإستمتاع بسفك الدماء.

 

 

  السيكودراما المصرية

كما توجد مسلسلات أخرى تُبلور الأمراض النفسية على سبيل المثال مسلسل حدث بالفعل الذي يأخذ طابع الجريمة المُغلفة بغلاف المرض النفسي والاضطرابات العقلية، ويتكون مسلسل حدث بالفعل من حلقات منفصلة كل حكاية تتكون من ثلاث حلقات، وتدور أحداثه في إطار تشويقي حول الأمراض النفسية وكيفية تأثيرها على حياة مصابيها، وعلى حياة المقربين منهم، كيف ممكن أن يكون أقرب الناس إليك مريضًا ومجرمًا دون علمك، والمسلسل مكون من حكايات كثيرة كانت أبرزهم الحكاية التي ترأست بطولتها الفنانة الكبيرة غادة عبد الرازق والتي قررت أن تخطفت وتقتل زوجة ابنها فى يوم فرحه دون سبب منطقي حقيقي.

هل السيكودراما برئية من الجرائم ؟

حتى أصبح عرض القضايا النفسية فى الدراما أو السينما  مادة جاذبة جدا للمشاهد ليس فى مصر فقط وإنما على مستوى الصناعة فى العالم كله وهو الأمر الذي يلقي بظلاله على المجتمع بلا شك.. مما جعل الكثيرون يتسألون لماذ تحقق تلك النوعية أعلى المشاهدات، وهل إستعراض مسيرة المجرمين والسفاحين الذين مارسوا جرائمهم بشكل ممنهج واستعراضهم كـ مرضي نفسيين أمر يساهم غى تنوير العقل أم إستباحة الجرائم والإستهانة بها.. وهل من الممكن أن يصبح الفن سببًا لارتكاب أبشع الجرائم أم أن  أعمال السيكودراما بريئة.
 

فى هذا الشأن قال الناقد الفني الكبير طارق الشناوي فى تصريح خاص لـ “فيتو”: من يرتكب الجريمة هو مجرم يمتلك افكار شيطانية يسبقها تخطيط  مما يعني أن هؤلاء الشباب يمتلكون روح الجريمة لماذا نلصقها بالفن.. فمن الإستسهال أن نلصق القبيح والأعمال المنحرفة والرديئة  لفن، فالفنون بريئة تمامًا من جميع موبقات وجرائم الإنسان، فليس من الطبيعي أن يتأثر إنسان بسهولة وبشكل سلبي ببعض الشخصيات في الأفلام والمسلسلات إلا لو كان مريض نفسي فعلا ولا دخل للسيكودراما فى شئ، فمن  يفشل فى استخلاص العبرة من قصص الأفلام ويكتفى بتقليد هو مجرم فى الأساس.. فصعب جدا فى دولنا العربية ان يتم تجسيد بلطجي او مريض نفسي او تجار مخدرات او إي شئ شاذ إلا وفى نهاية العمل الفني يلقى جزائه وعقابه الملائم حتى وإن لم يحدث هذا فى الواقع..


فـ الجريمة فعل موجود منذ أن خلقت البشرية ودائمًا نسمع عن جرائم لم يتخيلها عقل ولأي إنسان يقول أن الفن السبب وراء انتشار الفكر المجرم أقول له انظروا لشئ واحد (ريا وسكينة) هل تخيل عقل مؤلف أن يكتب عن إمرأتان تقتلان وتدفنان وتناما على جثث الموتي دون لحظة ندم أو تراجع أو شعور بالخوف، فهل كتب مؤلف ذلك قبل ظهور تلك المجرمتان عام 1920؟! 
بالطبع الفنون بريئة، فلا يمكن أن الإنحاء باللوم على الدراما لوحدها على هذا التقليد الأعمى، وما هذه الأفلام إلا محفز على الانطلاق ومحفز كما ذكرت للمجرمين والمرضي النفسيين بالأساس.


فيما قالت الناقدة ماجدة موريس علاقة الفن والجريمة هي علاقة أكيدة لأن الفن يحتاج لعرض موضوعات وأحداث لجرائم ترتكب في المجتمع صحيح، فعرض الأفكار الغريبة من قتل أو انتهاك أو سرقة أو المثلية الجنسية حتي  يجب أن يكون لإبراز ضررها على المجتمع ولانتقادها، لا لتشجيع الناس على اتيانها ولا لترويجها لا يجوز أن يقوم عمل فنى على جعل الشاذ بطلًا والفاسد ناجح فلم يظهروا كنماذج يحتذي بها الجمهور وإنما يصوروا كمجرمين ولابد أن ينتهي سواء الفيلم او المسلسل بمعاقبتهم.


واختتمت الناقدة ماجدة موريس بـ أن من يريد أن يلصق تهم الجرائم بالفنانين مُغيب ولابد أن يُعيد حساباته من جديد، فنحن أصبحنا نقرأ ونسمع يوميًا ما لا يصدقه منطق ولا عقل من جرائم وحشية للغاية مثلًا جريمة قتل الطالبة الجامعية نيرة أشرف هذة جريمة لم تُقدم بالسينما أو التليفزيون وإنما قدمها الواقع وفرضها.. فالمجرمون هم السيئون وكفى أن يكون الفن شماعة للخبائث، فالفن يمكنه أن يُوحي  الإنسان ببعض الجرائم ولكن من يُقدم عليها  هو المخطئ فنحن نمتلك عقل وبصيرة ومن تضلله بصيرته فلا يلوم إلا نفسه ولا دخل للفنون فى ذلك.
 

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم، أسعار الدولار، أسعار اليورو، أسعار العملات، أخبار الرياضة، أخبار مصر، أخبار الاقتصاد، أخبار المحافظات، أخبار السياسة، أخبار الحوادث، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي، الدوري الإيطالي، الدوري المصري، القسم الثاني، دوري أبطال أوروبا، دوري أبطال أفريقيا، دوري أبطال آسيا، والأحداث الهامة والسياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

الجريدة الرسمية