رئيس التحرير
عصام كامل

الدولار يهدد مرضى صمامات القلب.. أطباء قلب لـ”فيتو”: ارتفاع سعر صمام القلب لأكثر من 30 ألف جنيه و60 ألفا فى السوق السوداء

الدولار يهدد مرضى
الدولار يهدد مرضى صمامات القلب،فيتو

من أصعب عمليات جراحات القلب، ولا غنى عنها للمريض، إذ فيها إنقاذ حياته، هكذا توصف عمليات تغيير صمامات القلب، لكن مع الأوضاع الاقتصادية وزيادة أسعار الدولار تأثرت عمليات تغيير صمامات القلب نظرا لأنها مستوردة من الخارج وتعتمد على العملة الصعبة، ما أدى إلى زيادة تكلفتها حتى أضحت عبئا اقتصاديا على المستشفيات الحكومية والجامعية وأيضًا على المريض الذى يلجأ إلى المستشفيات الخاصة بعد زيادة التكلفة.

 

ويتم إجراء عمليات تغيير صمام القلب ضمن مبادرة القضاء على قوائم الانتظار مجانا على نفقة الدولة أو التأمين الصحى وتتحمل تكلفتها الحكومة كاملة سواء شراء صمامات القلب أو الإقامة فى المستشفى أو أجر الفريق الطبى، وتشهد بعض المستشفيات نقصا فى صمامات القلب وعدم توفرها بكميات تكفى احتياجات المرضى.

 

تواجه عمليات تغير صمامات القلب تحديات كبيرة مع ارتفاع اسعار الدولار وتكلفه لبعض الأنواع منها

 

أنواع الصمامات

بداية، يقول الدكتور أحمد الكردانى، أستاذ جراحة القلب والصدر بكلية الطب جامعة عين شمس، إن هناك أنواعا لصمامات القلب، وهى المعدنى والحيوى، وكل منهم له استخدام حيث يحتاج الصمام المعدنى إلى تناول أدوية تساعد على سيولة الدم، موضحا أن الصمام المعدنى يعيش فترة طويلة فى الجسم عكس الصمام الحيوى، ويمكن أن يظل فى الجسم لفترة تمتد إلى 10 سنوات، أما الحيوى فلا يحتاج فيه المريض إلى الحصول على أدوية سيولة ويستخدم للسيدات الحوامل إلا أنه لا يعيش إلا فترة صغيرة.

 

وتابع حديثه بأن غالبية صمامات القلب المتوفرة فى مصر إنتاج شركات أمريكية، لافتا إلى وجود أنواع أخرى منها الإيطالى والصينى إلا أنها غير متوفرة فى السوق المصرى، مؤكدا أن جميع صمامات القلب المستخدمة فى مصر حاصلة على شهادة الجودة الأوروبية والأمريكية.

 

واستكمل حديثه: “تتمثل أهمية صمام القلب فى أنه يجعل الدم يسير فى اتجاه واحد، وعند تلف الصمام يمكن أن يسبب تضخما فى عضلة القلب وعودة الدم إلى القلب مرة أخرى، مشيرا إلى أن أسباب تلف صمام القلب متعددة، ومنها زيادة الإصابة بالحمى الروماتيزمية، والإصابة بالعيوب الخلقية وارتفاع ضغط الدم، مؤكدًا أن معدلات الشفاء مرتفعة وتحقق نسب نجاح تزيد على 95%، بينما نسب الوفيات تتراوح من 3 إلى 5% نتيجة حدوث مضاعفات أو ذهاب المرضى لإجراء العملية فى حالات متأخرة أو ضعف عضلة القلب.

 

وحذر «الكرداني» من إهمال العلاج بعد إجراء العملية، وتناول أدوية السيولة حتى لا يحدث تجلط فى الدم على صمام القلب، مشيرًا إلى وجود أكبر 3 مراكز تجرى عمليات تغيير صمامات القلب منها معهد القلب القومى التابع لوزارة الصحة ويجرى عمليات تغيير صمام القلب بمعدل 2000 حالة سنويا ومستشفى أمراض وجراحات القلب بجامعة عين شمس تجرى عمليات بمعدل 1500 عملية تغيير صمام سنويا، بينما معهد ناصر يتم إجراء ما يقرب من 1500 حالة سنويا بجانب أماكن أخرى تجرى عمليات بعدد أقل ومستشفيات وأماكن خاصة.

 

وأوضح أن قوائم الانتظار أمر موجود فى كل الدول مثلا دولة إنجلترا لديها قوائم تنتظر لمدة 3 شهور لإجراء العمليات الجراحية، مؤكدا أن صمامات القلب متوفرة ولكن ليس بالكمية المطلوبة.

 

تأثير الدولار

بدوره كشف مصدر رفض ذكر اسمه أن كل المنتجات الطبية ارتفعت بعد زيادة أسعار الدولار، مما تسبب فى زيادة تكلفة العملية الجراحية لتغيير صمامات القلب لثلاثة أضعاف سعرها نظرا لأن كل المستلزمات الطبية تستورد بالدولار.

أشار المصدر لـ”فيتو” أن صمام القلب كانت تكلفته أقل من 10 آلاف جنيه، ثم وصل إلى 33 ألف جنيه فى خلال سنة بعد زيادة أسعار الدولار وكشف عن وجود السوق السوداء التى تتاجر فى المستلزمات الطبية ومنها صمامات القلب حيث وصل سعره إلى 60 ألف جنيه، ويدعون أنه مهرب من الخارج، وتلجأ المستشفيات الخاصة إلى شراء صمامات القلب منهم، موضحا أن سعر صمامات القلب الحيوية وصل سعرها لأكثر من 70 ألف جنيه.

وأكد أنه يمكن أن يصل سعر صمام القلب الذى يتم تركيبه بالقسطرة بدون إجراء العمليات الجراحية من 20 إلى 25 ألف دولار بدون القسطرة وأجر الطبيب وتصل التكلفة الإجمالية للعملية لأكثر من 600 ألف جنيه، بينما صمامات القلب التى تجرى بالعمليات الجراحية تبلغ 1000 دولار.

وأشار إلى أن المخزون فى المستشفيات ليس كافيا، وما يوزع ينتهى سريعا، نظرا لأن عدد المرضى أكبر من الكميات المتوفرة.

من جانبه قال الدكتور أحمد الوكيل استشارى جراحة القلب بطب القصر العينى، إن القلب يشبه فى عمله مضخة المياه، ويحتاج إلى صمام تتمثل وظيفته فى تحريك الدم فى اتجاه واحد للقلب، أى يدخل من جانب ويخرج من جانب آخر حتى لا يسبب اضطرابا فى الدورة الدموية، ويتكون القلب من 4 صمامات منها الصمام الميترالى والصمام الأورطى والصمام الرئوى والصمام التاجي.

وأشار لـ”فيتو” إلى أن أغلب عمليات القلب المفتوح لتغيير صمام القلب تكون فى الصمام الميترالى والأورطى، ومن الممكن أن يتلف الصمام الميترالى فى عمر صغير، بينما الصمام الأورطى يتلف لدى كبار السن، ويحدث ضيق شديد نتيجة ترسب الكالسيوم فيه، ثم يبدأ حدوث ضيق فى الصمام الأورطى ويؤثر على القلب.

وأوضح أن نسب نجاح عملية تغيير الصمام مرتفعة وتتوقف على ما إذا كانت عضلة قلب كفاءتها جيدة أم لا، مشيرا إلى أن المرضى فوق 70 عاما ولديهم عوامل خطورة تجرى لهم عملية تركيب صمام القلب بالقسطرة، وليس العمليات الجراحية وتتميز القسطرة بأنها ذات مضاعفات أقل، ولا يحتاج المريض للإقامة فى المستشفى فترة طويلة.

 

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوادث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

الجريدة الرسمية