رئيس التحرير
عصام كامل

خطة جديدة لمكافحة الكراهية بين المذاهب الإسلامية.. «فيتو» تنفرد بنشر البنود الكاملة لميثاق دور ومؤسسات الإفتاء فى العالم

المؤتمر العالمى الثامن
المؤتمر العالمى الثامن للفتوى

على مدار يومين وبتجمع ضيوف أكثر من مائة دولة استضافت مصر ممثلة فى دار الإفتاء والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم فعاليات المؤتمر العالمى الثامن للفتوى والذى أقيم تحت عنوان “ الفتوى وتحديات الألفية الثالثة” وذلك برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى وبحضور المهتمين بالشأن الدينى ومجال الفتوى من مصر والعالمين العربى والإسلامي، وأكد المشاركون فى المؤتمر على أن حركة الإفتاء فى العالم الإسلامى تواجه العديد من التحديات غير المسبوقة، فى أى فترة من فترات التاريخ، وأن هذه التحديات ليست تحديات دينية فقط كما كان معهودًا من قبل، بل هى تحديات تنذر بتهديد صريح لأخلاقيات الإنسان والاجتماع البشري.

وكان أحد أهم مخرجات المؤتمر هو “ميثاق مواجهة تحديات الألفية الثالثة” والذى جاء بالتزامن مع الطبيعة المتفردة للتحديات التى تواجه المؤسسات الإفتائية فى هذا العصر بواقعه وأحداثه ومتغيراته المتلاحقة، وهو ما يجعلها جديرة بالدراسة والبحث والاستقصاء؛ لمعرفة آثارها فى مجال الإفتاء.

“فيتو” بدورها نجحت فى الحصول على التفاصيل الكاملة الخاصة بالميثاق  وذلك قبل خروجه للعلن من قبل دار الإفتاء ودور وهيئات الإفتاء فى العالم والذى تتمثل أبرز أهدافه فى  أن يكون بمثابة خارطة طريق لمواجهة التحديات القادمة أمام المؤسسات الإفتائية حول العالم، والتأكيد على ضرورة التمسك بالقيم والأخلاق، بجانب التأكيد على أن المؤسسات الإفتائية تتعامل مع المتغيرات المعاصرة وتطورات التقنية الحديثة والذكاء الاصطناعى بتفهم عميق لفلسفته وحسن استعمال وتوجيه له.

وعلى مستوى البنود التنفيذية للميثاق فقد تعهد القائمون على إعداد الميثاق  باحترام سنة الله تعالى فى تغير الواقع وتجدده، وذلك بالعمل على أن يخلو المحتوى الإفتائى المعاصر من كل ما يجمد الفتاوى على زمن سابق من دون النظر إلى المتغيرات، بجانب التعهد بدعم التجديد الإفتائى على مستوى محتوى الفتاوى وإدارة المؤسسات الإفتائية على السواء؛ وذلك باستثمار ما توصل إليه الذكاء الاصطناعى خصوصًا، والتكنولوجيا عمومًا، فى دعم مجال الإفتاء ومؤسساته، ومراجعة ما يدخل تحت مسئوليتنا من الفتاوى والدراسات والأبحاث وسائر المحتوى الفقهى والإفتائى للوقوف على مدى موافقته لهذه الوثيقة، بجانب التعهد بمجابهة الأخطار التى تواجهها البشرية فى الألفية الجديدة، من خلال دعم التجديد الأخلاقي، من خلال الإفادة من تجارب الأمم جميعها فى جميع مجالات الحياة من غير تفريط فى الثوابت، والالتزام بتوعية المستفتين بخطورة ما ينتج عن هذه التحديات مما يهدد الاستقرار البشري، وبناء قدراتهم بطرق التعامل والمواجهة، ومراعاة المقاصد بما فيها من إدراك الواقع وترتيب الأولويات، ونبذ الفتاوى الداعمة لنشر الكراهية بين المذاهب أو الأديان أو المعتقدات.

كما تعهد الموقعون على الميثاق باتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع التحديات على النطاق الرسمى والقانوني، وذلك من خلال  دعوة الدول والهيئات المعنية إلى رفض كلِّ مؤسسة أو جمعية أو هيئة تدعو إلى الكراهية أو العنصرية أو العنف أو تسوِّق إلى أغراض مناهضة للإنسانية، وتجريم كل اعتداء من شأنه أن يثير الفتنة أو الكراهية بين أتباع المذاهب المختلفة، ودعم الدعوة لسن تشريع حازم بتجريم المساس بالرموز الدينية لكل الأديان، كما تعهد أعضاء الأمانة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم باتخاذ الإجراءات اللازمة لنشر ثقافة النظر إلى المستقبل على النطاق التعليمي، وذلك عن طريق إقامة الأنشطة التعليمية المشتركة بين طلاب الفتوى من أعضاء الأمانة لإتقان التعامل مع المستقبل، وإقامة الدورات التدريبية المعنية بمهارات التفكير الفقهى الإبداعى والاستراتيجى بما يدعم النظر الرشيد إلى المستقبل الإفتائي، بجانب العمل على تطوير التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعى واستخدامه بصورة تخدم أهداف ما يسمى بفقه التوقع والاستشراف.

كما تعهد أعضاء الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم  باتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم نبذ الكراهية ومواجهة التحديات على النطاق الإعلامي؛ وذلك عن طريق دعم الخطاب الإعلامى الرشيد الخالى من الدعوة للكراهية، والدعوة إلى تجريم أى اعتداء إعلامى على رموز الأديان أو المذاهب أو المعتقدات دون مساس بحرية الرأى والمناقشة، ودعم البرامج الإعلامية المشتركة لعلماء المذاهب، والدعوة لنشر ثقافة أخلاق التكنولوجيا الحميدة، وجعلها معيارًا من معايير تقييم المحتوى المقدَّم عبر وسائل التكنولوجيا، بالإضافة إلى تعهد باتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم ومواجهة التحديات على النطاق المجتمعي؛ وذلك عن طريق وضع آليات لإطلاع المجتمع المحلى على ما وصلت إليه التحديات وما أُعد للتعامل معها، ونشر ثقافة استثمار المتغيرات والانتقاء الواعى منها بدلًا من القبول المطلق أو الرفض المطلق لها،  ونشر ثقافة التخطيط والنظر إلى المستقبل باعتباره واجبًا على المكلف.

كما اتفق الموقعون على الميثاق على تفويض الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم بالتنسيق بين المجامع الفقهية والهيئات الإفتائية المختصة للدفع بالمجال الفقهى والإفتائى نحو التسامح، بجانب تفوض الأمانة العامة بإعداد وتنفيذ البرامج التدريبية والتعليمية اللازمة لاستثمار الذكاء الاصطناعى فى مجال الإفتاء، علاوة على تفويضها بإعداد مبادئ وقيم للفتوى فى متغيرات التعامل مع التحديات المستقبلية، والتعامل مع الذكاء الاصطناعى والتكنولوجيا، والتعامل مع قضايا الكراهية والعنصرية، ومتغيرات التعامل مع المتغيرات الأخلاقية، بجانب تفويض الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم بتنفيذ بنود هذه الوثيقة.

 

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوادث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

الجريدة الرسمية