رئيس التحرير
عصام كامل

اليوم الذكرى الـ 103 لميلاده، ملك الترسو يتحسر على أيام زمان

الفنان الراحل فريد
الفنان الراحل فريد شوقى، فيتو

الفنان فريد شوقى الذى ولد في مثل هذا اليوم 30 يوليو عام 1920، ورحل في يوليو أيضا عام 1990، له أقوال يرددها باستمرار يتحسر فيها على زمان وأيام زمان وقت تقديم الفن الأصيل، ففي مجلة اليمامة عام 1990 كتب وحش الشاشة، وملك الترسو فريد شوقى مقالا بعنوان: "ياسلام على زمان وحلاوة أيام زمان يا ولاد"، قال فيه: 

“زمان كانت الحياة بسيطة وسهلة وفيها قيم وأصول تراعى، والآن تغيرت أشياء كثيرة، حتى علاقات البشر تغيرت، زمان لم يكن وراءها هدف، لأن الرباط كان الحب، ومن هنا كانت أفلامنا جيدة نفخر بها، ونتحسر عليها كلما شاهدناها على شاشة التليفزيون، زمان لما كنا نحب نعمل فيلم كنا نجلس مع بعض المنتج والمؤلف والسيناريست والمخرج، كنا نجلس فترة طويلة تصل إلى ستة أشهر.. كل ده قبل ما نضع الكلام على الورق نتناقش ونتدارس ونقترح على القصة الأصلية”.

علي الزرقانى نموذجا 

وأضاف الفنان فريد شوقى يقول: واحد مثل السيناريست الكبير العظيم علي الزرقاني كان لما يفكر يقعد يعمل سيناريو كان ياخد منه سنتين كتابة يسبقها فترة تفكير، تعالى هذه الأيام شوف السيناريست بيعمل إيه، كل شهرين بيقدم سيناريو جديد للرقابة علشان يكون جاهز للتعاقد، وكل شهر نفس الشخص عنده مسلسل وسهرة تليفزيونية وأحيانا مسرحية يبقى منين ها نقدم فيلم كويس النهاردة ؟

نجيب محفوظ الذى قدمت السينما معظم رواياته، فيتو 

وتابع الفنان فريد شوقى فى مقاله: أيضا فيه مشكلة كبيرة عندنا، وهي أننا أهلكنا الأستاذ نجيب محفوظ في الكتابة بمجرد ما نقول عاوزين قصة فيها الطعم المصري، يقولوا هاتوا قصص نجيب محفوظ القديمة، ويبدأوا تحويلها إلى سيناريو، وعلى فكرة هناك سيناريوهات سينمائية جاهزة وحلوة جدا عند نجيب محفوظ لكنهم يستسهلون البحث، هذا بالرغم بالرغم من أن فيه قصص أخرى لغير نجيب محفوظ كويسة وجدا كمان، ونفس الشيء حصل مع كاتبنا الكبير إحسان عبد القدوس.

 

السينما تختلف عن القصة تماما 

وينبه الفنان فريد شوقى إلى أنه: يجب عند البحث عن الورق أن نبحث أيضا عن عناصر أخرى في السينما، ما يحدث أننا ننبهر بالقصة والورق ونهمل جوانب أخرى، مثل: النجم المناسب والديكور والإكسسوار، بالرغم من أن الورق حاجة والشاشة حاجة تانية خالص، السينما صورة ومتعة.

الفنان فريد شوقى، فيتو 

ويضرب الفنان فريد شوقى مثلا للإتقان والمهارة، فيقول: أذكر زمان كان شادى عبد السلام يستمر أكثر من عامين يصمم فيها الديكور والملابس فقط، ولذلك كانت أعماله لها طابع خاص مميز وفريد، يحقق نجاحا عالميا عند عرضها بالخارج، لكن مايحدث الآن أن المنتج الذى يعرض عليَّ مثلا فيلما تلريخيا تدور أحداثه في فترة الأربعينات كانت المفاجأة أن العقد به بند يقول ان الملابس على الممثل.


ويتعجب الفنان فريد شوقى من حال المسرح، ويقول: وحال المسرح لا يختلف الان عن حال السينما، ولكى يكون هناك مسرح يجب أن تكون هناك أصول واحترام لكلمة مسرح واحترام للفنان الذى يقف على خشبة المسرح، وأيضا لجمهور المسرح نفسه، الممثل على المسرح اليوم بات يدخل قافية مع جمهور الصالة ويضيف من عنده إفيهات خارج النص، وهذا بالطبع ليس مسرحا.

 

جورج أبيض كان نموذجا 

ويسترجع الفنان فريد شوقى نموذج وقدوة مسرحية، ويقول: كان الأستاذ جورج أبيض عندما كان يمثل عطيل على خشبة المسرح القومى كان يتواجد في السادسة والنصف في الكواليس وكانت الستارة ترفع في التاسعة والنصف، وهو يستعد للدور بالمكياج والاكسسوارات، وكان يعيش الدور من وقت دخوله حجرته حتى وقوفه على خشبة المسرح وكان لا يرد على أحد، وهو يناديه باسم جورج أبيض، فأين هذا الآن ده ممكن بطل المسرحية يأتي بعد ميعاد رفع الستار.. هذا هو الفرق.

 

مازال الوحش يفخر بأفلامه 

ويختتم الفنان فريد شوقى مقاله، فيقول: وإذا كنا الآن في التسعينات ـ وقت كتابة المقال ـ بنبكى على اللى فات، وأيضا نتحسر على أفلام زمان ومسرح زمان، فكلنا مسئولون عما وصلت اليه حال السينما والمسرح والفن في هذه الأيام، وأنا واحد من هؤلاء اشتركت في اعمال حقيرة تسبب لي الخجل إذا عرضت في وجود بناتي، لكن فى المقابل هناك أفلام عملتها منذ زمان سنوات طويلة، ومازلت أفخر بها، ومنها فيلم "جعلوني مجرما"، وكذلك فيلم "لا تبكي ياحبيب العمر".

ونقدم لكم من خلال موقع "فيتو"، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم، أسعار الدولار، أسعار اليورو، أسعار العملات، أخبار الرياضة، أخبار مصر، أخبار الاقتصاد، أخبار المحافظات، أخبار السياسة، أخبار الحوادث، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي، الدوري الإيطالي، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا، دوري أبطال أفريقيا، دوري أبطال آسيا، والأحداث الهامة والسياسة الخارجية والداخلية، بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. 

الجريدة الرسمية