رئيس التحرير
عصام كامل

الروائية هالة البدرى: كتاباتى تأثرت بالفلسفة.. وأرفض حجب فروع "التشجيعية".. وأخشى "المحاصصة الجغرافية" بالجوائز العربية (حوار)

الكاتبة والروائية
الكاتبة والروائية هالة البدرى - فيتو

 

>> هناك أعمال إبداعية شبابية مهمة أنتجت روايات وقصصا مميزة

>> مهتمة بتجارب وإنتاج الشباب منذ زمن طويل وهو مبشر

>>  الناقد لا يجد مقابلا ماديا مجزيا عما يقوم به فكيف يتم توجيه اللوم له

>> لاأعرف سبب غياب الرواية المصرية عن حصد الجوائز العربية الكبرى

>> أتمنى أن تتسم جميع الجوائز بالعدالة وهناك أذواق مختلفة للجان التحكيم

>>المساحة المتاحة للنقاد لنشر آرائهم ومقالاتهم النقدية عن النتاج الأدبى قليلة

>> لم أتوقع حجم هذه الحفاوة بفوزى بجائزة الدولة التقديرية هذا العام

 

بعد مسيرة أدبية كبيرة وإنتاج روائى وإبداعى مؤثر، حصدت الكاتبة والروائية هالة البدرى على جائزة الدولة التقديرية فى فرع الآداب لدورة العام الجارى 2023، وذلك عن مجمل أعمالها، وتتويجا لجهودها المميزة فى الأدب المصرى والعربى.
الروائية هالة البدرى ترجمت العديد من أعمالها للغات مختلفة، كما درست بعض هذه الأعمال فى عدد من الجامعات الأجنبية الدولية الكبرى، وكرمت قبل ذلك كثيرًا سواء محليا أو دوليا.
نشرت رواية مُنتهى في عام 1995، وهي قصة تجرى أحداثها في قرية خيالية على ضفاف دلتا النيل. أما رواية امرأة..ما، فهي العمل الرابع لهالة البدري وقد حصلت على المركز الأول كأفضل رواية في معرض القاهرة الدولي للكتاب في عام 2001.

حصلت على جائزة الدولة للتفوق الأدبى عن مجمل أعمالها عام 2012، وكرمت في العديد من الدول ودرست أعمالها في عدد من أهم الجامعات في العالم منها جامعة متشجن وجامعة شيكاجو والقاهرة وعين شمس.

ومن أعمالها، السباحة في قمقم على قاع المحيط، رقصة الشمس وأجنحة الحصان، منتهى، ليس الآن، امرأة ما،  قصر النملة، غواية الحكي، مطر على بغداد،  أربعون رواية ورواية، مدن السور.

وأجرت "فيتو" حوارا مع الكاتبة الكبيرة تطرق للعديد من الجوانب الأدبية وعن حال الثقافة والأدب المصرى، وعن التجارب الشبابية وغيرها، وجاء كالتالى:

 

*بداية.. كيف استقبلت خبر فوزك بجائزة الدولة التقديرية هذا العام فى فرع الآداب؟


لا أخفى عليك، سعدت للغاية نظرا لصعوبة الحصول على هذه الجائزة بالتحديد، وكما تعلم فهناك العديد من كبار الكتاب والفنانين والمبدعين ترشحوا لهذه الجائزة أكثر من مرة لكى يحصلوا عليها، أما فى حالتى فحصدتها من أول مرة أترشح فيها، بالإضافة إلى أن الجائزة تمنح عن مجمل المسيرة والإنتاج الأدبى وليس عن عمل محدد، وذلك يجعلها أصعب أيضًا.
كما غمرتنى السعادة بشكل أكبر عندما رأيت رد فعل الجمهور والمتابعين والأصدقاء وحجم الاحتفاء بى لم أتوقعه مطلقا.

*كيف ترين تجارب الكتاب والكاتبات المصريين الشباب فى هذه الفترة من عمر الأدب المصرى؟


فى وجهة نظرى هناك العديد من التجارب الشبابية المهمة والأعمال الإبداعية الحقيقية التى أنتجت كتابات وروايات وقصص مميزة، وفى الحقيقة أنا مهتمة بتجارب وإنتاجات الشباب من زمان، وأتابع جيدا ما يتم تقديمه من تجارب شابة، وهو مبشر بلا شك.

*ماذا تمثل جائزة الدولة التشجيعية للشباب فى وجهة نظرك؟


الجائزة التشجيعية عظيمة للغاية ومتنفس حقيقى لشباب المبدعين، وعندما يحدث حجب لأحد أفرع الجائزة أدخل معركة كبيرة وأتحدث عن ضرورة عدم حجب أي فرع منها، لأن الإنتاج المصرى رائع وغزير، وكثير من الشباب يستحق الحصول عليها عن عمله وإبداعه وهو تعد أيضًا حافزا كبيرا لهم فى بداية مسيرتهم وحياتهم الأدبية والعلمية.

*إذن ما النصيحة التى تقدمينها لهؤلاء الشباب فى بداية مسيرتهم؟


قولا واحدا، القراءة الجيدة فى مجالات الأدب والفنون والتاريخ والتكنولوجيا وكل شيء، تجارب الأجيال القديمة والأجيال الجديدة أيضًا، ليس فى مصر فقط ولا المنطقة العربية فقط، لكن أيضًا فى العالم كله قدر استطاعة الكاتب الشاب ليكون ملما بكل شيء وهذا يدعم كتابته ويثقل موهبته بالتأكيد.

 

*ما سبب غياب الرواية المصرية عن حصد الجوائز العربية الكبرى لفترة ليست قصيرة؟


فى الحقيقة لا أدرى السبب ولا أجد تعليقا على ذلك ولا أعرف ما يدور فى لجان التحكيم بهذه الجوائز على اختلافها، ولكن أيا كان ما يحدث فأتمنى أن تتسم جميع الجوائز بالعدالة مع اعترافى بأن هناك أذواقا مختلفة للجان التحكيم كل لجنة غير الأخرى فى رؤيتها ومعاييرها.
وأتمنى أن لا تتحول الجوائز العربية إلى جوائز مناطق وأطالب بأن تحكمها المعايير التى تخص الفن والجمال والإبداع نفسه ولا شيء آخر، لكى يتحقق العدل الفنى ولا يصاب الكتاب وخاصة الشباب منهم بالإحباط.

*على مدار مسيرتك الطويلة.. كيف تأثرت كتاباتك بعلوم النفس والأبعاد الفلسفية؟


فى وجهة نظرى فإن الفلسفة وعلم النفس يعدان من أدوات الكتابة الأدبية بأشكالها المختلفة وترتبط بها بشكل كبير وبالفعل تأثرت فى بعض كتاباتى بعلوم الفلسفة وأنا متابعة جيدة لنظريات علم النفس أيضًا وبشكل عام فإن متابعة هذه العلوم يوسع من مدارك الفرد ويعزز فهمه لكل ما حوله وينمى من موهبته وقدرته على الكتابة الأدبية والتعبير عن ذاته.

*بوجه عام.. ما السلبيات التى رصدتها فى الأدب المصرى وما هى الحلول المطروحة لمعالجتها؟


للحديث عن السلبيات وأوجه القصور فالموضوع ينقسم لشقين الأول ما يتعلق بالكاتب وهنا لا يمكن توجيه لوم أو وجود شيء سلبى يخصه لأن لكل كاتب نتاج وتجربة مختلفة عن غيره وهو المسئول عنها أولا وأخيرا.
أما الشق الثانى فيتمثل فى أمنية لدى وهو تدارك أزمة النقد الأدبى والتى أرى أن المساحة المتاحة للنقاد لنشر آرائهم ومقالاتهم النقدية عن النتاج الأدبى قليلة، فلا بد من توفير مساحات أكبر فى الجرائد والمجلات خاصة تلك التى تهتم بالثقافة والأدب بالإضافة إلى الدراسات الأكاديمية والجامعية فى ذلك المجال.
وفى نهاية المطاف أيضًا فإن الناقد لا يجد مقابلا ماديا مجزيا عما يقوم به، فكيف يتم توجيه اللوم للنقاد لعدم قدرتهم على الإلمام بكافة النتاجات الأدبية وهم لا يتوفر لهم المقابل المناسب لجهدهم وتعبهم.


الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لـ "فيتو".
 

نقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدا مستمرا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبارمصر، أخباراقتصاد ، أخبارالمحافظات ، أخبارالسياسة، أخبارالحوادث، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجيةوالداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

الجريدة الرسمية