رئيس التحرير
عصام كامل

خبير اقتصادي يرصد أهم المعوقات أمام تيسير التجارة بين مصر ودول الكوميسا وسبل حلها

د عبد النبي عبد المطلب،
د عبد النبي عبد المطلب، فيتو

أكد الدكتور عبد النبي عبد المطلب، الخبير الاقتصادي، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة 22 لرؤساء دول وحكومات دول الكوميسا، في العاصمة الزامبية، يعطي رسالة قوية لمكانة مصر داخل الكوميسا ويأتي ذلك نظرا لموقعها داخل القارة الأفريقية، حيث تستهدف مصر من تلك المشاركة تحقيق التكامل الاقتصادي القاري.

وأشار “عبد المطلب” في تصريحات خاصة لـ فـيتـو، إلى أن الكوميسا (السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا) هي منطقة تجارة تفضيلية تمتد من ليبيا إلى زيمبابوي، وتضم 21 دولة بما مصر  وبعض الدول العربية مثل السودان وتونس وليبيا،لافتا الى ان مشكلة دول الكوميسا انها بها دول فقيرة.

وأضاف أن هناك دراسات شبه سنويا تتحدث  وتتابع حركة التجارة البينية بين دول الكوميسا بعضها البعض، وهناك توصيات منذ فترات طويلة  تتحدث عن ضرورة  تذليل  العقبات التي تمنع انسياب التجارة البينية بين دول الكوميسا.

 

أهم العقبات لتيسير التجارة البينية بين دول الكوميسا 

وعن أهم المعوقات تيسير التجارة البينية بين دول الكوميسا، قال “عبد المطلب”، إنها تتضمن عدم وجود مواصلات  مباشرة بين مصر واغلب دول الكوميسا، لافتًا إلى أن هناك دولًا حبيسة داخل الكوميسا ولا تستطيع الحصول على احتياجاتها إلا من  خلال بعض الدول التي لها مواني سواء البحر الأحمر مثل السودان على سبيل المثال أو في المحيط الهندي أو مثل جيبوتي.

 

وتابع: "كان هناك مقترحات أعلنت أكثر من مرة من قبل بشأن "ضرورة إنشاء خط مواصلات من القاهرة إلى كيب تاون" في جنوب أفريقيا، وكانت هناك آمال أن هذا الخط  من الممكن أن يحقق نتائج بين مصر وأفريقيا بشكل عام، وبينها وبين دول الكوميسا بشكل خاص،ولكن مازالت  حتى الآن هذه  مجرد مقترحات لم تتحول الى التنفيذ على أرض الواقع، هذا بالإضافة عن عدم وجود وسائل نقل البضائع  منخفضة التكاليف ومستمرة إلى دول الكوميسا.

 

مواجهة معوقات لتيسير التجارة البينية بين دول الكوميسا

واستطرد: "في اعتقادي فلا بدَّ من المضي قدمًا في إنشاء خط القطار الذي يربط  مصر بالسودان   ويمكن اعتبار السودان محطة  تنزيت للسلع المصرية الى دول الكوميسا الحبيسة التي لا يوجد لها مواني على البحار أو المحيطات،  فضلًا عن محاولة البدء في إنشاء" القاهرة كيب تاون"  ومن المؤكد أن هذا الخط سوف يساعد في تيسير نقل البضائع من مصر الى الدول الكوميسا.

 وأشار إلى أن المقترحات تتضمن ايضا تنمية الشراكات  الاقتصادية من خلال تنمية الاستثمارات المصرية داخل هذه الدول،لافتا الى ان  لابد من استعادة  تجربة شركة النصر، فضلا عن تنظيم ومعارض دائمة ومستمرة فى دول الكوميسا وتستطيع مصر من هذه المعارض الى ان تحولها الى مناطق للتصنيع  داخل افريقيا لتلبية الاحتياجات داخل السوق الافريقية  ،  فضلا عن اهمية  تنفيذ مشاريع زراعية او صناعية باستثمارات مصرية   فى دول الكوميسا،لافتا الى انها لو بدات  فى دول حوض النيل “ الاعضاء فى الكوميسا ” مثل السودان واثيوبيا فانه سوف ينعكس على  زيادة حجم التبادل التجارى بين هذه الدول  وزيادة الصادرات  المصرية الى  السودان   مما يجعلها تترك  اثر اقتصادى  جيد 

 

الرئيس السيسى يصل مقر قمة "كوميسا" الـ 22 المنعقدة في زامبيا

يذكر أن الرئيس السيسي تطرق خلال لقائه بالرئيس الزامبي على هامش حضور الرئيس قمة تجمع دول السوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقي "الكوميسا"  إلى التباحث حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية على مختلف الأصعدة، حيث تم الاتفاق على أهمية تفعيل الآليات القائمة للتعاون بين الجانبين، بالإضافة إلى العمل على تطوير العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري بين البلدين الشقيقين، ودعم جهود التنمية الاقتصادية في زامبيا، لاسيما في مجالات تطوير البنية التحتية من خلال الخبرات المتوفرة للشركات المصرية في هذا المجال، فضلًا عن تعظيم التعاون في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والاستزراع السمكي والصحة.

كما تناولت المباحثات آخر المستجدات والتطورات الإقليمية على المستوى القاري، فضلًا عن أهم الملفات المطروحة على جدول أعمال (الكوميسا)، خاصةً ما يتعلق بتعزيز الجهود القائمة لتحقيق التكامل الاقتصادي والاندماج الإقليمي، حيث اتفق الجانبان على أهمية مواصلة العمل لتنفيذ الأهداف التنموية في مختلف المجالات المنصوص عليها في أجندة التنمية الإفريقية 2063، وكذلك التركيز على تنفيذ المشروعات القارية التي تمثل أولوية للدول الإفريقية، فضلًا عن تعزيز الآليات الإفريقية لإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات، وتكثيف الجهود في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، ودعم الأمن والاستقرار في القارة الإفريقية.

 

الكوميسا 

الكوميسا هي اختصار Common Market for Eastern and Southern Africa والتي تعني (السوق المشتركة لشرقي وجنوبي أفريقيا) وهي منطقة تجارة تفضيلية تمتد من ليبيا إلى زيمبابوي، وتضم في عضويتها تسع عشرة دولة، من الدول المعنية بتطوير قطاعات اقتصادها المهمة والتبادل التجاري مع دول القارة السمراء.
 

وتعود نشأة مجموعة الكوميسا للعام 1994، عوضًا عن منطقة التجارة التفضيلية الموجودة منذ عام 1981، تأسست في البداية من تسع دول هي: (مصر ـ جيبوتي ـ كينيا ـ مدغشقر ـ مالاوي ـ موريشيوس ـ السودان ـ زامبيا ـ زيمبابوي)، كما انضمت رواندا وبورندي بعد ذلك وتحديدا في العام 2004، وكذلك انضمت ليبيا وجزر القمر في العام 2006.
 

أهداف اتفاقية الكوميسا:

حددت الاتفاقية المنشئة للكوميسا عددًا من الأهداف لتعزيز وتكامل التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء ومنها:
1- دفع عجلة التنمية المشتركة في كل مجالات النشاط الاقتصادي، والتبني المشترك لسياسات الاقتصاد الكلي وبرامجه، وذلك لرفع مستويات المعيشة السكانية، وتشجيع العلاقات الحميمة بين الدول الأعضاء.
2- التوصل إلى النمو المتواصل والتنمية المستدامة في الدول الأعضاء، وذلك عن طريق تشجيع هيكل إنتاج وتسويق متوازن ومتناسق.


3- التعاون في إيجاد بيئة مشجعة للاستثمار المحلي والأجنبي، بما في ذلك التشجيع المشترك للبحث والتكييف مع العلم والتكنولوجيا من أجل التنمية.


4- التعاون لتشجيع السلام، والأمن، والاستقرار بين الدول الأعضاء بهدف تعزيز التنمية الاقتصادية في المنطقة.


5- التعاون لتقوية العلاقات بين دول السوق المشتركة وبقية دول العالم، واتخاذ مواقف مشتركة في المجال الدولي.


6- الإسهام في تحقيق أهداف الجماعة الاقتصادية الأفريقية.


7- تعميق مفهوم المصالح الاقتصادية المتبادلة.


•الالتزامات التي نصت عليها اتفاقية الكوميسا:

1- تخفيض الرسوم الجمركية تدريجيًّا إلى أن يتم إلغاؤها بالكامل في إطار منطقة التجارة الحرة بين الدول الأعضاء.
2- عدم فرض رسوم وضرائب جديدة، أو زيادة الرسوم المطبقة المتعلقة بالسلع، التي يتم تداولها داخل السوق المشتركة.
3- الاتفاق على تعريفة خارجية موحدة.
4- إلغاء جميع العوائق غير الجمركية، يستثنى من ذلك حالة الصناعة الوليدة، حيث يسمح بحمايتها بعد إخطار المجلس الوزاري، والأمين العام، وبموافقة الأعضاء.


مصر وتجمع الكوميسا:

ترتبط مصر بالقارة الإفريقية بروابط تاريخية وثيقة، لذا تهتم بدعم علاقات التعاون مع الدول والتكتلات الأفريقية نظرًا للأهمية البالغة التي تحتلها القارة، وبما يضمن التوسع التجاري وزيادة فرص الاستثمار والتصدير والاستيراد.


ومن ثم تتجه مصر إلى القارة الإفريقية وبالأخص إلى الدول أعضاء اتفاقية السوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقي (الكوميسا) حيث تتمتع بموقع جغرافي متميز وتجاور مناطق ذات أهمية بالغة مثل الشرق الأوسط والعالم العربي ومنطقة القرن الإفريقي.
 

الانضمام إلى الكوميسا 

وانضمت مصر إلى اتفاقية منطقة التجارة التفضيلية لدول شرق وجنوب إفريقيا في مايو 1998، والتي تم توقيعها في 21 ديسمبر 1981 ودخلت حيز التنفيذ في 30 سبتمبر 1982، ونتيجة للنجاح الذي حققته هذه الاتفاقية قررت الدول الأعضاء تطوير التعاون فيما بينها وذلك بإقامة السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا "كوميسا" كخطوة جديدة نحو تحقيق الجماعة الاقتصادية الإفريقية، وتم توقيع اتفاقية السوق في 8 ديسمبر 1994 لتحل السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا محل اتفاقية منطقة التجارة التفضيلية.
وكان انضمام مصر إلى الاتفاقية نابعا من إدراك كامل للأهمية الاستراتيجية للمحيط الجغرافي وعلاقات مصر مع دول الجوار وبالأخص دول حوض النيل حيث أتاحت عضوية مصر في الكوميسا فرصة لفتح الأسواق والحصول على مزايا نسبية جديدة.


وتضم "الكوميسا "في عضويتها 20 دولة وهي مصر، ليبيا، أنجولا، بوروندي، جزر القمر، جمهورية الكونغو الديمقراطية، جيبوتي، إريتريا، إثيوبيا، كينيا، مدغشقر، مالاوي، موريشيوس، ناميبيا، رواندا، السودان، سوازيلاند، أوغندا، زامبيا وزيمبابوي.

 

سجلت قيمة الصادرات المصرية إلى دول الكوميسا 3.4 مليار دولار خلال عام 2022 مقابل 3.1 مليار دولار عام 2021 بنسبة ارتفاع قدرها 10.9%، بينما بلغت قيمة الواردات المصرية من دول الكوميسا 1.9 مليار دولار خلال عام 2022 مقابل 1.3 مليار دولار عام 2021 بنسبة ارتفاع قدرها 42.4%، وذلك وفقًا لأحدث تقارير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء برئاسة اللواء خيرت بركات.

 

ارتفاع قيمة التبادل التجاري بين مصر ودول الكوميسا

 

وأشار الإحصاء إلى ارتفاع قيمة التبادل التجاري بين مصر ودول الكوميسا لتصل إلى 5.3 مليار دولار خلال عام 2022 مقابل 4.4 مليار دولار عام 2021 بنسبة ارتفاع قدرها 20.4%.

ليبيا قائمة أعلى عشر دول بالكوميسا استيرادًا من مصر خلال عام 2022

وتصدرت ليبيا قائمة أعلى عشر دول بالكوميسا استيرادًا من مصر خلال عام 2022؛ حيث بلغت قيمة صادرات مصر لها 1.2 مليار دولار، يليها السودان 929.2 مليون دولار، ثم كينيا 355.7 مليون دولار، ثم تونس 307.5 مليون دولار، ثم جيبوتي 113.2 مليون دولار، ثم أوغندا 108.2 مليون دولار، ثم إثيوبيا 103.1 مليون دولار، ثم مدغشقر 79.9 مليون دولار، ثم رواندا 55.2 مليون دولار، وأخيرًا الصومال 40.5 مليون دولار.

 

أهم مجموعات سلعية صدرتها مصر إلى دول الكوميسا خلال عام 2022

1. المنتجات الكيماوية والبلاستيك بقيمة 1.1 مليار دولار.
2. المنتجات الحيوانية والنباتية بقيمة 782.3 مليون دولار.
3. مصنوعات الرخام والأحجار والخزف والزجاج بقيمة 267.7 مليون دولار.
4. الوقود والمنتجات البترولية بقيمة 208.6 مليون دولار.
5. المنتجات المعدنية بقيمة 207.6 مليون دولار.
6. الخيوط والألياف النسجية ومنتجات الغزل والنسيج بقيمة 205.8 مليون دولار.
7. الآلات والأجهزة الآلية والكهربائية بقيمة 198.9 مليون دولار.
8. المطاط والجلود والأخشاب 179.4 مليون دولار.
9. أجهزة علمية بقيمة 10.7 مليون دولار.

 

 

أهم مجموعات سلعية استوردتها مصر من دول الكوميسا خلال عام 2022

1. المنتجات المعدنية بقيمة 908.9 مليون دولار.
2. المنتجات الحيوانية والنباتية بقيمة 709.2 مليون دولار.
3. الخيوط والألياف النسجية ومنتجات الغزل والنسيج بقيمة 144.6 مليون دولار.
4. المنتجات الكيماوية والبلاستيك بقيمة 51.1 مليون دولار.
5. المطاط والجلود والأخشاب 18.9 مليون دولار.
6. الآلات والأجهزة الآلية والكهربائية بقيمة 15 مليون دولار.
7. مصنوعات الرخام والأحجار والحزف والزجاج بقيمة 12.6 مليون دولار.
8. أجهزة علمية بقيمة 0.7 مليون دولار.
9. الوقود والمنتجات البترولية بقيمة 0.1 مليون دولار.

 

وجاءت الكونغو الديموقراطية على رأس قائمة أعلى عشر دول بالكوميسا تصديرًا لمصر خلال عام 2022؛ حيث بلغت قيمة واردات مصر منها 524.5 مليون دولار، يليها السودان 504.4 مليون دولار، ثم زامبيا 313.7 مليون دولار، ثم كينيا 307.9 مليون دولار، ثم ليبيا 89.2 مليون دولار، ثم تونس 71.3 مليون دولار، ثم أوغندا 23.2 مليون دولار، ثم مالاوي 10 مليون دولار، ثم زيمبابوي 9.3 مليون دولار، وأخيرًا جيبوتي 8.7 مليون دولار.

نقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا علي مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوادث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

الجريدة الرسمية