رئيس التحرير
عصام كامل

محمد التابعي، أمير الصحافة الذي أسقطت مقالاته وزارات.. وهذه قصة عشقه فنانتين شهيرتين

الكاتب الصحفى محمد
الكاتب الصحفى محمد التابعى، فيتو

الصحفي محمد التابعي.. أمير الصحافة المصرية والعربية، تُوِّج لسنوات طويلة ملكًا على عرش صاحبة الجلالة، والصحفي المشاكس وأمير مملكة النساء وأستاذ الكلمة وأمير القلم والبرنس ومؤسس حرية الرأي في الصحافة المصرية، استطاع بكتاباته إحداث ثورة في بلاط صاحبة الجلالة، أصدر مجلة آخر ساعة وبعدها جريدة المصري مع محمود أبو الفتح، وصادق الملوك والأمراء.


عن نفسه يقول الصحفي محمد التابعي: أحيانًا أسرف حتى السفه، وأحيانًا أمسك يدي إلى درجة البخل الشديد، وأحيانًا أثور لأتفه الأسباب، وأحيانًا أصفح عن الخطأ الشنيع، وكثيرًا ما جلستً إلى مكتبي وفي رأسي فكرة معينة أريد أن أكتب فيها.. فما أكاد أمسك القلم إلا وأجدني أكتب في فكرة أخرى، وفي رأي آخر، أنا كما ترون مجموعة من المتناقضات.

طالب حقوق من منازلهم 

ولد في مثل هذا اليوم 18 مايو 1896 الكاتب الصحفى محمد التابعي في مصيف بحيرة المنزلة بمحافظة الدقهلية ونُسِب إلى التابعي تبركًا بالشيخ التابعي بقريتهم، وبعد حصوله على الابتدائية حضر إلى القاهرة والتحق بالسعيدية الثانوية مع زميل دفعته فكري أباظة، ثم التحق بكلية الحقوق، ولظروفه العائلية لم يستكمل الدراسة فيها فعمل موظفًا في مصلحة التموين، ودرس في المساء حتى حصل على الليسانس من منازلهم.

الكاتب الصحفى محمد التابعى 

وعن مرحلة الطفولة في حياته قال التابعي: في الحارة قضيت طفولتي ألعب حافيًا وأمسك في يدي سيفًا من الصفيح ودرعًا وخوذة كلفوني قرشين فقط وتفننت في مبارزة فريق الزير سالم في مواجهة الزناتي خليفة، كنت أتردد على مكتبة في سوق الخواجات يملكها الشيخ سعيد حلقة وأبدأ القراءة فيها لمَّا كان صاحبها يرفض الاستعارة فقرأت ألف ليلة وليلة وقصص سيف ذي يزن وحمزة البهلوان.

 

التوقيع في الاهرام باسم حندس 

بدأ التابعي كتابة المقالات السياسية فى مجلة الإجيبسيان ميل ثم مجلة روز اليوسف دون توقيع مما زاد من توزيعها وارتفع ثمن المجلة من 5 مليمات إلى قرش صاغ وكتب بعدها مقالات فنية نقدية للمسرح في جريدة الأهرام بتوقيع مستعار "حندس" لكن تعلق بالكتابة السياسية فكتب النقد السياسي بأسلوب النقد المسرحي وتتلمذ على يديه عمالقة الصحافة والسياسة والأدب منهم  كامل الشناوي، محمد حسنين هيكل والأخوان مصطفى وعلي أمين وأحمد رجب وجليل البنداري وإحسان عبد القدوس وغيرهم، واستطاع نقل صاحبة الجلالة من صحافة المقال إلى صحافة الخبر.

كانت مقالات الصحفي محمد التابعي تُسقِط الوزارة، وتهز عروش الحكومات وتضرب الفساد والفاسدين في مقتل، كاتب نظيف يعيش حياته كالملوك والأمراء، يعتد بنفسه إلى أبعد ما يكون الاعتداد والثقة بالنفس، فكتب مقالات شهيرة عن الخلاف بين القصر والوزارة النحاسية، وغضب منه الوفد حتى إنه أعلن بنفسه بأنه لا صلة لـ آخر ساعة بحزب الوفد.. وكانت أول سابقة تتبرأ فيها جريدة في مصر من حزب الوفد.


شعاره في عمله الصحفي أن يفوتك 100 سبق صحفي أفضل من أن تنشر خبرًا كاذبًا، وأن تلتزم بالأمانة الصحفية أفضل وأشرف من أن تكون صحفيًّا شهيرًا.

أسمهان ومحمد التابعي 

اشتهر الصحفي محمد التابعي بعلاقاته النسائية ونُسِجت حوله الأساطير العاطفية حتى إنه لقب بأمير مملكة النساء وأحب المطربة أسمهان لكنه لم يثبت أنه تزوجها، وكذلك الممثلة زوزو حمدي الحكيم، فلا يوجد حتى الآن مايثبت ذلك، لكنه تزوج السيدة هدى التابعي وعاش معها حتى الرحيل وأنجب منها ابنه محمد وابنته شريفة.

 

هدى التابعي تعترف 

وبعد رحيله تحدثت زوجته السيدة هدى التابعي إلى الكاتب محمود صلاح في أخبار اليوم فقالت:  في حياة الصحفي محمد التابعي الذى تعرفت عليه منذ عام 1946 ثم حدث الحب وحدث الزواج والأسرة والأبناء عرفت فيما بعد قصصًا كثيرة حكاها لي ضمن مغامراته السياسية والعاطفية وعلاقاته المتعددة مع النساء منهما قصتان كبيرتان حب وغرام زوزو حمدي الحكيم وأسمهان، وقد حكى لي عنهما بالتفصيل، وكنت أشعر بالغيرة من هذه المغامرات وعشت بعد الزواج بعضًا منها، لكن كان كله قبل الزواج والحب الحقيقي، وكانت أول من باركت زواجنا بل وكانت راعية وحارسة حبنا السيدة كوكب الشرق أم كلثوم، وكتبت على دبلتي ليس تاريخ الزواج بل تاريخ أول لقاء لي مع التابعى في 18 ديسمبر 1949 وبعدها تم الزواج سنة 1952 ولم يهمني فارق السن بيني وبينه.

 

تأسيس مجلة آخر ساعة 

أسس محمد التابعي مجلة آخر ساعة عام 1934، وبعدها جريدة المصري مع محمود أبو الفتح عام 1936، انتقلت مقالاته إلى جريدة الأخبار وكان الصحفي الوحيد الذي كان يرافق العائلة المالكة في رحلاتها الطويلة لأوروبا، فكانت مقالات محمد التابعي تسقط الوزارة، وتهز عروش الحكومات وتضرب الفساد والفاسدين في مقتل، كاتب نظيف يعيش حياته كالملوك والأمراء، يعتد بنفسه إلى أبعد ما يكون الاعتداد والثقة بالنفس.

 

معاداة الوفد والنحاس 

كتب عدة مقالات شهيرة عن الخلاف بين القصر والوزارة النحاسية، وغضب منه الوفد حتى إنه أعلن بنفسه بأنه لا صلة لـ آخر ساعة بحزب الوفد.. وكانت أول سابقة تتبرأ فيها جريدة في مصر من حزب الوفد. 

قال عنه مصطفى أمين: كانت مقالاته تهز الحكومات وتسقط الوزارات ولا يخاف ولا يتراجع، وكلما سقط على الأرض قام يحمل قلمه ويحارب بنفس القوة ونفس الإصرار. وقال يوسف وهبي: الصحفى محمد التابعي هو الوحيد الذي يعطيني السم في برشامة.

 

جنازة مهيبة برعاية رئاسة الجمهورية 

رحل التابعى عن 81 عامًا  بسبب إصابته بجلطة، تأخرت جنازته يومين حتى يتم تجهيز جنازة تليق بأكبر صحفي مصري، وأعلنت رئاسة الجمهورية بيانًا في الصحف يقول: "قرر الرئيس أنور السادات حينما علم بوفاة الكاتب الصحفي محمد التابعي أن تكون جنازة الصحفي محمد التابعي من ميزانية رئاسة الجمهورية، كما أرسل السادات مبعوثًا خاصًّا إلى أرملة الفقيد للتكفل بكل ما تقتضيه الجنازة، 

التابعي مع مصطفى وعلى أمين 

خرجت جنازة مهيبة للراحل الفقيد الصحفي محمد التابعي من مسجد عمر مكرم حضرها كبار رجال الدولة على رأسهم مندوبًا عن الرئيس السادات والسيد حسين الشافعي والمهندس سيد مرعي والدكتور عبد القادر حاتم والدكتور جمال العطيفي وزير الثقافة والإعلام في ذلك الوقت وجميع الكتاب والصحفيين ورواد الفكر والقلم وعدد كبير من الفنانين.

 

قدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوادث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

الجريدة الرسمية