رئيس التحرير
عصام كامل

دراسة تكشف دور مصر الفرعونية في تنظيم قوانين الأسرة، والاعتراف بحقوق المرأة «الأبرز»

مناقشة رسالة دكتوراه،فيتو
مناقشة رسالة دكتوراه،فيتو

كشف القاضي الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة عن كنوز الحضارة الفرعونية أثناء مناقشة رسالة الدكتوراة المقدمة من الباحث ماجد كيلانى عن موضوع: " التطور التاريخى للوظيفة العامة وعلاقتها بنظام الحكم فى مصر القديمة" بكلية الحقوق جامعة السادات بالمنوفية ذاكرًا أن مصر الفرعونية أول دولة فى التاريخ الإنسانى نظمت قوانين الأسرة واعترفت بحقوق لا مثيل لها للمرأة ووثقت الطلاق الشفهي.

 

المرأة في العصر القديم 

وقال إن القانون الفرعونى منح الزوجة حق الطلاق فى هذه الحالات  عدم رضا الزوجة بوجود زوجة ثانیة، وخيانة الزوج لزوجته، وإساءة معاملتها، وعقم الزوج، مشيرا أن الطلاق كان نادر الحدوث فى مصر الفرعونية  وحصل الباحث على درجة الدكتوراه بتقدير (جيد جدا ) من لجنة الحكم والمناقشة التى تكونت من الدكتور محمد أنس جعفر أستاذ القانون العام المتفرغ بكلية الحقوق جامعة بنى سويف ومحافظ بنى سويف الأسبق والمستشار القانوني للمجلس الأعلى للجامعات  " رئيسًا " والدكتورة إيمان السيد عرفة أستاذ فلسفة القانون وتاريخه ووكيل كلية الحقوق جامعة مدينة السادات للدراسات العليا والبحوث  "مشرفًا وعضوًا" والقاضي الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة "عضوًا".

وقال الدكتور محمد خفاجى إن القانون الفرعونى نظم قوانين الأسرة بالاحترام بين أفرادها خاصة الزوجين، وكانت المرأة لها مكانة كبيرة داخل النظام الوظيفى الحاكم وداخل الأسرة أيضًا ولها العديد من الحقوق، أولها حقها فى توثيق عقد الزواج، وقد بدأ العقد في أول الأمر  اتفاقا شفهيًا  بين كبار الأسرتين، ثم تطور فيما بعد إلى نص مكتوب، وقد كانت مراسيم عقد الزواج  تتم في المعبد بحضور أقرباء الزوجين مما أسبغ عليه  شيئًا من القدسية، فقد جاء فى إحدى نصائح حكماء مصر القديمة"بتاح حوتب"  (أنه  إذا أصبحت رشيدا فأسس لنفسك بيتا واتخذ لنفسك زوجة وأحبب زوجتك في حدود العرف، أو عاملها بما تستحق ) وتمتعت المرأة فى الحضارة الفرعونية بعدة ألقاب منها " زوجته المستقرة فى قلبه " وكانت الفتاة لها إرادة فى الاختيار ويلزم موافقتها، وأحيانا تسعى بنفسها إلى اختيار شريك حياتها  ووفقًا  لتقاليد المجتمع الفرعونى يجب أن توافق الفتاه على الرجل الذى سوف تعيش فى كنفه.

 

الطلاق في العصر القديم

وأشار الدكتور خفاجى إلى أن قانون الملك بخوريس Bochoris نص على مبدأ مساواة المرأة بالرجل في الحقوق والواجبات، ففى بعض المراحل ساد الاعتراف للزوجين بالحق في الطلاق بالتساوي بينهما والاعتراف بحقها في إبرام التصرفات القانونية، وكانت الزوجة تتمتع بأهلية كاملة فى إبرام العقود , ولها ذمة مالية مستقلة عن الذمة المالية لزوجها. وحقها فى المساواة في الميراث فكانت أنصبة الأبناء الذكور والإناث متساوية , إلا إذا وجدت وصية تنص على غير ذلك وكانت الزوجة ترث ثلث المال المشترك بينها وبين زوجها. بل وحقها في أن تشترط بعقد الزواج بعدم الزواج من ثانية.

 

وقال: كانت المرأة من حقها فى مراحل من التاريخ الفرعونى أن تطلب الطلاق من زوجها فى عدة حالات منها: عدم رضا الزوجة بوجود زوجة ثانیة - خيانة الزوج لزوجته - إساءة معاملتها - عقم الزوج ، وكانت بعض النصوص التى أوردها بعض علماء الغرب بشأن الحضارة المصرية القديمة توجب توثيق الطلاق، كما كانت توجب توثيق الزواج ذاته سواء أكان ذلك فى مرحلة الشفوية أو الكتابة ، وإذا وقع الطلاق شفهيًا  فلابد من تحریر وثیقة بذلك، وقد عُثِرَ على وثيقة كتب فیھا الزوج":  لقد تخلیت الیوم عنك كزوجة، أنا بعید عنك، اتخذي لنفسك زوجًا من الیوم الحالي فصاعدًا، لن أقف أمامك في أي مكان قد تذھبي إلیه من الیوم الحالي فصاعدًا إلى الأبد"

 

وأوضح الدكتور محمد خفاجى نقطة غاية فى الأهمية وهى التى يعانى المصريون منها الاَن وهى كثرة حالات الطلاق فى العصر الحديث، وقال كان يسود المجتمع الفرعونى ندرة الطلاق فى أضيق الحدود , حيث كان الطلاق نادر الحدوث فى مصر الفرعونية لسببين الأول هو القيود التى وردت على إرادة الزوج فى إيقاع الطلاق، والثانى ما ساد الأسرة المصریة من استقرار وحب ومودة، وكان يتوجب على الزوج أن يعوضها ماديا ويعطيها نفقة إن فارقها , وعلى الرغم من أن القانون المصري الفرعوني قد أعطى للزوج الحرية الكاملة في طلاق زوجته في أي وقت يشاء إلا أنه حماية لحقوق الزوجة  فقد وردت على حرية الزوج فى طلاق زوجته بعض القيود بعضها عملية والأخرى اتفاقية مما كان يقلل من شأن حدوث الطلاق فى الأسرة المصرية القديمة , فقد كان الزوج ملزمًا بدفع خمسة أو عشرة أضعاف قيمة المهر فضلًا عن فقدان ثلثي أمواله التي اكتسبها أثناء قيام الرابطة الزوجية إذا طلق زوجته.

 

وأشار إلى أن هناك قيودًا اتفاقية وردت على حرية الزوج فى تطليق زوجته تتمثل في أن المطلقة تستطيع الاستمرار في البقاء في بيت الزوجية السابق، وذلك حتى  يتمكن الزوج المطلق أن يعيد لها ضعف مهرها كمؤخر صداق، أو التنازل عن العقار لها، فضلا عن مقتنياتها الشخصية ، ويتنازل عن ثلث ممتلكاته قيمة النفقة على أطفاله منها.
 

نقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوادث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. 

الجريدة الرسمية