رئيس التحرير
عصام كامل

إحصائية رسمية: اللحوم في تونس للأغنياء فقط

اللحوم في تونس، فيتو
اللحوم في تونس، فيتو

أعلن معهد الإحصاء التونسي، ارتفاع نسبة التضخم ديسمبر الماضي، لتصل إلى مستوى 10.1% مقابل 9.8% نوفمبر الماضي، في حين سجل مؤشر أسعار الاستهلاك العائلي ارتفاعا بنسبة 0.7% خلال ديسمبر بعد الارتفاع بنسبة 0.6% نوفمبر.

وكشف المعهد الوطني للإحصاء، يوم 11 يناير الجاري، عن تعمق عجز الميزان التجاري عام 2022 ليصل إلى 25.2 مليار دينار (نحو 8 مليارات دولار)، في حين شهدت أسعار النقل ارتفاعا بنسبة 2.6%، بسبب زيادة أسعار خدمات النقل العام والخاص بنسبة 6.3%.

 

الاقتصاد التونسي

وأشار خبراء اقتصاديين إلى أن منظومة الإنتاج في تونس، التي تشهد نوعا من العزلة المالية والسياسية، بدأت تتآكل على مستوى الأبقار وإنتاج الحليب، وأن الاستثمار في الإنتاج الزراعي أصبح غير ممكن، خاصة أن التكاليف باتت عالية جدا جراء سياسة الصرف المالي، التي أدت إلى تراجع قيمة الدينار التونسي.

وتوصلت تونس إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي من أجل حزمة إنقاذ تبلغ قيمتها 1.9 مليار دولار مقابل إصلاحات لا تحظى بتأييد شعبي، منها خفض دعم الغذاء والوقود وإصلاح شركات القطاع العام.

ووفق قانون الموازنة لعام 2023، تخطط الحكومة لتعبئة موارد خارجية بقيمة 14.8 مليار دينار (4.7 مليارات دولار)، مقابل قروض داخلية بقيمة 9.5 مليارات دينار (3 مليارات دولار).

ويرى الخبراء أنه في ظل هذه الظروف الاقتصادية والمناخية ستجد الدولة نفسها غير قادرة على تعديل السوق وتوفير الموارد الأساسية، أولا لأن البلد فقد ثقة المزودين الدوليين، وثانيا لأنه لم يعد يملك العملة الصعبة اللازمة في خزينة البنك المركزي، وهو ما سيعجل بسيناريوهات سيئة جدا.

 

سيناريوهات مخيفة في تونس

تونس باتت قاب قوسين أو أدنى من أسوأ أزمة قد تعرفها البلاد، وتجعلها مضطرة لاستيراد العديد من المواد الأساسية، مما قد ينذر بأزمة غذاء، خاصة في ظل ناقوس الخطر الذي يقرعه المراقبون، بسبب تزايد نقص المخزون الاستراتيجي لعدد من المواد الأساسية.

ويرى رئيس اتحاد الفلاحين التونسي نور الدين بن عياد أن بقاء الوضع على ما هو عليه سيؤدي إلى زيادة نقص الحليب والحبوب واللحوم، المفقودة في المحلات التجارية، مما يعني أن البلاد ستعيش مرحلة اقتصادية صعبة، قد تنعكس سلبا على جيوب المواطنين، حيث سيستمر الغلاء والتضخم المالي.

ويتوقع بن عياد أن تعيش البلاد سيناريوهات مخيفة، في هذه السنة التي يصفها بـ"الاستثنائية"، على مستوى النشاط الفلاحي، بسبب نقص التساقطات والأمطار، حيث سيتراجع إنتاج عدد من المواد الفلاحية، مما يعني تقلص المخزون الإستراتيجي.

ويؤكد رئيس اتحاد الفلاحين أن الدولة تعمل على تعويض مياه السدود بالآبار لتجاوز الأزمة، موضحا أن هذه المساحات لن تكون مثل المساحات العادية، حيث وقع تحديد المساحات لتشمل بعض الحاجات الأساسية، وتستثني الخضروات.

ويخشى بن عياد أن يزيد نقص المخزون الإستراتيجي ونقص المواد الأساسية، خاصة الألبان والبيض، رغم محاولات الدولة تفادي ذلك، حيث تعمل مثلا على بلوغ 25 مليون بيضة مع الشركات المنتجة، التي تعهدت بتوفير 14 مليون بيضة، وبقية المنتجين الصغار تعهدوا بحدود 11 مليون بيضة لشهر رمضان.

 

أسعار اللحوم في تونس

والخميس الماضي، أفاد رئيس الغرفة الوطنية للقصابين (الجزارين) في تونس أحمد بأن أسعار بيع لحم الخروف للعموم تتراوح بين 36 و39 دينارا للكيلو الواحد، وتصل إلى 47 دينارا في المساحات التجارية الكبرى.

وأضاف العميري لدى مداخلته في برنامج الشارع التونسي، أن هناك غلاء كبيرا في أسعار اللحوم وخاصة لحم الخراف، وأوضح أن الغلاء سببه نقص الإنتاج، وكل ما يقع تداوله خلافا لذلك هي محاولات لمغالطة التونسيين، وفق قوله.

وأشار إلى أن أسعار أضحية العيد ستشهد ارتفاعا بـ 200 دينارا على الأقل، وستصل إلى ألف دينار على الأقل بالنسبة للأضحية متوسطة الحجم، وأضاف أن الفلاح ليس هو الطرف المسؤول على ارتفاع الأسعار.

وقال ضيف برنامج الشارع التونسي، إن إمكانية ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء وخاصة منها أسعار لحم الخروف تبقى واردة وخاصة خلال شهر رمضان، وأضاف أن سلطات الإشراف لم تتخذ أي إجراءات ولم تعمل على ملف اللحوم والقطيع المتوفر، بهدف ضمان حاجيات التونسيين بأسعار معقولة.

كما وجه رئيس الغرفة الوطنية للقصابين، أحمد العميري نداء عاجلا إلى مفتي الجمهورية التونسية من أجل دعوة المواطنين ضعاف الحال إلى عدم شراء أضحية العيد لسنة أو سنتين إلى حين توفر المنتج، على غرار ما وقع في دول أخرى.

وأضاف العميري أنه في حال لم تكن هناك وقفة حازمة فإن نزيف ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء سيتواصل خلال شهر رمضان وعيد الأضحى المبارك وأن الكثيرين مهددين بعدم قدرتهم على شراء أضحية.

ولفت رئيس الغرفة إلى أن أسعار الكيلوجرام الواحد من اللحوم الحمراء تتراوح حاليا بين 36 و40 دينارا، قائلا إن قطاع القصّابين مهدد بالاندثار.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، كأس مصر , دوري القسم الثاني , دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

الجريدة الرسمية