رئيس التحرير
عصام كامل

أجور الموظفين.. نقطة خلاف تضع تونس في ورطة اقتصادية

رئيسة الحكومة وأمين
رئيسة الحكومة وأمين عام اتحاد الشغل

فشلت الحكومة التونسية والاتحاد العام التونسي للشغل في التوصل لاتفاق نهائي بخصوص الزيادة في الأجور، الأمر الذي يندد بالتصعيد في الوقت الذي تعيش فيه البلاد أسوأ أزمة مالية واقتصادية في تاريخها.

 

فشل زيادة الأجور

وبسبب تعثر المفاوضات لم ينجح الطرفان في صياغة اتفاق نهائي في آخر جلسة عقدت بينهما، أمس الإثنين، حيث أكد اتحاد الشغل أنه "اصطدم بمقترح لم يتم التفاوض بشأنه"، بينما أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة نصر الدين النصيبي في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية أنه "تم التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد في كل النقاط، باستثناء نقطة خلافية وحيدة متعلقة بنسبة الترفيع في الأجور للسنوات المقبلة، بسبب إكراهات المالية العمومية وكتلة الأجور".

 

ويتمسك اتحاد الشغل بضرورة زيادة أجور الموظفين بهدف مواجهة ارتفاع الأسعار والحدّ من تدهور القدرة الشرائية، بينما ترفض الحكومة التي تواجه ضغطًا من صندوق النقد الدولي لخفض كتلة الأجور توقيع أيّ اتفاقيات جديدة يكون لها انعكاس سلبي على إمكانيات الدولة المالية.

 

عجز تجاري

ويأتي هذا الخلاف بين اتحاد الشغل والحكومة، والمرشح للتصعيد، في وقت تعيش فيه تونس أعباء اقتصادية ومالية كبيرة، حيث بلغ العجز التجاري 16.9 مليار دينار (5.32 مليار دولار)، ووصل معدل التضخم إلى أعلى معدل له منذ عام 1990، عندما سجل 8.6%، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء والمواد الاستهلاكية وفقدان بعضها من الأسواق.

ويثير هذا الركود الاقتصادي والانهيار المالي قلق التونسيين والسلطات، في ظل ضغوط من المقرضين الدوليين ودعوات لتسريع نسق الإصلاحات الاقتصادية ورفع منظم لدعم السلع بالإضافة إلى خفض كتلة الأجور.

الجريدة الرسمية