رئيس التحرير
عصام كامل

غراب البين يكتب: الحكومة عندها حق

غراب البين
غراب البين

 

بعد عناء يوم طويل من اللف والدوران وقفت بالأمس على سور أحد المبانى الحكومية.. المبنى خاوى على عروشه ولا يوجد به سوى ثلاثة من أفراد الأمن يجلسون ويتسامرون فيما بينهم ويستأذن أحدهم كى يريح جتته ساعتين تحت النكييف.. وبنظرة ثاقبة من عيناى الجميلتين لاحظت أن العامل قام بتشغيل التكييف.. ولأن التكييف مركزى يغطى كافة أدوار المبنى قال له أحدهم: طب يا سيدى نام هنا فى المدخل تحت المروحة.. يعنى سيادتك هتشغل التكييف فى ستة أدوار علشان تريح ساعتين؟.. فرد عليه ثالثهم ساخرا: ياعم سيبه يعنى انت هتحاسب عالفاتورة؟
 

وهنا وقفت على قدماى ورفرفت بأجنحتى وأخذت أنعق بأعلى صوتى "قاق قاق" فراح أفراد الأمن الثلاثة يهشوننى ويقولون لى غور من هنا يا غراب البين جبتلنا النكد والفقر

فهربت مسرعا وقلت يا فكيك قبل أن يحدفوننى بالطوب كعادتهم ولسان حالى يقول: بقا أنا اللى جبتلكم النكد والفقر يا شوية بنى آدمين أم أنكم الذين تنكدون على بلد بأكمله وجايبين الفقر لنا ولأنفسكم؟

يعنى بتشغل تكييف مركزى يعمل لستة طوابق علشان حضرتك تريح جتت أمك ساعتين؟!.. وكمان زميلك بيدعمك بحجة إنك مش هتدفع الفاتورة وكله من جيب الحكومة؟
 

طب ما احنا شايفين الحكومة بتصرخ ليل نهار وعايزه توفر كهرباء بل وتنصح المواطنين بغلق التكييفات فى المنازل بينما أرى أنا كغراب وداير فى كل مكان أن هناك مبانى حكومية الأنوار والتكييفات تعمل بها ليل نهار.. طب هى الحكومة هتلاقيها من الأهالى اللى بيقولوا بفلوسنا ولا هتلاقيها من الموظفين اللى بيتكيفوا على حساب الحكومة ساخرين لكونهم مش هيدفعوا الفاتوره؟.. ياخى جاتها ستين ألف نيلة اللى عايزه تخلف بنى آدمين زيكم!

الجريدة الرسمية