رئيس التحرير
عصام كامل

ديون الوفد.. تركة قاتلة.. بيت الأمة مطالب بدفع 100 مليون جنيه في أسرع وقت.. والضرائب تعطي الحزب مهلة أخيرة

حزب الوفد
حزب الوفد

تعاني الأحزاب المصرية قاطبة من ديون وأزمات مالية تمنعها من أداء دورها، وتتزايد المشكلة عندما يكون للحزب تاريخ وشعبية ضخمة كما هو الحال في بيت الأمة «الوفد» الذي تتراكم عليه الديون منذ سنوات، ويعتبر هذا الملف أخطر ما يواجه رؤساء الوفد وقياداته دائما.

عهد السيد البدوي
المشكلة يمكن تأريخها منذ عهد السيد البدوي، الرئيس الأسبق للحزب، والذي ظل رئيسا للحزب لمدة دورتين متتاليتين، ثمانى سنوات، طالت الخسائر المالية كل شيء، ولاسيما الجريدة الورقية، واستلم التركة الرئيس السابق بهاء أبوشقة، ثم تولاها الدكتور عبد السند يمامة الرئيس الحالي منذ نحو خمسة أشهر. 


خلال اجتماع المكتب التنفيذى للحزب عرض عبد السند يمامة رؤيته لإدارة ملف متأخرات الضرائب من خلال بيان المراقب المالى للحزب، ليس من بينها المساس بودائع الحزب لدى البنوك التي ينفق منها على العمل اليومى للوفد.


أكد يمامة أنه يقوم بمسئوليته التاريخية فى التصدى للضرائب المتراكمة بسبب أخطاء متوارثة فى عدم اتخاذ إجراءات الطعن فى مواعيدها المحددة، مشيرا إلى أنه كلف المراقب المالى بتقديم تظلم لرئيس مأمورية الضرائب بعد أن أصبحت واجبة السداد.


قرر رئيس الوفد تسديد مبلغ ١٠ ملايين جنيه لسداد ضريبة دمغة النشر بالعدد الأسبوعى لجريدة الوفد التي تمثل أصل الدين، على أن يتم إعفاء الحزب من دفع مبلغ ٢٠ مليونا فوائد عدم السداد خصما من حصيلة إيرادات إعلانات وزارة المالية التى تنشر بالجريدة.
سيسدد الحزب 80% من قيمة الإعلانات ويحصل 20% لصالح الجريدة، وفقا للقانون ١٥٣ لسنة ٢٠٢٢، بعد موافقة المكتب التنفيذى على هذه الرؤية، وأكد رئيس الوفد أنه عازم على استرداد أموال الحزب مهما كلفه الأمر لحماية المال العام. 

الضرائب والتأمينات
لكن مشكلة الوفد المالية كبيرة ومتشعبة، ولا تتوقف عند الضرائب فقط، فهناك التأمينات الاجتماعية التى تثقل كاهل الحزب بمديونية ضخمة منذ عدة سنوات بسبب فوائد السنوات المتأخرة، ويأمل عبد السند يمامة في تسوية هذه الأموال من تحصيل الأموال المتأخرة طرف أعضاء نوابه فى البرلمان الذين دخلوا من خلاله للمجلس إبان فترة القائمة الوطنية، وبعضهم لم يسدد المبالغ المتفق عليها حتى الآن، والتى ستوفر سيولة فى خزينة الحزب يمكن الاستفادة منها بشدة. 


حسب مصادر لـ"فيتو" ديون حزب الوفد منذ ٢٠٠٦ وحتى الآن حوالي ٣٠ مليون جنيه للضرائب التي حاولت بعد مفاوضات شرسة المساهمة في حل الأزمة بعمل خصم للحزب يبلغ ٦٥%، حوالي ٢٠ مليونا، من الـ٣٠ مليونا، بشرط تسديد أصل الدين قبل ٣١ مارس القادم.


لكن المصادر تؤكد أن الوفد لن يستطيع تسديد كل الديون مرة واحدة، خاصة أن هناك ديون أخرى قد تصل مجملها بالفوائد لـ١٠٠ مليون جنيه، وتشير المصادر إلى أن ودائع الحزب الموجودة فى البنوك تتجاوز الـ١٥ مليون جنيه يتم الصرف منها على الحزب بجانب الإعلانات في الصحيفة الورقية، ما ينبئ بأزمة كبرى.

 

نقلًا عن العدد الورقي…،

الجريدة الرسمية